الصحافة

الغموض الإقليمي يربك الساحة اللبنانية؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قبل الاستحقاقات الانتخابية في ​إسرائيل​ و​الولايات المتحدة​، كانت الساحة ال​لبنان​ية قد وصلت إلى مرحلة من التوتر الشديد. لا سيما بعد بروز ملف شاحنة ضهر البيدر، والسجال الذي رافق طرح إحالته إلى المجلس العدلي من عدمها، وصولًا إلى المخرج الذي تضمن تأجيل البحث في الأمر مرحليًا.

الأصل في هذا التوتر يعود إلى الخلاف المستمر حول كيفية الخروج من المأزق الراهن. بين السلطة الرسمية التي تتمسك بالمسار التفاوضي الناتج عن ​الاتفاق الإطاري​ مع إسرائيل، في مقابل رفض "​حزب الله​" لهذا الاتفاق، انطلاقًا من أن المخرج الوحيد المتاح هو الرهان على مسار إسلام آباد، أي ربط الملف اللبناني بما سيحصل على مستوى ​المفاوضات الأميركية​–​الإيرانية​ في نهاية المطاف.

في الوقت الحالي، تسود حالة من الإرباك على الساحة المحلية، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية متابعة لـ"النشرة". نظرًا إلى الغموض القائم على المستوى الإقليمي، حيث لا يملك أحد القدرة على تحديد الخيارات التي من الممكن أن تذهب إليها الأحداث، بعد الخسائر الانتخابية التي مُني بها كل من الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ ورئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​.

بالنسبة إلى هذه المصادر، السؤال الرئيسي يبقى حول ما إذا كان ترامب من الممكن أن يبادر إلى العودة إلى الحرب مع ​طهران​، أم سيفضل البحث في خيارات التسوية الممكنة، أم تبقى الأمور على ما هي عليه بسبب صعوبة خياري الحرب والتسوية. حيث تشير إلى أن كلًا منها يحتم نتائج مباشرة على الواقع في لبنان، في حين يستمر الانقسام الداخلي في قراءة المشهد: بين من يعتبر أن الاتفاق الإطاري انتهى، ومن يؤكد عدم ظهور أي بديل عنه حتى الآن.

في ظل هذه الأجواء، عاد الحديث في بعض الأوساط المحلية عن أهمية عدم الدخول في أي مغامرة غير محسوبة النتائج، انطلاقًا من أن التحولات على المستوى الإقليمي أكبر من قدرة أي جهة داخلية على التأثير بها. وبالتالي، فإن الخيار الوحيد المتاح هو البقاء ضمن دائرة الانتظار لما سينتج عن تلك التحولات، بالتزامن مع عودة الدعوات إلى فتح قنوات الحوار إلى الواجهة.

في قراءة مصادر نيابية متابعة، قد تكون العودة إلى الحوار، خصوصًا بين "حزب الله" والسلطة الرسمية، الخيار الأفضل في الوقت الحالي، على قاعدة أن المطلوب تمرير المرحلة بأقل قدر ممكن من الخسائر. إلا أنها تعتبر أن مقومات نجاح مثل هذا الحوار غير متوفرة بسبب الغموض القائم على المستوى الإقليمي. وتسأل: "ما الفائدة من ذلك في حال كان التوجه هو الذهاب إلى تصعيد عسكري، أو حتى فتح باب الحوار الكبير بين واشنطن وطهران حول مختلف الملفات؟"

من وجهة نظر هذه المصادر، التصعيد العسكري أو الحوار الكبير يحتم على الجهات المحلية البقاء ضمن حالة الانتظار، نظرًا إلى عدم قدرة أي تفاهمات محلية على فرض نتائج معاكسة. بل تذهب إلى التشديد على أن كل فريق لا يملك القدرة على التراجع عن الخطوط العريضة التي يتمسك بها، طالما أن المشهد العام لا يزال غير واضح، وبالتالي فإن مرحلة تقديم التنازلات لم تحن بعد.

في المحصلة، ترى المصادر نفسها أن أقصى ما يمكن الرهان عليه هو الاستمرار في الاتفاق القائم على التهدئة غير المعلنة. بانتظار الخيارات التي من الممكن أن يذهب إليها ترامب بالدرجة الأولى، وتلك التي من الممكن أن يذهب إليها نتنياهو بالدرجة الثانية. بالرغم من المؤشرات على أن النظرة إلى الملف اللبناني، بشكل عام، لن تتبدل، بينما الاختلاف قد يكون على مستوى التفاصيل.

ماهر الخطيب -النشرة

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا