محليات

محادثات لخلف وصليبا وبرلمانيين دوليين... ووقفتهما متواصلة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يتابع النائبان ملحم خلف ونجاة عون صليبا يوميّاتهما البرلمانيّة من داخل قاعة المجلس النيابيّ، فيما يبدو مكوثهما المستمرّ كمرآة معاكسة وشاجبة لواقع الشغور الرئاسيّ الحاصل والمستفحل في البلاد. وفي الأجواء المؤكَّدَة، أنّ "مراوحة مكانهما" لن يحرّكها سوى تحريك "المراوحة الرئاسيّة"، والوصول إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة. وهما لن يبرحا ذاك المكان ولن ينفكّا عن مواصلة وقفتهما حتى يصدح قسم اليمين الرئاسيّ الدستوريّ في وسط بيروت. ويلتمسان محاولات غايتها حجب الصورة عن دورهما وإبعادهما، ما يفسّر بالنسبة إليهما أسباب انحسار بروزهما تحت المسلاط الضوئيّ في الأسابيع الماضية.

ولا يعني ذلك غياب التطوّرات عن نشاطهما خلال إقامتهما، فيما تشير المعطيات التي استقتها "النهار" إلى اجتماعات مكثّفة عن بُعد تجمعهما ببرلمانيّين دوليّين يريد من خلالها النائبان خلف وصليبا الإضاءة على مقاربتهما وتأكيد أهمية الديموقراطية اللبنانية وحمايتها من المخاطر التي تواجهها. وفي السياق، تضيء النائبة نجاة صليبا على مناقشات مكثفة جمعتهما مع ممثلين عن البرلمان الأوروبي وبرلمانيين من السويد وأوستراليا وفاعليّات من نيوزيلاندا. وعقدا اجتماعات عبر التطبيقات الإلكترونية أيضاً مع ممثلين عن الحزب الديموقراطيّ الأميركيّ في الولايات المتحدة. وتعوّل النائبة صليبا على هذه الاجتماعات اليومية مع وجوه من المجتمع الدولي، في إشارتها إلى أنّه "منفتح على خطوة الوقفة البرلمانية، ومدرك لمعانيها صوناً للديموقراطية واحتراماً للمهل الدستوريّة".

وتتحدّث نائبة "قوى التغيير" عن المواقف المعبّر عنها في الاجتماعات لناحية الإشارة إلى القيم الديموقراطية المهدّدة في لبنان، والإضاءة على ضرورة العودة إلى الدستور ولبننة الاستحقاق الرئاسيّ، فيما تشكّل المناقشات مع الوجوه البرلمانية الدولية حقّاً ديموقراطياً للبرلمانيين لمساندة بعضهم بعضاً والعمل في سبيل تقوية الديموقراطية في العالم وتدعيمها. وفي تقويم نجاة صليبا أيضاً، فإنّ نجاح الوقفة البرلمانية قائم كمنهاج متّخذ تأكيداً على أهمية الوقت والتحذير من انعكاسات كلّ دقيقة تمضي من دون انتخابات رئاسية، ما يؤدّي إلى تهديد الديموقراطية اللبنانية والكيان الوطني. ووفق مقاربتها، فإنّ "استمرار المكوث داخل البرلمان يعتبر بذاته بمثابة نجاح مستند على الصمود اليوميّ، فيما تستمرّ الوقفة بهدف الوصول إلى الاستحقاق الرئاسيّ الذي لا يعتبر المبتغى بذاته فحسب بقدر ما يرتكز الهدف الأساسيّ على إنقاذ الديموقراطية في لبنان. وتصرّ على الخيار القائم على احترام القوانين ومضامين بنود الدستور اللبناني والإيمان بأهميّة عمل المؤسسات".

ويبدو جليّاً أنّ خلف وصليبا لا يوافقان على فكرة تعطيل النصاب النيابيّ من أيّ جهة سياسية على اختلافها، في اعتبارهما أنّ نهج انتفاضة 17 تشرين لا يقوم على ذلك بل الاتّجاه إلى المواجهة عبر البحث عن بدائل وحلول. وهنا، تقول النائبة صليبا إنّ "أسلوب التعطيل عام 2014 ليس نهج ثورة 17 تشرين. ومن الممكن للمخاوف أن تجابه عبر حلول بديلة. ولسنا مع انتخاب سليمان فرنجية ولن نقترع لمصلحته، لكنّ البديل عن ذلك يتمثّل في احترام أسس الديموقراطية؛ فهل من بديل أفضل من احترام الديموقراطية؟ وهل انتُخبنا لنعطّل مسار الديموقراطية أو للبحث عن حلول بديلة؟"

التأكيد على استمرارية المكوث في البرلمان مسألة يحسمها النائب خلف أيضاً، مع إشارته إلى ضرورة أن تأخذ البعد الحقيقيّ مع مطالبة النواب ضرورة الالتزام بواجبهم الدستوري الذي ينطلق من لبننة الاستحقاق وعدم شرعنة الفراغ. وفي مقاربته أيضاً، أنّ التأكيد على ضرورة لبننة الاستحقاق الرئاسيّ ورفض شرعنة الفراغ يفضح تصرّفات البعض البعيدة عن شجون المواطنين في مقابل تحويل المسألة إلى تقاسم للسلطة. ويشبّه الوقفة البرلمانية ببوصلة هادفة للعودة الى الدستور والقوانين، إلّا إذا أراد نواب الأمة أن يكونوا خارج الإطار الدستوري والقانوني. ويقرأ خلف أنّ هناك محاولات للتعتيم على الخطوة البرلمانية المستمرة لعدم الرغبة في إبراز فشل المعطلين، قائلاً إنّ "الوقوف الى جانب المواطن والبحث عن سبل معالجة مواجعه مهمة النائب المنتخب... لكن كيف بمعطّلي الاستحقاقات أن يدركوا وجع الناس إذا كانوا لا يهتمون لها؟ هذا ما نقوله بعد مرور هذه الفترة على استمرارنا داخل المجلس. ومن يستمرّ في تسخيف الوقفة البرلمانية فليقترح بديلاً عنها".

وفي الاستنتاج الذي يعبّر عنه خلف، "تأكيد استمرارنا في الوقفة البرلمانية للحفاظ على روحية الديموقراطية في لبنان، والتي تناقض الوضع القائم، فيما تعتبر الديموقراطية كاملة ومتكاملة. ويشكل تعطيل الدستور عملاً غير مقبول وليس في الإمكان الذهاب باتّجاه الديموقراطية. فإمّا التحوّل إلى بلد ديموقراطيّ حقيقيّ وإمّا الاتّجاه نحو ديكتاتوريات بوليسية تحت مسمّى التوافق بين المكوّنات والأحزاب للتستّر على المحاصصة وعدم أخذ أوجاع الناس في الاعتبار. ويُعتَبر الذهاب الى ديكتاتوريات طائفية مغلقة على ذاتها المكان الأسهل، وهذا ما لن نقبل به وسط إصرارنا على الدولة وفق ما حدّدها الدستور اللبناني الذي أكّد في مقدّمته على مفهوم سيادة القانون وأنّه لا شرعية لأيّ سلطة تناقض مفهوم العيش معاً. لا بدّ من الإبقاء على لبنان قيمة حضاريّة إنسانيّة لكلّ البلدان المحيطة لإدراك أنّه نموذج نجح به الشعب ونحَرَه الساسة".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا