محليات

جعجع يستنسخ الضاحية... "أنا أُسمّي الرئيس"

بدأ "الفريقُ المعارض" الذي ولد قبل أيام على شكل "لقاء" في المجلس النيابي (يتألف من 16 نائباً) عقد لقاءات من أجل التوصل إلى صيغةٍ حيال إسم المرشّح المفترض للسباق الرئاسي، مع العلم أن "اللقاء" يضمّ 3 مرشحين مفترضين للرئاسة وهم سامي الجميل، ميشال معوض، ونعمت افرام.

من جهة أخرى، وحيث تسود "شريعة الغاب" في التخاطب بين النواب "التغييريين" حيال الإستحقاق الرئاسي، لوحظَ أن رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، انصرف إلى تبنّي نظريةً جديدةً حيال الإستحقاق، قوامها تخلّيه عن نفسه بصفة مرشّحٍ رئاسي ثابت، وتبنّي نظرية تأثيره في تقديم الإسم، ليكون في ذلك منافساً لرئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، الذي يطمح لتبنّي هذا الدور.

غير أن استهدافات "الحكيم" تتخطّى "حاجز" اللقلوق في اتجاه أوتوستراد حارة حريك ضمناً، التي نشطت مؤخراً في الشروع بمشروع البحث عن رئيس جديد. صحيح أن الضاحية تُتهم بأنها تسعى إلى تقديم رئيس تيّار "المردة" سليمان فرنجية، إلى الصفوف الأولى، غير أن من يتابع شؤون الضاحية، يدرك أن الأخيرة ما زال لديها الوقت الكافي في البحث. وربطاً بلقاء كليمنصو الذي جمع النائب السابق وليد جنبلاط، مع مسؤولين في الحزب على رأسهم المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله، الحاج حسين خليل، تجد مصادر متابعة، أن البحث لم يبلغ الأسماء، وإنما انحصر في الآلية، ممّا يوحي بأن الحزب يفضّل "درس" أي مرشّح وطرحه على التوافق قبل السير به.

أظهرت هذه الحركة عملياً، أن الطرف الإسلامي، وتحديداً "حزب الله" يُعدّ صانعاً لرؤساء الجمهورية في لبنان، أقلّه للمرة الثانية على التوالي، ما وجده قائد "القوات" بأنه يتنافى والطبيعة الطائفية اللبنانية والتقسيمات داخل الإدارات. لذلك، ومن وراء مؤتمره الصحافي الأخير، تقدم باتجاه بلورة تصورٍ مختلف، يطرح نفسه فيه كندٍّ ل"حزب الله". فطالما أن الحزب يطمح مع حلفائه وتجاوزهم باتجاه البحث عن رئيس والتوافق حياله مع آخرين، يرى جعجع أنه قادر على "استنساخ" نفس الصيغة، باتجاه العبور نحو الشركاء الآخرين، كالتغييريين مثلاً، من أجل التفاهم معهم على رئيس، يعتقد أن الأقدمية أو التأثير فيه، يعود إليه بنسبةٍ مرتفعة، ربطاً بدوره الجديد كرئيس أكبر كتلة برلمانية، أو أقلّه رئيس إحدى الكتل.

في المقابل، وعلى أهمية ما يقوم به الحزب، والذي بات يلقى قبولاً من خصومٍ تقليديين كالمختارة، يجد جعجع صعوبات في تخطّي جغرافية معراب. وثمة حشد غير سهل من نواب "التغيير" قد انضوى في "تجمّع" إلى جانب رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، فيما الآخرين منهم، أبلغوا علانية عدم رغبتهم في الإنضواء في "مجلس تشاوري" مع أي فريق سلطوي آخر. بالإضافة إلى ذلك، يمثّل الإفتقاد إلى العناصر المسيحية "المؤثّرة"، قضيةً غير سهلة بالنسبة إلى معراب، مع انصراف هؤلاء إلى الإنضمام في أكثر من تكتل، يُصنّف بعيداً عن معراب.