محليات

الفانوس السحري... وأمنيات باسيل

هبطت السكينة على قلب رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي، واستفاق من غيبوبته السياحية بين أحضان القارة العجوز، وقرّر زيارة القصر الجمهوري لمناقشة ملف تشكيل الحكومة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. الرجلان تذكرا ملف التشكيل وكلاهما يدركان استحالة التأليف.

لقاء بعبدا اليوم، جاء بمبادرة من الرئيس ميقاتي، الذي قُطع رأسه على مذبح "التيّار الوطني الحر" ورئيسه النائب جبران باسيل. "الوطني الحر" لم يترك تهمةً إلاّ ورشق ميقاتي بها، الأخير لم يُقصّر أيضاً وأمسك باسيل من يد العقوبات الأميركية. هذه الإهانات المتبادلة حتماً، لن يمحوها اللقاء المفاجئ مهما سيُقال عن أجوائه إنها إيجابية.

يلتقي الرئيسان وباسيل ثالثهما، لكن ميقاتي، ورغم مبادرته تجاه الرئيس عون، إلاّ أنه لن يتنازل عمّا تمسّك به. وعليه، تصف أوساط مطلعة اللقاء، أنه لزوم ما لا يلزم، عون لن يوافق على إزاحة باسيل من الواجهة الحكومية، وميقاتي لن يقبل أن يتحوّل إلى فانوسٍ سحري يُحقّق أمنيات صهر الرئيس.

ووفق الأوساط، فإن النقاش بين الرئيسين، سينطلق من التشكيلة التي قدّمها ميقاتي لـ عون قبل 50 يوماً، والرئيس المكلّف ليس بوارد العودة إلى النقطة صفر، بل يريد من رئيس الجمهورية مناقشته بالتشكيلة التي وضعها بين يديه، وسيبدي انفتاحه على أي تعديل أو تغيير.

وفي حال تعذّر الإتفاق على تشكيل حكومةٍ جديدة، تشير الأوساط، إلى أنه لن يكون أمام ميقاتي سوى الذهاب نحو تفعيل الحكومة الحالية، عبر إصدار بيان وزاري جديد ونيل الثقة من مجلس النواب، طبعاً هذا الأمر يتطلب وقتاً لأن إنجازه يحتاج إلى تشاور ميقاتي مع عون وكافة الكتل النيابية.

وكشفت الأوساط نفسها، أن "التيّار الوطني الحر"، لن يزيح العراقيل من أمام ميقاتي، وبيانه يوم أمس بعد الإعلان عن زيارة ميقاتي إلى القصر الجمهوري، خير دليل على نيّة "التيار" عدم تسهيل عملية التأليف، كما أن باسيل لن يوافق على تفعيل عمل الحكومة الحالية. ربما هناك مفاجأة يُحضّر لها الرئيس وصهره تسبق تاريخ 31/10/2022.