بالشمع الأحمر... "الأمن" يقفل مركز تجميل غير مرخّص في منزل سكني
علوش: الشارع السنّي مشتّت ويستحيل توحيده
يرتدي الحوار المرتقب في أيلول المقبل في قصر الصنوبر أكثر من طابع متصل بإعادة قنوات التواصل بين القوى والأطراف السياسية والحزبية على الساحة الداخلية، ولو أن الحوار المطروح يهدف فقط إلى انتخاب رئيس للجمهورية. وفي الوقت الذي تعمل فيه الكتل النيابية على إعداد مقاربتها للحوار المرتقب، لا يزال التركيز على الكتلة السنّية في المجلس النيابي، والتي تنقسم أصواتها بين عدة خيارات سياسية ورئاسية، وذلك، في الوقت الذي تُسجَّل فيه مساعٍ لم تنجح حتى الساعة من أجل التخفيف من التباينات لدى النواب السنّة.
ومن هنا، يعتبر النائب السابق الدكتور مصطفى علّوش، أن من يتحمّل هذا الواقع داخل الطائفة السنّية، وتحديداً على مستوى النواب السنّة، هم الناخبون الذين اقترعوا للوائح متعدّدة وليس لحزب واحد أو فريق واحد، وبالتالي، فإن ثلث النواب السنّة اليوم يدورون في فلك 8 آذار، والباقون ينقسمون إلى فئة قليلة تدور في فلك المعارضة، أي 14 آذار سابقاً، بينما جزء آخر مستقلّ، لذلك، فإن الجهود التي يبذلها أطراف سياسية أو حتى روحية في الطائفة لجمع النواب، ستكون غير مجدية، لأن التباعد السياسي واضح بين هذه الكتل السنّية الصغيرة، حيث أن لكل فريق مشروعه السياسي الخاص، أو مصالحه السياسية الخاصة، ولا أعتقد أنه سيكون هناك تمثيل سنّي نيابي واحد.
وفي حين لا يرى النائب علّوش، أن هناك زعامة سنّية اليوم، يكشف عن أن النواب السنّة ينقسمون إلى أكثر من ست مجموعات، فالمستقلون والتغييريون لا ينتمون إلى فئة واحدة، وكذلك المعارضون وقدامى "المستقبل".
وعن المشهد الحالي في الشارع السنّي، يرى علّوش، أنه يمكن القول أن هذا الشارع مشتّت، وتوحيده على عنوان واحد وقيادة واحدة مستحيل، وبنتيجة ذلك، فإن القرار السياسي أيضاً مشتّت، ولكن المسؤول عن هذا الواقع ليس النواب، بل من اقترع لهم.
وما إذا كان تيار "المستقبل" هو من يتحمّل مسؤولية هذا التشتّت بعد قرار الرئيس سعد الحريري مقاطعة الانتخابات النيابية، يقول علّوش أن تيار "المستقبل" ليس مسؤولاً، بل رئيسه سعد الحريري هو من يتحمّل المسؤولية، بعدما ترك الساحة لتضيع من دون طرح بدائل، إنما هو تعمّد إيجاد هذا الفراغ، للدلالة للداخل والخارج على أن غيابه سوف يشتِّت الطائفة ويربكها.
وعن دور المملكة العربية السعودية في هذا الإطار، يعتبر علّوش أنها غير مسؤولة عن تأمين قيادات للسنّة، وهي لن تدعم سعد الحريري، كما أنها لم تمنعه من خوض الانتخابات، إلا أنه أراد من خلال مقاطعته أن يجبرها على دعمه.
وعن جدوى مساعي دار الفتوى لتوحيد القرار السياسي للطائفة، يسأل علّوش بدوره، عن جدوى مساعي بكركي لتوحيد القرار لدى القيادات المارونية، معتبراً أن سلطة بكركي تاريخياً تتجاوز على الصعيد السياسي سلطة المفتين، فالمسؤولون في الطائفتين يلتقون فقط على مجموعة مصالح لا يستطيع البطريرك بشارة الراعي أو المفتي عبد اللطيف دريان تأمينها لهم.
وعن خيارات قوى 14 آذار على الساحتين السنية والمسيحية، يكشف علّوش، أنه ما دام هؤلاء يبحثون عن تأمين الانتخابات النيابية المقبلة، تاركين البلد للانهيار، ما من أفق لهم، وبالتالي، فإن البلد سيبقى في حالة من عدم التوازن بقرار محلي وإقليمي ودولي، قضى بترك البلد للانهيار والتحلّل، وإلغاء أي إمكان لعودة لبنان كما كان، فالتقى القرار الخارجي مع العجز الداخلي على المزيد من الهدر والفساد وتدمير المؤسسات حتى وصل الخارج إلى إعلان يأسه واشمئزازه من المسؤولين اللبنانيين، وهو ما بدا واضحاً في حديث الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الذي ترك القيادات لتتّفق في ما بينها، في الوقت الذي يقضي فيه إجازته السنوية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|