"التحقيقات بقضية السيد موسى مستمرة"".. ما الجديد؟
علي ضاحي - الديار
45 عاماً مرت على إخفاء الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، على ايدي "زعيم" النظام الليبي معمر القذافي في ليببا في31 آب من العام 1979.
وتكشف اوساط قضائية واسعة الاطلاع على ملف التحقيقات لـ "الديار" ان التحقيقات مستمرة في قضية إخفاء الامام الصدر ورفيقيه، ملمحة الى عراقيل ومماطلة تقوم بها السلطات الليبية الحالية، وتشير الى ان الحكم استمرارية ومسؤولية، فلا يمكن اعفاء اي سلطة جديدة في اي دولة من اي مسؤولية مترتبة على الدولة، ولو تغيرت السلطة فيها.
وتكشف ان رموز النظام الليبي البائد، ورغم مقتل معمر القذافي، متفقون جميعاً، بما يشير الى كلمة سر او كلمة "مفتاح" بعدم الكشف عن اي تفصيل او معلومة تقود الى كشف مصير الامام الصدر، ومعرفة مكان سجنه او إخفائه. وترجح الاوساط ووفق مصادرها الليبية، ان هناك اتفاقاً بين القوى الليبية وعائلة معمر القذافي على محاولة عدم تجريم وإدانة معمر القذافي بهذه الجريمة النكراء.
وتؤكد الاوساط القضائية نفسها ايضاً وجود "لينك" او ترابط بين السلطات الحالية والسلطات القديمة، ووجود "قطبة مخفية" عن اسباب عدم تعاون السلطات الليبية السياسية والقضائية مع الدولة اللبنانية والقضاء العدلي في القضية. وتُذّكر الاوساط السلطات الليبية الحالية بوجود مذكرة تفاهم بين البلدين عام 2013 للتعاون في قضية الامام ورفيقية، علماً ان الجانب الليبي لم يلتزم بها.
وترحب الاوساط بأي تعاون يبديه المدعي العام الليبي، وترفض اي شكل من الاشكال المقايضة. وتشير الى ان آخر المعلومات عن مصير الامام تؤكد وجوده في 4 سجون وتنقله بينها، حتى انقطاع اخباره في العام 2011، وتلفت الى ان هذه المعلومات موجودة ايضاً لدى عائلة الامام الصدر.
وعن استمرار توقيف هنيبعل القذافي، تؤكد الاوساط انه ملف قضائي وليس سياسياً، وقرار توقيفه هو بسبب كتمه واستمرار كتمه معلومات عن مصير الامام الصدر، وهو كان جزءاً من الاستخبارات الليبية البحرية في عهد والده ويعرف كل التفاصيل.
وحول ما اشيع عن مقايضة عرضها القضاء الليبي الحالي، في مقابل اطلاق سراح هنيبعل القذافي الى بلد يختاره هو، تؤكد الاوساط القضائيّة ان القرار بيد المحقق العدلي زاهر حمادة، وليست هي المرة الاولى التي يعرض فيها دفع اموال ليبية، مقابل التخلي عن المطالبة بقضية الصدر. وطبعا كل العروض مرفوضة ومستنكرة، وطالما كان مصير الامام واخفاء مصيره محط طروحات وصفقات من معمر القذافي نفسه، ودائماً ما كان الرد هو الرفض والمطالبة بكشف مصير الامام واعادته الى بلده، وهي قضية انسانية ووطنية واسلامية، وليست ملك اشخاص او افراد.
وعلى مستوى جديد قضية الامام الصدر وعائلته، تتحضر عائلة الامام الصدر لإطلاق كتاب جديد عن الامام موسى الصدر، وهو صادر عن دار "زمكان" وتحت اسم "الصدر سحر ما فوق الغياب"، وهو من اعداد الكاتب والروائي والكاريكاتور عبد الحليم حمود، وكذلك الكاتب شادي منصور. والكتاب يضم للمرة الاولى معلومات عن طفولة الامام الصدر في ايران، ونشأته وسيرته الذاتية، وكذلك تفاصيل اضافية ومعلومات جديدة عن خطفه، وقد كان هناك رحلة لأحد المؤلفين الى ايران للاطلاع عن قرب عن تفاصيل حياة الامام ونشأته، كما ساهم اولاد الصدر وشقيقته وابن شقيقته بالكشف عن تفاصيل جديدة في حياته مع صور ووثائق تنشر للمرة الاولى.
ميدانياً، تحيي حركة "امل" وعائلة الامام الصدر ومحبوه الذكرى الـ45 لتغييبه بحفل مركزي في 31 آب الجاري، برعاية وحضور رئيس الحركة ومجلس النواب نبيه بري في بيروت. ووفق اوساط قيادية في الحركة ، فإن بري سيكون له مواقف هامة عن الحوار الفرنسي وموقف "الثنائي الشيعي" منه، وكذلك الملف الرئاسي واستمرار تأييد ترشيح سليمان فرنجية وصولاً الى مواقف عن التعطيل والعرقلة الحاصلة في البلد.
وعن الاتهامات التي توجه لبري و"أمل" بالضغط على القضاء لاستمرار توقيف هنيبعل القذافي، تؤكد ان لا علاقة لـ "أمل" لا بتوقيفه ولا بخطفه، فليسألوا من خطفه ولماذا؟ وليسألوا القضاء لماذا يستمر في توقيفه؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|