عبد الله بن زايد ووزيرة خارجية بريطانيا يبحثان هاتفيا العلاقات الثنائية
"القرى المسيحية واجهت"... نصرالله: الأميركيون هدّدوا الجيش اللبناني
بارك أمين عام "حزب الله"، السيد حسن نصرالله، لـ"اللبنانيين ذكرى الانتصار الكبير الآخر الذي حققه لبنان على الجماعات الارهابية".
وفي خطاب له بمناسبة ذكرى التحرير الثاني، أضاف نصرالله، "أعزي اللبنانيين جميعاً برحيل أحد الأعمدة الكبيرة في الصحافة اللبنانية والعربية الأستاذ طلال سلمان، كان الراحل بحق مقاوماً كبيراً وعزيزاً بالفكر والبيان والقلم وكان من المقاومة في ساحاتها الفكرية والإعلامية وساندها في كل مراحلها في لبنان وفلسطين والمنطقة حتى آخر نفس في حياته".
وأضاف، "الجماعات المسلحة اعتمدت الأراضي اللبنانية قاعدة لإرسال السيارات المفخخة من أجل التوسع في الأراضي اللبنانية وتهديدات بالتوسع في البقاع والوصول الى بيروت والمزيد من العدوان باتجاه سوريا، دخلت في تلك الفترة الجماعات المسلحة إلى مساحات واسعة في الأراضي اللبنانية واعتمدتها قاعدة للاعتداء على السكان والقوى الأمنية".
وتابع، "لبنان كان جزءًا من خريطة دولة الخلافة الداعشية وكان حضور داعش في البقاع قاعدة انطلاق للامتداد الواسع، نتحدث عن مجموعة كبيرة من المعارك خيضت على مدى سنوات حتى تحقق الانجاز بالنصر، وأشهد أن بعض القرى وخصوصًا المسيحية أخذت قرار المواجهة خلافاً لقرار وتوجهات أغلب أحزابها".
ولفت نصرالله إلى أنه "يجب أن لا ننسى أولئك الذين يمثلون قوى سياسية الذين ذهبوا إلى المسلحين إلى جرود عرسال وعقدوا عندهم مؤتمرات صحافية وعبروا عن تأييدهم وقدموا لهم أشكال الدعم المختلفة، هؤلاء راهنوا على بقاء الجماعات المسلحة وعلى انتصارها وعلى انكسار أهل البقاع والجيش والمقاومة في مقابل هذه الجماعات، والاميركان منعوا الحكومة اللبنانية من أن تأخذ قراراً يسمح للجيش اللبناني بالقيام بعمل هجومي ضد الارهابيين".
وأشار إلى أن "الحكومة لم تأذن للجيش اللبناني بشن هجوم على المسلحين في الجرود بسبب الضغط الاميركي، والأميركيون هددوا الجيش اللبناني بإيقاف المعونات عنه اذا شن هجومًا على المسلحين في الجرود، وقد تم استعادة شهداء الجيش اللبناني وشهداء قوى الأمن وتحرير الأسرى واستعادة أسرانا وانهاء الوجود الارهابي في مناطقنا وهذا ما نسميه بالتحرير الثاني والانتصار".
وقال: "لا أنسى القرى والبلدات التي رغم معاناتها وظروفها كان تجمع مما لديها في بيوتها لايصاله للمجاهدين، وكان الإقبال كبير جدًا من أجل الدفاع عن لبنان وأرضه فكانت أعداد المقاتلين كبيرة جدًا ولا تتناسب مع حجم المهمة".
واستكمل، "التحرير الأول وانتصار تموز والتحرير الثاني والتحرير الثالث الذي بدأ قبل أيام في موضوع التنقيب في البلوك رقم (9) كل ذلك نتيجة معادلة جيش شعب مقاومة، المعادلة الاستراتيجية الوطنية القائمة على الجيش والشعب والمقاومة حققت انتصارات عظيمة".
وأكّد أنه "كان يُقال دائماً أن الصهيوني يدرس تجاربه لكن يبدو أن هذا الكلام لا ينطبق حالياً لا على كيان العدو ولا على جيشه، والإسرائيليون غافلون عن أن المقاومة في الضفة الغربية هي إرادة الشعب الفلسطيني وأن هذا الشعب يقاتلهم منذ 75 عامًا أي قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران".
وأضاف، "أمام تصاعد المقاومة في الضفة الغربية والعجز الإسرائيلي، هرب نتنياهو الى تصوير ما يجري في الضفة كخطة ايرانية، ومنذ 1982 حتى اليوم بقي العدو الاسرائيلي يصوّر ان الذين يقاتلون في لبنان يطبقون خطة ايرانية لكن هو غافل ان الشعب اللبناني يقاتل بارادة لبنانية لتحرير أرضه".
وسأل نصرالله: "هل استطاعت الإغتيالات أن تهزّ من إرادة المقاومة؟ بل دفعت للمزيد من الحضور في الميدان والأمل بالانتصار وهذا ما حصل مع كل المقاومين في منطقتنا".
وتابع، "هذه التهديدات لا تجعل المقاومة تتراجع لا التهديد ولا تنفيذ التهديد سيضعف المقاومة بل سيزيدها عنادًا وعزمًا، وأي اغتيال على الأرض اللبنانية يطال لبنانيًا أو فلسطينيًا أو سوريًا أو ايرانيًا أو غيرهم بالتأكيد سيكون له رد الفعل القوي ولن نسمح أن تُفتح ساحة لبنان للإغتيالات ولن نقبل على الإطلاق بتغيير قواعد الاشتباك القائمة".
ولفت إلى انه "يجب أن يعترف العدو أنه في مأزق تاريخي ووجودي واستراتيجي ولن يجد مخرجًا لذلك، ويجب التضامن الحقيقي مع الأسرى في فلسطين ومع السجناء السياسيين في البحرين".
وأشار إلى أن "ما يجري في سوريا اليوم هو استمرار لما بدأ في العام 2011 وهو مشروع أميركي استعانت فيه أميركا بعدد من الدول الاقليمية التي ساندتها بالمال والاعلام والسلاح، والقائد الفعلي للحرب على سوريا منذ اليوم الأول هو الاميركي والسفير الاميركي في دمشق اعترف بذلك، وبايدن يتحدّث عن مئات مليارات الدولارات أنفقت لاحتلال سوريا وجاؤوا بالتكفيريين من كل الدول ليقاتلوا في سوريا وليقتل منهم من يُقتل".
وشدّد على أن "التكفيريون للأسف مجرد أدوات غبية في المشروع الأميركي وكان المطلوب استنزافها والقضاء على بقيتها في المرحلة اللاحقة، اليوم شرق الفرات تحتله أميركا وليست منطقة شرق الفرات مسألة داخلية بل مسألة أميركية بامتياز، وبحجة داعش عادت القوات الاميركية الى العراق وبحجة داعش دخلت لتحتل شرق الفرات".
وقال: "بمجرد أن بدا واضحًا أن الحرب العسكرية فشلت وبدأت سوريا تتعافي كان قانون قيصر، والدولة في سوريا بذلت جهودًا كبيرة ولكن كلنا يعرف أن الأبواب سُدّت وأن الحصار أُحكم، اليوم الكثير من الشركات في العالم ومنها الشركات الصينية والروسية لا تستثمر في سوريا بسبب العقوبات".
وأضاف، "الأميركيون يسيطرون على حقول النفط في شرق الفرات وهم الذين يمنعون أن تعود هذه الحقول الى الحكومة السورية، الأميركيون يمنعون الحل بين الأكراد والدولة في سوريا وتحرير شرق الفرات، الدولة السورية وحلفاؤها قادرون ببساطة على تحرير شرق الفرات كما فعلوا في البادية لكن شرق الفرات منطقة محتلة من قبل القوات الاميركية فالصراع هناك صراع اقليمي ويمكن أن ينجر الى صراع دولي".
وتابع، "نشهد الضغط الاميركي في شرق الفرات وتشديد العقوبات ومحاولة احياء داعش من جديد، اذا أراد الاميركيون ان يقاتلوا بأنفسهم اهلا وسهلا وهذه هي المعركة الحقيقية التي ستغير كل المعادلات، وما يُشاع أن الاميركان يريدون اغلاق الحدود السورية العراقية فكل ذلك أوهام ولن يُسمح بذلك".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|