محليات

التوتير المحلي يناقض رياح الاقليم!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا


صوّب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على القوى النيابية التي أعلنت مقاطعتها الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري في أيلول، وهي نفسها التي سبق أن أعلنت مقاطعة الصيغة الحوارية التي يعمل عليها الموفد الرئاسي الفرنسي جان- إيف لودريان. لكن هذا التصويب سرعان ما ردّ عليه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وهو قاطرة القوى الرافضة للتحاور مع حزب الله أو الجلوس وإياه إلى طاولة واحدة، بتمسّكه بموقفه، لا بل ذهب بعيدا في ترسيم حدود الخلاف مع الثنائي الشيعي، وإن هو حيّد حركة أمل كلاميا، مُبقيا على خطوط التوتر في أشدّها مع حزب الله. إذ هو كرّر اتهامه بتصفية المسؤول القواتي إلياس الحصروني، ليضيفه الى لائحة الاغتيالات التي يتّهم الحزب بها، من رفيق الحريري الى لقمان سليم.

يفتح هذا التصعيد الباب على احتمالات شتّى، ستزيد تعقيدا، حكما، متى قرّر حزب الله الردّ بالمثل على جعجع، وتضع في مهبّ الريح حواريّ بري ولودريان وأي محاولات للتلاقي.


ويُنتظر تعليق رئيس المجلس على الرفض القواتي، وما سيكون عليه مصير حوار أيلول، علما أن المعطيات المتوافرة تؤكد أن لائحة المدعوين جاهزة في عين التينة منذ شهرين وما يزيد، وكذلك تأخذ في الاعتبار التشرذم السنّي، بحيث ستوجّه الدعوة (في حال أقرّ رأي بري على استكمال حواره) الى ممثّلي ٤ كتل أو جهات. وكانت هذه المسألة بمثابة عقدة حقيقية بفعل غياب القيادة السنيّة الوازنة وضآلة القيادات الأخرى التي تعثّرت في إثبات نفسها وحضورها وفاعليتها في الاستحقاقات التي تحيط بالبلد على الرغم من مرور أكثر من سنة على الانتخابات النيابية.

اللافت في مجمل المشهد المحلي الآخذ في التوتير، أنه لا يُشبه المشهد الإقليمي في شيء. كما لا يتلاقى مع حرص واشنطن وطهران على حفظ الحد الأدنى من الاستقرار اللبناني، (وهو ما جاء به كل من المستشار الرئاسي الأميركي آمرس هوكستين ووزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان)، وعلى متابعتهما الحوار في مسقط، وتلعب الدوحة دورا مسهّلا فيه.


ولا يعكس المشهد المحلي المتوتر، كذلك، الرغبات الاقليمية والدولية بترتيب أمور المنطقة وفصلها نسبيا عن مناطق التوتر الأخرى، لا سيما في محيط كل من روسيا والصين.


يزيد هذا الواقع اللبناني الهواجس المحلية، ويبدّد تباعا المناخ التسووي الذي يعمل عليه عدد من العواصم، وكان بعضها جازما في تأكيد انتخاب الرئيس الجديد في أيلول.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا