القناة 23 خاص

بدك تتوظف؟ انتبه من خداع النصابين

- ch23

نشر بتاريخ




حجم الخط

يقرأ "سامي" (اسم مستعار) اعلان على احدى صفحات التواصل الاجتماعي: فرصة عمل بسيطة وسهلة: وانت في عملك او في البيت يمكنك العمل "اون لاين" ولا تحتاج الخبرة او الشهادة وبمردود بين 500 والف دولار شهرياً، وللاتصال واتس اب على الرقم ....".
يعيد قراءة الاعلان مرات ومرات، كما سبق وقرأ من قبله من اعلانات منذ اغلاق الشركة التي كان يعمل بها. الموضوع سهل جداً، يرفع هاتفه بلهفة ويرسل "الرسالة الحلم". يأتيه الجواب سريعاً: اهلاً وسهلاً، يمكنك زيارة مكتبنا يوم غد الساعة 10 صباحاً.


اليوم الموعود نهض باكراً وتوجه الى المكان، في الموقف المحاذي للمبنى، ما ان سأل عن المكتب حتى جاءه الجواب سريعاً مع ضحكة صغيرة من الرجل الستيني. في المصعد ترافق مع اشخاص يقصدون ذات الوجهة. في صالون الانتظار طالبي عمل كثر مع "طقم" من الفتيات الجميلات للاستقبال والترحيب الحار.
يدخل الى موعده مع "سمر" لتشرح له سهولة العمل والمواد التي تنوي الشركة تسويقها عبر شبكة الانترنت، "مطلوب منك صفحة على الفايسبوك وأن تعتمد صور بضائعنا وكل طلب شراء عبره تحصل على العمولة، الامر يعتمد على علاقاتك و"شطارتك" باقناع الزبائن".
تنفس الصعداء وابدى موافقته السريعة، لترد "سمر" اذن فلنملأ استمارة خاصة بك" وهكذا كان.


لكن مهلاً، لم ينته الأمر
حتى تتمكن من العمل معنا عليك ان "تبيع بما لا يقل عن 100دولار من هذه البضاعة خلال هذا الاسبوع من خلال هذا الكُتيب الورقي، وعليك ان تدفع الآن للشركة مبلغ 20 الف ليرة لبنانية فقط لاغير كالتزام بقبولك للعمل معنا". لماذا هذه الشروط؟ طالما انني لم استلم بضاعة او أي أمانة منكم؟". هذه هي الشروط "لا يمكننا الانتظار طويلاً وانت شايف العجقة".
مد يده الى جيبه وأخرج آخر ما تبقى لديه من نقود لينقط الآنسة المبلغ وينهض من كرسيه، وفي رأسه تدور آلاف القصص واولها لمن سأبيع هذه الترهات.


مرّ الاسبوع الاول دون أن يتمكن من بيع أكثر من 70 دولار من البضائع فعاد الى الشركة بموعد مع الآنسة سمر معتذراً على عدم التمكن من البيع أكثر كونه جديداً في هذه "المصلحة" ليكون الجواب صاعقاً "أعطني الكُتيب أولاً ولا يمكننا توظيفك وانت غير قادر على التسويق"..... "حسناً ردي لي مبلغ الـ 20 الف ليرة الذي دفعته". كان الجواب حاسماً وقاطعاً ان "المبلغ كان لاختبار جديّتك بالعمل وقد استعملت الكُتيب الخاص بالشركة في التسويق لذا لا نرد المبالغ التي نستوفيها في بداية العقد بيننا".
حاول المناقشة لترد زميلتها "ولو عمتشارع على 20 الف". 


خرج من ذاك "المكتب" ليروي ما حصل وينبه الآخرين الى اساليب الخداع والسرقة خاصةً لمن يفتش على عمل، "وكم من مغفل قبلي تورط بهؤلاء وكم 20 الف ربح هذا المكتب بالخداع".
الحذر الحذر من المخادعين والنصابين ولو تغطوا بمكاتب وأبهة وعناوين براقة.