القناة 23 صحافة

هل من قطيعة سياسية بين الحريري وباسيل؟

- الجمهورية

نشر بتاريخ




حجم الخط

ذكرت مصادر وزارية واسعة الاطلاع أنه لم يطرأ حتى الساعة أيّ تطور إيجابي في اتجاه استيعاب التوتر واحتواء التصعيد السياسي والإعلامي الذي ارتفع منسوبه أخيراً بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر.

وأكدت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" أنه لا قطيعة سياسية بينهما، وإن كانت الاتصالات مقطوعة وباتت في حاجة إلى بذل جهود فوق العادة لإصلاح ذات البين بينهما.

ولفتت المصادر الوزارية إلى أن "المستقبل" بادر، منذ اندلاع الخلاف بينه وبين "الوطني الحر"، إلى تمرير رسائل من خلال كبار المسؤولين فيه لعل الأخير يبادر إلى التقاطها، ويسارع إلى معالجة الأسباب التي أدت إلى تظهير الخلاف إلى العلن، وللمرة الأولى منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

وكشفت أن "المستقبل" أراد التركيز على نقطتين تشكلان من وجهة نظره خريطة الطريق لإعادة الانتظام إلى مؤسسات الدولة بدءاً بمجلس الوزراء، وقالت إن النقطة الأولى تكمن في أن رئيس الحكومة سعد الحريري أراد أن يقول بلا أي مواربة إنه غير مرتاح إلى التجاذبات الحاصلة بداخل الحكومة، وتحديداً من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فيما الثانية تعكس رأيه بصراحة بأن الأمور في البلد لن تسير نحو الأحسن في ظل الابتزاز من هنا، والتهويل من هناك.

كما أكدت أن الحريري قال كل ما لديه من مآخذ من خلال المواقف التي صدرت عن "المستقبل"، والكرة الآن في مرمى باسيل الذي حاول أن ينقل النقاش إلى مكان آخر، بقوله إن الخلاف يدور بين فريق يريد محاربة الفساد وتحقيق الإصلاح الإداري، وآخرين لا يريدون ذلك. 

ورأت المصادر نفسها أن باسيل أراد من كلامه هذا القفز فوق الأسباب التي كانت وراء التأزم الذي بلغته علاقة "الوطني الحر" بـ"المستقبل"، وتوقفت أمام الموقف الذي صدر عن رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، وقالت إن "رغبتهما في التوجّه مباشرة إلى رئيس الجمهورية لم تأتِ من فراغ وإنما لشعورهما بأن الوضع لم يعد يطاق وبات من الضروري أن يبادر عون إلى التدخّل، لوضع حد للممارسات المستفزّة التي تنال من العهد".