القناة 23 محليات

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 8/6/2019

نشر بتاريخ




حجم الخط

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

طقس حار قابل للتحول خلال أيام، والمطر وارد حينها.

وتماشيا مع الطقس، السجالات خفت حدتها، وعودة الرئيس سعد الحريري مساء غد تطلق اتصالات لتبريد المواقف. أما عودة الرئيس نبيه بري مساء غد أيضا، فتطلق عمل لجنة المال النيابية، تسريعا لدرس مشروع قانون الموازنة العامة نحو الإقرار في الهيئة العامة للمجلس.

بعد ذلك، هناك نوعان من الاهتمامات: الأول، عودة الديبلوماسي الأميركي ديفيد ساترفيلد إلى بيروت، في سياق جولاته المكوكية لترسيم الحدود البحرية والبرية مع لبنان.. الثاني، إطلاق ورشة تعيينات إدارية في جلسات مجلس الوزراء.

وفي الحديث عن ترسيم الحدود، أكد وزير الدفاع الياس بو صعب على الترسيم بقاعا وشمالا. وهو جال اليوم في الشمال وعكار وبعلبك والهرمل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

بقدرة قادر انكفأت الصدامات السياسية، التي كانت أشبه باللعب في الوقت الضائع في عطلة العيد، وتقدمت المعالجات على مستوى القوى المعنية، ولا سيما "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل" و"الحزب التقدمي الإشتراكي"، على أن تتوج بلقاءات رفيعة المستوى مرتقبة في الأيام المقبلة.

اليوم بدا من الصعب على المراقبين العثور على ملامح أي سجال لا في الفضاء الإفتراضي ولا الفضاء التلفزيوني ولا أي فضاء، وذلك بعد يوم قاس من التراشق، رصدت في جانب منه نيران صديقة كثيفة.

هذا الجنوح نحو التهدئة، من شأنه التأسيس لإعادة ترميم المشهد السياسي، عشية عودة العجلة الحكومية للعمل اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل.

وانسجاما مع هذا الواقع، رصد حرص برتقالي وأزرق على استمرار التسوية السياسية، وعدم السماح باهتزازها. أما على الخط الإشتراكي- الأزرق، فيبدو أن اتصالات تمت في الساعات الأخيرة ونجحت في لجم التساجل، فاقتصرت مثلا تغريدات رئيس "الحزب التقدمي" وليد جنبلاط على واحدة عن النازحين السوريين، وذلك بعد تصريح صحفي قال فيه: أنا في استراحة في المختارة.

وفي بعبدا، توسل رئيس الجمهورية ميشال عون الذكرى الثامنة والخمسين بعد المئة لتأسيس قوى الأمن الداخلي، ليؤكد من وحي العملية الإرهابية الأخيرة في طرابلس، ألا تهاون مع الإرهاب ولا تساهل مع أي جهة تجد تبريرات للذين اعتدوا على الدولة والأبرياء.

أما وزير الدفاع الياس بو صعب، فكان في جولة بقاعية- شمالية شملت طرابلس حيث أكد في تصريحات تصالحية أن الفيحاء غير حاضنة للإرهاب، أما العسكريون فخاطبهم قائلا: الخطر موجود ولبنان يتكل عليكم، ولا نريد لمعنوياتكم أن تتأثر بما يجري في السياسة.

في الأمن الغذائي، لم تجد رواية "الجديد" حول الأرز، أرضا خصبة بعد ما تضمنته من مغالطات لا تركب على قوس قزح. فبعكس ما أوردته "الجديد"، وزارة الزراعة تشددت في إخضاع الأرز إلى تحليل متبقيات المبيدات، وهو فحص تم بقرار أصدره وزير الزراعة حسن اللقيس في آذار المنصرم، ولم يكن مطبقا سابقا، والهدف منه المزيد من الإجراءات للحفاظ على صحة المواطن.

أما الحديث عن دخول شحنة الأرز إلى لبنان، فنفاه بشكل قاطع المدير العام للجمارك بدري ضاهر، مشددا على أن المستوعبات ما زالت في مرفأ طرابلس.

وبقي من الرواية أن الشحنة ذاتها رفض الأردن دخولها إلى أراضيه، فقدمت إلى لبنان. وهي أيضا ساقطة بالمستندات التي أبرزها صاحب الشركة المستوردة للأرز محمود مقبل، والتي توضح بشكل لا لبس فيه أن الشحنة قدمت من الهند مباشرة إلى لبنان، وهو في كل الأحوال أبدى الإستعداد لأن يأكل وعائلته من الأرز قبل دخوله إلى لبنان ليطمئن المستهلك اللبناني إلى صحة المنتج.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

السجالات تراجعت ولم تنته فصولا. والهدوء الذي تحتاجه الساحة الداخلية تمهيدا لانطلاق دورة العمل البرلماني والحكومي، ينتظر أن تتبلور معالمه الأسبوع المقبل. فمشروع الموازنة يعود إلى طاولة لجنة المال والموازنة بدءا من الاثنين، في سياق الجلسات المتتالية المرتقبة قبل الانتقال إلى المناقشات في الهيئة العامة.

أما الخلافات السياسية بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، فستكون محور نقاشات ولقاءات ستشهدها الأيام المقبلة، فيما ال"تويتات" التي أطلقها ويطلقها رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، لا تزال محور أخذ ورد. وفي هذا السياق رد اتحاد العائلات البيروتية على الحملة التي استهدفت محافظ جبل لبنان.

واليوم، عايد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رجال قوى الأمن الداخلي، في الذكرى الـ158 لانشاء قوى الأمن، ونوه بتضحيات رجال قوى الأمن، الذين يشكلون مع رفاق السلاح في الجيش والقوى الأمنية الأخرى، الدرع الذي يصون السلم الأهلي ويحفظ الاستقرار. وفيما استذكر شهيدي قوى الأمن اللذين سقطا في الاعتداء الارهابي في طرابلس، شدد على أن تضحيتهما إلى جانب شهيدي الجيش، تشكل حافزا للاصرار على أن لا تهاون مع الارهاب بكافة أشكاله.

إقليميا، ضربات موجعة تلقتها قوات الأسد وحلفاؤها خلال المعارك الدائرة في ريف حماة الشمالي. وأكدت مصادر عسكرية احراز تقدم لافت على محاور عدة، في وقت خسرت "الثورة السورية" بلبلها عبد الباسط الساروت خلال الاشتباكات العنيفة.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

بعد أن عبثت المزايدات السياسية باستقرار الأمن والقضاء، حتى نزفا شهداء وهيبة دون مراعاة دورهما وحساسيتهما، كانت رسالة رئيس الجمهورية من عيد قوى الأمن الداخلي وذكرى شهداء القضاء: فتضحيات شهيدي قوى الأمن الداخلي إلى جانب شهيدي الجيش في طرابلس، شكلت حافزا للاصرار على عدم التهاون مع الارهاب بكافة أشكاله، وألا تساهل مع أي جهة يمكن أن تجد تبريرات لأولئك الذين اعتدوا بالفعل أو القول على سيادة الدولة ومؤسساتها الأمنية، قال رئيس الجمهورية في رسالته لقوى الأمن، مؤكدا على الترابط القائم بين عمل الأجهزة الأمنية والقضاء في سبيل إحقاق الحق والعدالة.

وعلى سبيل تأكيد الأثر السياسي السيء على المؤسسة العسكرية، كان كلام وزير الدفاع الياس بو صعب للعسكريين المصابين برفاق سلاحهم في طرابلس: لبنان يتكل عليكم ولا نريد لمعنوياتكم أن تتأثر بما يجري في السياسة.

وفي الجغرافيا، وما تحمله من حدود ومعابر ممتدة من الشمال إلى البقاع، جال بو صعب مستطلعا المعابر الشرعية، ومتحريا عن معابر التهريب التي تصيب لبنان اقتصاديا وتحمله أعباء إضافية من النازحين.

إقليميا، وفي اضافات توترات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اشتباكه الجديد مع تركيا حول نيتها شراء صواريخ "اس اربعمئة" الروسية، وبلغة الابتزاز التجاري، أمهل انقرة حتى نهاية تموز للتخلي عن الصفقة مع روسيا واستبدالها بصواريخ أميركا و"إلا".


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

طغى سجال القمم الثلاث الأسبوع الماضي على المشهد العربي والاقليمي، وتمدد سجال الحمم في الداخل إلى كل المكونات، اثر اهتزاز التسوية وتصدع الهدنة دفعة واحدة بين "حزب الله" والحريري وتيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" و"الحر" و"القوات" و"الاشتراكي" و"المستقبل" وارسلان وجنبلاط.

سجال القمم الثلاث في مكة المكرمة، سجل أول خرق من نوعه للهدنة القائمة بين "المستقبل" و"حزب الله"، على قاعدة ربط النزاع وتفهم كل طرف لظروف الطرف الآخر على مدى سنوات. وللمرة الأولى يعلن السيد نصرالله موقفا مواجها رافضا للحريري بصفته رئيسا للحكومة، في اطار النزاع الايراني- السعودي، وخارج نطاق الصراع والخلاف على الملف السوري.

وفي تمدد الحمم الخلافية، سجلت أسهم العلاقة بين شريكي التفاهم الرئاسي "المستقبل" و"التيار"، هبوطا مفاجئا، شملت قرار المحكمة العسكرية في قضية الثلاثي الحاج- غبش- عيتاني، وما نسب إلى الوزير جبران باسيل في البقاع الغربي، من كلام عن انتهاء حالة وبداية أخرى، ودور أحد المسؤولين الامنيين وغدرة طرابلس.

في هذه الأثناء يمارس وليد جنبلاط القنص السياسي على جبهة الحريري- باسيل، ويفتح نوابه جبهة على "المستقبل" في اقليم الخروب، في وقت يلتقي نجله النائب تيمور بعادل فيصل ارسلان.

الرئيس الحريري منتظر في بيروت في الساعات المقبلة، لترطيب الأجواء وترتيب الأوضاع، بما يخدم عودة الأمور إلى نصابها بين التيار الازرق والتيار البرتقالي، على قاعدة تضييق الخلافات وتوسيع الايجابيات والتحضير لمواجهة كل الملفات من الموازنة إلى التعيينات.

ومع عودة الحريري، يغادر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وفق معلومات ال otv إلى طهران لاصطحاب نزار زكا وإعادته إلى لبنان، بعد اتصالات ومفاوضات قادها ابراهيم على مدى سنوات، وتوجت باستجابة طهران لطلب الرئيس ميشال عون اطلاق زكا.

موقف مهم تابعته الأوساط المحلية هذا الأسبوع، لقائد الجيش العماد جوزاف عون توقيتا وشكلا ومضمونا. في التوقيت مع انتقال الموازنة إلى مجلس النواب، وفي الشكل من متحف فؤاد شهاب مؤسس الجيش اللبناني، وفي المضمون التأكيد على رفض المس بحقوق ومعنويات العسكريين.

وإذا كان تركيز العماد عون على أن الأمن ركيزة للاستقرار السياسي واستثمار في الاقتصاد، فإن تشديد الرئيس العماد عون الدائم والثابت على ثلاثية الأمن والقضاء والاقتصاد كدعامة وحجر زاوية في الاستقرار الوطني مدعومة بضرب الفساد، فإنه شدد اليوم في بعبدا على الترابط بين عمل الأجهزة الأمنية والقضاء في سبيل احقاق الحق والعدالة، مشددا على أن استقلالية السلطة القضائية لا تتحقق في النصوص فحسب، بل عبر تعاون القضاة باعتبارهم جسما واحدا يزداد تماسكا من خلال الحوار والاصغاء والتفاهم. وهو ما يؤشر إلى خطوات ايجابية وانفراجية مرتقبة لجهة عودة الحركة إلى أروقة العدلية.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

بعد الصدامات الطويلة والجارحة بين المكونات الحكومية الأساسية وأعمدة التسوية الرئاسية، عمليات التبريد تتواصل على جبهة السراي- ميرنا الشالوحي، لتأمين أرضية هادئة بالحد الأدنى، تسهل لقاء الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، فلقاء الرجلين صعب جدا، لكنه ضروري جدا.

صعب جدا لأن ما استخدم من أسلحة ممنوعة بين تياري "المستقبل" و"الوطني الحر"، تجاوز الأسباب الرئيسة الكامنة وراء انطلاق المعركة، ليلامس عناوين خطرة، بدأت بالشخصي وعرجت على الطائفي، لتصل إلى الطائف.

واللقاء ضروري جدا، لأن مفاعيل الاقتتال بين الفريقن تجاوزت الشعباوية، وبدأت تتحول إلى مجزرة، مجزرة جماعية ستدمر في طريقها التسوية والحكومة والعهد برمته.

ولا تتوقف الأمور عند حل المشكلة الثنائية، فالمعارك الجانبية التي استعرت في العلن بين "المستقبل" والتيار الإشتراكي تستوجب هي الأخرى من يطفىء نارها، وتنتظر ما يعيد وليد جنبلاط من المختارة، حيث أعلن أنه يرتاح، إلى كليمنصو ف"بيت الوسط" فبعبدا، لكن أين الباص وأين الوسيط؟، فهل يبادر الرئيس الحريري للعب هذه الأدوار الإنقاذية المركبة.

ولضرورات استكمال الصورة السياسية للبلاد بعد عيد الفطر، لا بد من التنبيه إلى المعارك الصامتة، لكن القائمة بين "التيار الحر" من جهة، و"القوات" و"المردة" و"أمل" من جهة ثانية، إضافة إلى أن برودة العلاقات بين هذه المرجعيات والثنائي الحريري- باسيل، مرشحة إلى المزيد من التعقيد عندما يحين موعد مناقشة الموازنة وولوج باب التعيينات.

وفي سياق التمهيد لهدنة يؤمل أن تكون دائمة بين أهل الحكم، اندرجت زيارة وزير الدفاع الياس بو صعب إلى طرابلس خصوصا والشمال الأبعد، حيث أطلق جملة مواقف استخدم فيها لسان حال أهل المدينة والمنطقة، فطرابلس هي دار السلام وحاضنة العيش الواحد. والوزير بو صعب ومن يمثل في السلطة يميزان بين المتدين والإرهابي، وبين من قاتل في سوريا ومن قاتل وقتل في لبنان، فالمنتسبون إلى الفئتين إرهابيون وليسوا مسلمين، بل لا دين لهم، وتسريع محاكمات الموقوفين واجب إنساني وأخلاقي.

في الخلاصة، اختبار نجاح التبريد والتقارب سيظهر حكما في اثنين، بدءا من الإثنين: جلسات مناقشة الموازنة واجتماع مجلس الوزراء.. لننتظر.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

في يوم شهداء القضاء، وقبل 48 ساعة من جمعية عمومية تجمع قضاة لبنان الاثنين للبت في قرار استمرار الاعتكاف من عدمه، وجه رئيس الجمهورية رسالة إلى الجسم القضائي، أكد في خلالها أن النصوص وحدها لا تحقق استقلالية القضاء، ودعا القضاة إلى الحوار والوحدة.

كلام الرئيس جاء بعد خمسة أسابيع على اعتكاف القضاة عن العمل. اعتكاف لو جرى في أي دولة في العالم، لاهتز كيانها، فالجسم المكلف تحقيق العدل غائب، ومعه غيبت سيادة الحق.

هذا في أي دولة في العالم، أما في لبنان، فإن الاعتكاف مر بهدوء وبشبه صمت، وسط شرخ حقيقي في جسم يحاول بعض قضاته فك سطوة السياسيين عنه عبر استعادة الحقوق، والتمسك بالاستقلالية التي تسمح بالحكم بعدل، بعيدا من أي محسوبية، ما يعني بكلمة واحدة، عودة الأمان إلى اللبنانيين.

هذا الأمان، أمامه ورشة اصلاحية قضائية لا تحتمل الانتظار، لأنه متى تحقق، سيبلسم جروح أهالي شهداء طرابلس وغيرهم من الشهداء الذين سقطوا ظلما، كما سيبلسم جروح اللبنانيين الذين تحولوا إلى شهود على سقوط وطن في براثن فساد يكاد يجعل لبنان كله شهيدا.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

جولة جو- أرض استدعتها عملية المبسوط الإرهابية وفلتان المعابر الحدودية، وبطوافة مرقطة، عبر وزير الدفاع الساحل إلى الجرد، سدد الله خطاه نحو المفتي الشعار الذي وبلا خطوط حمر بارك وأد الفتنة، بثلاث ساعات، والتقى فيصل كرامي الذي لم يهضم فكرة أن الأجهزة الأمنية موحدة، عاين أفواج الجيش البرية، على أنغام الموسيقى العسكرية، طاف فوق طرابلس وجرود بعلبك ووادي خالد والقصر، وهناك كان الكلام المبين، تحدث بو صعب عن نية سوريا المساعدة في ترسيم الحدود البرية والبحرية.

وعن علاقة طبيعية تفرضها القضايا المشتركة، ومن باب التهريب، كشف وزير الدفاع أن حجم هذا العمل عبر المواقع الشرعية أكثر منه عبر المعابر غير الشرعية. لكن المعابر لم تكن في حاجة لمسح جوي وكشف عيني للتأكد من واقعة التهريب، فبشهادة رسمية أقرت الصين الشعبية أن حجم الواردات إلى لبنان بلغ ملياري دولار، فيما السلطات اللبنانية تقول إن حجم الاستيراد بلغ مليار دولار.

والبحر بالبر يذكر، والمليار دولار المفقود تجدونه في زواريب السرقة والتهريب وتزوير الفواتير. وعليه فالتلميح لا يعيد الأموال المسروقة، والمطلوب هو التصريح وفتح تحقيق لمعرفة مصير المليار الضال، لكن الحكومة لا يهمها مليار دولار بالناقص لخزينة ستسدد عجزها من لحم المواطن الحي، ومن حقوق أساتذة وموظفين وعسكريين، حكومة حرمت جيشا وجبة سمك أسبوعية ولم التبذير، فاليود غير مفيد. لاحقت المعوق حتى فلس الدعم، وتركت الملايين لجمعيات المحظيات، حيدت المعتدين على الأملاك البحرية والبنائين على مشاعات الدولة وسارقيها، وفرطت رزم المليارات على أبنية مستأجرة لبعثات ومجالس لزوم ما لا يلزم، "والمال السايب بعلم الوزراء الحرام".

اليوم يخوض أهل الحكم حربا نفسية على المواطن، بسجالات داخلية بين "المستقبل" و"الاشتراكي" وبين "المستقبل" و"التيار الوطني"، للإيحاء بأن البلاد ذاهبة إلى الخراب. اختلفوا فهزوا الحكومة، لكنهم لن يوقعوها لتحقيق مزيد من المكاسب، وبينها في الكهرباء والاتصالات والنفايات إلى مؤتمر "سيدر".

كلها معارك وهمية لتأجيل قطع الحساب، والسير بالصرف على القاعدة الإثني عشرية، واجراء التعيينات من خارج المؤسسات الدستورية، بتوافق الثلاثي الحريري، بري وباسيل. هي سجالات في حرب ضد طواحين الهواء، لحماية مصالحم ضمن موازنة لم يرشح منها صرخة واحدة ضد المس بمصالح الناس. حفلة كذب عدتها الجديدة 30 على 128، بعدما انتهت صلاحية النصب بالانقسام بين 8 و14 آذار.

إثنين العودة ليس ببعيد، "وسعد راجع" إلى السرايا، لكنه فتت كل أنواع البحص، باسيل توعد بالرد، لكن المصلحة الوطنية ستقتضي العض على جراح بلا دماء. البيك أطلق رصاصا طائشا في كل الاتجاهات، منعا لعزله عن شراكة المحاصصة، وما إعطاء الأمر للإطفائي وائل بو فاعور للتواصل مع الحريري، سوى لإطفاء حريق بلا دخان. أما بري فركب كاتما للصوت، وينتظر على قارعة عين التينة ليقطف المواقف من لقاء أربعاء إلى لقاء أربعاء.

جعجع لم يفهم السجال وأسبابه فرآه ليس سنيا- مسيحيا بل هو لتقاسم الكعكة، لكن الكعكة جرى تقاسمها "والشاطر بشطارتو". وقد تكون تغريدة اللواء جميل السيد أصدق إنباء، إذ قال للسياسيين: "إنتو آخر هم عند الناس وميؤوس منكم، تصالحتوا أو تقبرتوا متل بعضها، وإذا تقبرتوا بيكون أريح". فيا وعي أدرك شعب لبنان العظيم. 


  • الكلمات المفتاحية :