القناة 23 عربي و دولي

"صفقة القرن" تابع: غضب فلسطيني من تصريحات السفير الأميركي بتل أبيب حول الضفة.. ماذا قال؟

- لبنان 24

نشر بتاريخ




حجم الخط

قال السفير الأميركي لدى "إسرائيل"، ديفيد فريدمان، إن إسرائيل تملك الحق في ضم جزء من الضفة الغربية المحتلة. 

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، قال فريدمان: "في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية".

من جهته، رد أمين سر اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بالقول إن إجابات سفير ترامب، في مقابلته تؤكد ضحة طلبنا من كل من تلقى دعوة لحضور ورشة عمل المنامة لعدم الحضور.


وأضاف أن رؤية الإدارة الأميركية التي "تستند إلى حق إسرائيل في ضم الأراضي المحتلة، جريمة حرب، وفقا للقانون الدولي".

وقالت الحكومة الفلسطينية، إن تصريحات فريدمان عن حق إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية، تؤكد أنه سفير للاستيطان.

واعتبر المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم تصريحات فريدمان، "خارجة عن الشرعية الدولية، ومتماهية مع السياسات الإسرائيلية، لمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أقرتها الشرعية الدولية".

وقال ملحم إن تصريحات فريدمان، "تعكس حجم الارتهان الأميركي لنوازع الغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية، وتعكس حجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي مجموعة من أولئك الذين لم يبلغوا بعدُ سنَّ الرشد السياسي".

وأدانت حركة فتح، تصريحات فريدمان، متساءلة في بيان " "إذا ما كانت هذه المواقف تمثل الموقف الأميركي الرسمي، أم موقف غلاة المستوطنين في إسرائيل؟".

وقالت : "إن هذا تخل مفضوح عن مبدأ حل الدولتين الذي يجمع بشأنه المجتمع الدولي، وفيه انحياز وكامل لمواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف والعنصري، الذي ينكر وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة المستندة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وأكدت "فتح" أن الشعب الفلسطيني ومعه العالم، قد سئم أسطوانة فريدمان المشروخة حول "أن القيادة الفلسطينية قد أضاعت فرصا سخية للسلام".

وحذرت "فتح" في بيانها من مخاطر مثل هذه التصريحات على أمن واستقرار المنطقة، فهي "نسف كامل لعملية السلام، وللجهود التي بذلها واستثمر بها العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية".

من جهتها أكدت حركة حماس على لسان القيادي بالحركة، باسم نعيم، على أن تصريحات فريدمان مرفوضة.

وأضاف في تصريح له على "تويتر"، أن تصريحات سفير ترامب، "تعكس العقلية الإستعمارية المدمرة لهذه الإدارة المتطرفة، وستوجه ضربة قاضية للاستقرار هنا وفي الإقليم، وكذلك لما يسمى بالشرعية الدولية".

بدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي، على أن فريدمان "مستوطن متطرف ينفذ السياسات الاستعمارية والاستيطانية لمرؤوسيه".

وأضافت الحركة في بيان، على لسان مسؤول المكتب الإعلامي، داود شهاب أن "الصفة التي يحملها "سفير" مجردة من كل معنى، سوى أنها غطاء لتحركاته والمهام الموكلة إليه"، مبينا أن حديث فريدمان عن ضم أجزاء من الضفة الغربية لـ"إسرائيل" يدلل على حقيقة دوره وأطماعه الاستعمارية.

وتابع بالقول: "زمن التوسع الاستعماري قد ولّى وانتهى، وأطماعكم مصيرها الفناء، فالشعب الفلسطيني لن يفنى وأشجار الزيتون التي غرسها أجدادنا أطول عمرا منكم ومن عصبة الشر والإرهاب التي يمثلها".

ويعدّ فريدمان عنصراً أساسياً في الفريق الذي وضع خطة السلام المعروفة بـ"صفقة القرن"، والذي يقوده صهر ترامب، وأحد كبار مستشاريه جاريد كوشنير.

وقبل أيام اثار كوشنير جدلا بقوله إن الفلسطينيين غير مؤهلين لحكم أنفسهم.

ولم يتم بعد تحديد موعد مؤكد للكشف عن خطة إدارة ترامب، رغم أنه سيتم عقد مؤتمر في البحرين في وقت لاحق هذا الشهر لعرض جوانبها الاقتصادية. وأعلن سابقا أنه سيتم إعلان تفاصيل الخطة بعد نهاية شهر رمضان وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فشل في تشكيل حكومة ائتلافية، ما أوصل الى انتخابات مبكرة غير مضمونة النتائج في أيلول.