القناة 23 مجتمع

"سيزوبيل" وجمعيات في خطر... صارت الانسانية معلّقة بالميزانية! و رسالة الى الرئيس عون

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

103 جمعية خيرية، أكثر من 12 ألف طفل في وضع محرج، يحتاجون الى عناية صحية مركزة ومحددة وخاصة، هذا بالأرقام واقع الجمعيات اللبنانية التي توقفت عنها مساعدات وزارة الشؤون الاجتماعية، تحت ذريعة التقشف وعدم الانتهاء من درس الموازنة لاقرار مستحقات هذه الجمعيات.

مذكرة ادارية صادرة عن مؤسسة "سيزوبيل" تعلن فيها عن اتخاذ سلسلة تدابير نظرا للضغوطات المالية التي تمر بها، منها خفض عدد ايام استقبال الاطفال والتوقف عن تأمين الوجبة اليومية لهم، واستبدالها ‏بالسندويشات التي يؤمنها الأهل، وتعديل دوام استقبال الأولاد في ‏مراكز سيسوبيل، اذ يصبح من  الثلثاء الى الجمعة (4أيام)، على أن تقفل أبواب المؤسسة في 28 حزيران المقبل، وتحدد المؤسسة تاريخ استقبال الأولاد لاحقاً وفقاً لوضع المؤسسة، كانت كفيلة بتحريك الرأي العام، وخصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وان تنفض الغبار عن عبارات التضامن من قاموس نوابنا ووزرائنا، رفضاً لما يتعرض له أولادنا ليس في هذه المؤسسة فحسب، بل أيضاً في المؤسسات الأخرى المتعاقدة مع وزارة الشؤون.
تشير مديرة "السيزوبيل" التنفيذية السيّدة فاديا صافي الى ان هذه المشكلة ليست وليدة اليوم، بل هذه المشكلة عمرها أكثر من عام، أي منذ حزيران العام الماضي، حيث لم تعمد الدولة الى تسديد المتوجبات عليها، لافتة الى وجود فاتورتين من العام 2018 لم يتم تسديدهما بعد وهي خارج موازنة العام 2019، وبالتالي يجب أن تكون الأموال مرصودة لهما.

وأكدت صافي في حديث لـ "لبنان 24" أن الموضوع بات اليوم في يد وزارة المالية، لا سيّما وان العقود المعلّقة منذ أكثر من 6 أشهر لا تشمل فقط وزارة الشؤون الاجتماعية، بل هناك عقود معلقة أيضاً مع الجيش والقوى الأمنية والجمارك.

وحول توقف الأنشطة في مؤسسة "السيزوبيل"، أكدت صافي أنها ستضع الأهالي في صورة الوضع الذي بلغته المؤسسة في اجتماع يعقد يوم الخميس المقبل، مشددة على أن وقف استقبال الطلاب جاء نتيجة الوضع الاقتصادي السيء في المؤسسة ونقص الأموال، على وقع نقص المساعدات نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

مصادر في وزارة الشؤون الاجتماعية اعتبرت لـ"لبنان 24" أن وزارة الشؤون قامت بكل ما يجب أن تقوم به تجاه الجمعيات، وان الأمر بات في يد وزارة المالية، مشيرة الى ان الوزير ريشار قيومجيان وضع خطة عمل متطورة لتحسين وضع المؤسسات الاجتماعية وهو مدرك للوضع  الصعب الذي تمرّ به الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وهو بصدد العمل على تحسين وضع العقود لرفع سعر الكلفة المحدد وفق غلاء المعيشة الذي أقرّ في العام 2011، على ما تطالب الجمعيات.

وأكدت المصادر أن الوزير قيومجيان جال على كلّ من رئيس الجمهورية ووزير المالية وطرح الصوت عالياً ليتمكن من تأمين تحصيل القسمين الأول والثاني.

واذ استغربت صافي كيف تكون موازنة وزارة الشؤون لا تتجاوز الـ1% من ميزانية الدولة، أثنت صافي على دور وزير الشؤون مع الجمعيات، ودعته الى المساعدة الى تحصيل فواتير الفصلين الثالث والرابع، متمنية على أصحاب "الأيادي البيضاء" المساعدة لانتشال هذه المؤسسة من الواقع المرّ الذي تعيشه.

مصادر الوزير تمنت الاسراع في انجاز الموازنة لاعادة توقيع العقود مع المؤسسة، مؤكدة الوقوف الى جانب الجمعيات في سعيها الى تحصيل حقوقها، ومحذرة في الوقت عينه الى أن الوضع قد يكون أسوأ بكثير اذا لم تتحرك الدولة سريعاً وبالتالي فان "سيزوبيل" لن تكون الجمعية الوحيدة التي ستقفل أبوابها.

وتبقى الصرخة التي أطلقها اليوم موظفو "سيزوبيل" خير دليل على ما يجري في أروقة المركز والحاجة الماسة للأموال لمساعدة الأطفال الذين يحتاجون الى أقصى درجات العناية والاهتمام، على امل ان تتحرك أصحاب الأيدي البيضاء لانقاذ هذه الجمعيات وإعادة الأمل إلى أطفال تحوّلوا الى رسالة سماوية على الأرض ونعم تفيض على الجميع، فاذا انطفأت الشمعتان فمن سيضيء العالم؟

 
جّهت عائلة مؤسسة SESOBEL رسالة لرئيس الجمهورية ميشال عون، طالبة منه الدعم لتتمكن من الاستمرار.

وتضمنت الرسالة وصفا لوضع الجمعية بعد الاجراءات التقشفية التي اتخذتها بسبب الأزمة التي تمرّ بها.


  • الكلمات المفتاحية :