القناة 23 صحافة

بين ما يريده جنبلاط والواقع هل يتحرّك بري والحريري؟

بقلم غاصب المختار - LebanonFiles

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

طالت شظايا قنابل "التويتر" التي أطلقها رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط مؤخرا كل العهد، رئيس جمهورية ورئيس حكومة، انطلاقا من انزعاجه من إحياء التسوية السياسة بين الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، والتي تطال بنتائجها القوى السياسية الأخرى المهادنة بشقّيها المهادن للعهد والمعارض له، والتي يرى جنبلاط أنها تستهدف محاصرته وتحجيمه، لا سيّما مع طرح التعيينات بين الثنائيات السياسية المكونة للحكومة، والتي يرفضها جنبلاط ولا زال مُصراً على أنه "بيضة القبان" في التركيبة السياسية التي تُعتبر الطائفة الدرزية أحد أعمدتها و"الحزب التقدمي" بما يُمثل، ركنها الأساسي والقوي، طالما أن الكل بات يتكلم عن أنه القوي في طائفته ويطالب بحصته من تركيبة النظام على هذا الأساس.

لكن ثمّة من يعتقد من خصوم جنبلاط أن زمن الأحادية ولّى، وأن زمن الثنائيات أو حتى الثلاثيات السياسية هو الذي يضمن حسن التوازن والتمثيل السياسي في صيغة التوافق القائمة، وبعد نتائج الانتخابات النيابية التي أنتجت واقعاً تمثيلياً مختلفاً ولو قليلاً عن التمثيل السابق سواء من الناحية الإيجابية لدى البعض أو السلبية لدى البعض الآخر، خاصة أن القوى السياسية المسيحية والسنية اقتسمت بنسب معينة المقاعد النيابية والتمثيل في الحكومة.
ويرى خصوم جنبلاط أن إلقاءه القنابل السياسية كل فترة، ناتج عن رغبته في تحصيل مكاسب سياسية ومطلبية معينة، تحسّن من وضعه السياسي، وتعتقد هذه الجهات أن جنبلاط يحمل ما تصفه "تحويجة" مطالب مختلفة تبدأ بالتعيينات الإدارية ولا تنتهي ربما بمطلب إقفال معمل ترابة آل فتوش أو إيجاد تسوية ما معهم.

و ثمّة من يرى أن جنبلاط المتفاهم والمتحالف مسيحياً مع "القوات اللبنانية"، لا سيّما في الشوف وبعبدا وعاليه، والمتفاهم ولو بالحدّ الأدنى مع الرئيس نبيه بري، والذي توصّل إلى تحييد "حزب الله" عن الصراع معه، ولم يقطع مع الرئيس الحريري عبر تواصله الدائم معه عبر الوزير وائل أبو فاعور، يستند إلى رصيد سياسي قوي يجعل من الخلاف معه أمراً صعباً وله نتائج سياسية صعبة، إلا أن هذا الواقع يفترض أيضا تفهّم جنبلاط أن تغييراَ ما طرأ على اللعبة السياسية وعلى التوازنات السياسية، وبات يوجد في مناطق تواجد حزبه وجمهوره قوى سياسية وزانة نيابياً وحكومياً وشعبياً، حتى في البيئة الدرزية، وهذا ما يفرض حصول تفاهمات بينه وبين القوى السياسية، يُفترض أن يكون الرئيس الحريري والرئيس بري عرابَيْها، لما لهما من تأثير ودالة على معظم القوى السياسية إن لم يكن كلها.

والجانب الايجابي لدى جنبلاط انه وبرغم القاء القنابل السياسية بوجه العهد، لم يقطع شعرة مع رئيس الجمهورية ولا مع الرئيس الحريري، واوفد الى الرئيس عون الوزيرين وائل ابو فاعور واكرم شهيب، لشكره على متابعة ومعالجة حادث الشويفات، واكدت مصادر رسمية ان العلاقة بين جنبلاط والرئيس جيدة والمشكلة تكمن بين جنبلاط والحريري.