القناة 23 خاص

في يوم الأب ...كتبت "لارا صالح" في القناة الثالثة والعشرين...

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

في عيد الاب ألف تحية الى أبي ...

لقلة إعطاء يوم 21  حزيران من كل عام حقه، ولعدم الاحتفال بهذا اليوم كما الاحتفال الذي يحصل في 21 آذار لمناسبة عيد الام، أجد كلماتي تركض لتخط أجمل الكلام عن الاب الذي هو السند الوحيد لاي عائلة مهما كانت نفوذها ومهما كانت ظروفها.
فبعيدا عن السياسة والاقتصاد والفن والرياضة، نوجه اليوم تحية الى كل أب يضحي من أجل أسرته، الى كل أب مغرب عن أسرته، الى كل أب يناضل في سبيل أسرته، الى كل أب يكرس وقته من أجل تأمين  لقمة العيش لاسرته، الى كل أب يحارب على الجبهة من دون تردد أو خوف من أجل وطنه أولا ومن أجل أسرته...

تعج اليوم مواقع التواصل الاجتماعي بصور آباء يحتفلون بهم أبنائهم بمناسبة عيد الاب، نتفاجئ نحن المتابعين بآباء أشخاص ناشطين جدا على المنصات الاجتماعية، ينشرون كل يومياتهم ونشاطاتهم ولكن لا يتذكرون الاب الا من صباح 21 حزيران من كل سنة الى ليله.

دعونا نسأل سؤال يطرح نفسه، لماذا لا يحظى عيد الاب بما تحظى به الام في عيدها؟؟

الاجابة عن هذا السؤال صعب نوعا ما ولربما لان الاب في نظر أولاده هو شخص قوي جدا، هو بطل وخير قدوة ولربما يعتقدون الابناء أن الاب لا يشعر ولا يعرف معنى الحب والاحساس، لذلك لا يعبرون عن مشاعرهم له كما هو الحال عند الام.

ولكن لو قمنا بالتأمل لحظة لوجدنا أن قلب الاب مليئ بالعاطفة والحب والحنان بدرجة توازي درجة الام، هو المسؤول عن أمان العائلة ومتطلباتها، المشغول باله دائما ببنته قبل ابنه، الحريص على توفير حياة لائقة لزوجته.
هو لا يمكنه تذوق طعم الراحة إلا براحة أبنائه، هو الرجل الشجاع يلتجئ أبنائه له في ضعفهم ويستندوا عليه في مصائبهم، والمكافح الذي لا يعرف الكسل ولا التواكل في جني الرزق، والمقدام المناضل الذي لا يعرف التعب من أجل تلبية رغبات أبنائه، والمربي الصبور الذي يربي أبناءه ويصبر على أخطائهم، والودود الذي  يتودد لهم لكي لا يجدوا الود من غيره، والمعلم الذي لا يمل من تعليمهم وإعطائهم النصائح المفيدة ، والصاحب الذي لا يكل من مرافقتهم في كل محل ومرتحل.

الأب كلمة عظيمة قد تكون قصيرة الطول قليلة الأحرف إلا أنها طويلة الأمد في العطاء كبيرة المكانة؛ فالأب يحافظ على أسرته متماسكة ولا يفرقها شيء يقضي ساعاته الطوال في العمل لا يعرف الملل فهو يتمنى العمل المستمر بلا انقطاع لكي يعود إلى بيته محملاً بالأكياس الكثيرة التي تمد أبنائه بالقوت فلا ينقصهم بعدها شيء.

الأبوّة رسالة ملؤها الفرح والتحدّي. والدور الذي يلعبه الأب في حياة أولاده يمنح هؤلاء مِنَحاً لا تقدّر بثمن: الاستقرار المادي، الرعاية، ، الأمان ومثال أعلى يحتذون به. هذا الدور لا يمكن لأحد أن ينتقص منه.

الى كل أب أستاذا جامعيا كان، أم عسكري يضحي بنفسه من أجل وطنه،ويضع روحه على كفه،ويمضي من أجل أن يفتخر به أبنائه بعد رحيله، الى كل أب عامل، مزارع، سائق، طبيب، مهندس، متقاعد، الى كل أب كبر أبنائه وسافروا بحثا عن لقمة العيش وتركوه، الى كل أب خسر ولد من أولاده، الى كل أب بعيد في الغربة لوحده، الى كل أب شاب وضعوه أولاده في دار للعجزة أو مأوى لعدم وجود وقت عندهم للاهتمام به، لكل أب خسر زوجته وكان الام والاب لاولاده،لكل أب يعاني من مرض مزمن، لكل أب رحل عن هذه الدنيا،  لكل أب في هذه الدنيا ألف تحية شكر وامتنان لان بفضلكم كل شيئ ما زال جميل وبوجودكم كل شيئ ما زال بخير...

بقلم : لارا صالح


  • الكلمات المفتاحية :