القناة 23 محليات

"الديموقراطي" والرملية يــــودّعان رامي سلمان...ارسلان بتشييع سلمان: فلتتفضل الدولة وتتحمل مسؤوليتها والا فأنا غير مسؤول

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

في ما يمكن اعتبارها باكورة المظاهر التي تتيح التأكيد بأن الجبل دخل فعلا مدار مناخات التهدئة التي يجهد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في إرسائها منذ مطلع الاسبوع، وبعدما تلقف الحزب الديموقراطي اللبناني بايجابية، ما سماها "الرسالة" التي بعث بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بتأكيده أن الحزب تحت القانون، ودعت بلدة الرملية في قضاء عاليه، ابنها رامي سلمان، الذي سقط في خلال إطلاق النار على موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب الأحد الفائت، في قبرشمون.

وحضر مراسم الجنازة التي أقيمت في منزل سلمان رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال إرسلان، ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب، والوزير الغريب، إلى جانب حشد من المشايخ وأهالي البلدة ومناصرين للحزب الديموقراطي، ورفاق الشهيد.

وقبل الصلاة، تحدث أكرم سلمان، والد الضحية، فتناول مزايا الراحل، داعيا إرسلان إلى التمسك بالمطالبة بإحالة القضية على المجلس العدلي.

إرسلان: وفي كلمته، شدد إرسلان على "أننا لن نتراجع عن هذا المطلب، مؤكدا أن هذه النقطة مفتاح الحل، داعيا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا المجال.  

وأعلن أن "يعز علي أن أقف لوداع أي شاب من الطائفة الدرزية ولا أُحسد على هذا الموقف لأننا نعيش مع ألم الناس وألم الامهات والاخوة والاخوات والحمدلله أننا نشعر مع الناس. وهذا أمر تربينا عليه وكان يكرره بطل الاستقلال مجيد ارسلان ونشعر مع أفراح الناس".

وفي سياق استذكار سلمان، روى إرسلان أن رامي كان يريد الذهاب إلى منطقة حضر ليواجه مع أهلها الارهاب التكفيري ، غير أنه أثناه عن ذلك. 

وأكد "أننا  نتربّى لا على التزمتّ ولا على عصبية ولا كراهية ولا أحقاد وتربينا سوياً على قاعدة وحيدة: ولا يخيّرنّا أحد بين السياسة وزواريبها وبين العيش بكرامتنا، لأننا قررنا أن نعيش بكرامتنا ولا نأبه لمناصب ولا لمراكز ولا لحياتنا. الا أننا نريد أن نعيش بكرامة وعزة نفس"، مشددا على أن "دمنا ليس اغلى من دم رامي وسامر حتى ان (الوزير) صالح (الغريب) يتمنى لو أنه هو من أصيب واستشهد بدلاً من رامي وسامر وهذا هو المربى التوحيدي الصحيح".

ونبه إرسلان إلى أن عندما يغيب الحق وشريعة التوحيد نصبح في  شريعة الغاب وهذا لا يليق بنا ولا بماضينا ولا مستقبلنا"، مشددا على "أننا "لا نريد ثأرا".

وأضاف: "احتراما لهذا المقام، لا أريد أن أتحدث في السياسة لأنها لا تعنيني بل إن ما يعنيني يكمن في دم الناس وكرامتهم. هل السياسة تعني الاستباحة والاستقالة من دورنا كمسؤولين للحفاظ على لقمة عيش الناس؟"

وإذ أشار إلى "أننا ننعى اليوم شهيدا من أحب الرجال وأصدقهم، شهيداً لم يكن يهاب الموت"،  ناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري عدم خلط الدم بالسياسة.

وخاطب إرسلان أركان الحكم قائلا: "الجبل في أمانة الدولة ولا يمكن الاستمرار على هذا الشكل المتفلت، حيث يسمح بقطع الطرقات وحمل السلاح لكل من يخطر في باله ذلك". والجبل ليس مستباحا. وفروا على الناس وعلى اولادنا وهذه مسؤوليتكم كدول".

وتطرق إلى المطالبة بإحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي، فشدد على أنها  ليست على خلفية الثأر لأننا لو أردنا الثأر لما طلبنا هذا الطلب بل لأننا نعي  خطورة الاستمرار في الاستهتار بأمن الناس والمجتمع"، متسائلا: "لماذا الخوف من المجلس العدلي؟"

وتابع: كل ما في الأمر أننا نريد تأكيد الا يتحول التوصيف الجرمي احتيالا ، علما أن  هناك قضايا اقل (خطورة) من هذه تحولت الى المجلس العدلي، وهو ليس محكمة دولية بل إنه جزء من  القضاء اللبناني وهذا مطلب الجبل وأهله ومن يريد حقن الدماء. ولا أذيع سرا إذا قلت إن الوزير صالح الغريب زار الرئيس نبيه بري أمس، وكانت جلسة طويلة وصريحة- و نعرف حرص الرؤساء الثلاثة على الأمن والناس-. وطرح بري الركون الى الحوار. وقال له الوزير الغريب  إنّ مفتاح الحل يبدأ بالمجلس العدلي وبعده نكون حاضرين للخطوة التالية".

وردا على من يقول له "يا مير بدك تحمل"، سأل إرسلان: ماذا اتحمل بعد؟ منذ سنين وأنا اتحمل الظلم والتعدي. لكنني لا اتحمل قطرة  دم في الجبل ولا يمكن أن اساير احدا في هذا الشأن".

وختم إرسلان: "من موقعي المسؤول، لا أقبل إطلاق النار لا حزنا ولا ابتهاجا. لكن لتتحمل الدولة مسؤولياتها، وإلا فإنني غير مسؤول. فنحن لا نضع في ذمتنا دماء أناس أبرياء، ولم نحمل السلاح لقتل أحد في الداخل، بل واجهنا به الظلم والاستعمار".

وبعد كلمة إرسلان، حمل رفاق رامي وأهله نعشه ونقلوه إلى القاعة المخصصة لإقامة الصلاة هن راحة نفسه والتي أمها عدد من مشايخ الطائفة الدرزية.

وهاب يزور إرسلان:  وكان رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب التقى إرسلان في دارته في خلدة قبيل مراسم الدفن. وبعد اللقاء، تحدث وهاب فاعتبر أن "رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط يسعى إلى إلغاء الناس وليس العكس، وهذه الدار لم تعتد على انجاز انتصارات على حساب دماء الناس، فعندما حمل الجميع السلاح، كان  آل إرسلان من رافضي هذا الخيار وبقوا صلة وصل مع الجميع".

وتساءل وهاب: "حصلت في الماضي جرائم أخرى وأحيلت إلى المجلس العدلي فلماذا لا نذهب الى التصويت في شأن هذه القضية (أي حادثة قبرشمون)؟"

إشارة إلى أن الحزب الديموقراطي يودع غدا الضحية سامر أبو فراج، الذي سقط هو الآخر في أحداث قبرشمون، في مأتم حزبي وشعبي يقام الأولى بعد ظهر غد في مسقط رأسه، بلدة بعلشميه (قضاء بعبدا).


  • الكلمات المفتاحية :