القناة 23 محليات

باسيل يمارس الاستفزاز... ونبش دفاتر الماضي

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أكد النائب في «تكتل الجمهورية القوية» سيزار المعلوف أن «حزب القوات اللبنانية» لن يقبل أن تمس مصالحة الجبل، وهو حريص على العلاقة والتواصل الدائم مع «الحزب التقدمي الاشتراكي»، معتبراً في الوقت عينه أن مشكلة وزير الخارجية رئيس «التيار الوطني الحر»، جبران باسيل هو أنه يمارس الاستفزاز، ونبش دفاتر الماضي، عبر حديثه الدائم عن الحروب.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال المعلوف إن «رئيس حزب القوات سمير جعجع حكيم في مقاربة الأوضاع ومعالجتها، وحكيم لدى الشدائد والمفاصل الصعبة، عندما ينبغي على المرء أن يعالج التطورات والأحداث بحكمة وروية، وهذا ما قام به في محطات كثيرة، كان آخرها بعد أحداث الجبل المؤسفة، حيث دعا إلى التهدئة، ومعالجة ما جرى من خلال الاحتكام إلى القانون، وبالتالي أكد أن مصالحة الجبل ثابتة متماسكة، هذه المصالحة التي حصلت مع (الحزب التقدمي الاشتراكي)، وبرعاية البطريرك الماروني الراحل نصر الله صفير، التي كان لها الأثر البالغ في إرساء هذا التعايش الدرزي - المسيحي والوطني في الجبل، وليس في استطاعة أحد أن يعكر صفو هذه المصالحة».
وأشار المعلوف إلى أن «زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية إلى دار الطائفة الدرزية، للتعزية بوفاة رئيس مؤسسة (العرفان التوحيدية) الشيخ علي زين الدين، وبرفقته النائب السيدة ستريدا جعجع، ووفد وزاري ونيابي وقيادي من القوات، دليل على الحرص على التواصل مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، وتالياً على التأكيد على العلاقة التاريخية مع الطائفة الدرزية الكريمة». وأضاف: «من هذا المنطلق جاء موقف جعجع ليؤكد أن (القوات) أحد الأركان البارزين في مصالحة الجبل، التي لن تقبل تحت أي طائل أن تُمسّ، لأننا في ظروف صعبة، وثمة تطورات وأحداث إقليمية ودولية، والبعض في لبنان يحاول بين الفينة والأخرى زرع الشقاق وإثارة الغرائز بين اللبنانيين، ما يستدعي تحصين هذه المصالحة أكثر من أي وقت مضى».
وهل يرى النائب المعلوف أن الوزير باسيل تسبب بأحداث الجبل، جراء هذه الزيارة التي لم تُستكمل وما سبقها من مواقف تصعيدية؟ أجاب: «لنكن واقعيين. يحق لأي زعيم أو قيادي أو مسؤول أن يزور أي منطقة لبنانية، ولا يمكن منعه من ذلك، وبالتالي باسيل رئيس تيار سياسي كبير لديه 11 وزيراً وكتلة نيابية كبيرة، ولكن وبصراحة متناهية، فإن مشكلته أنه يمارس الاستفزاز ونبش دفاتر الماضي، والحديث دوماً عن الحروب التي حصلت في الجبل وغيرها، وهذا ما أثار حفيظة (الاشتراكي) وأبناء الجبل». وأضاف: «كان الأجدى أن ينسّق ويتواصل مع «الاشتراكي» الذي له أيضاً وزراؤه ونوابه ويمثل الأكثرية الوزارية والنيابية لدى الدروز»، سائلاً: «ما المشكلة إذا زار المختارة وجال في الجبل؟ لأن التواصل والتنسيق بين المكونات السياسية أياً كانت توجهاتها وانتماءاتها يصبّ في خانة التوافق وترسيخ الوحدة الوطنية، وقد أثبتت كل التجارب الماضية أنه ليس باستطاعة أي فريق لبناني أن يلغي الآخر مهما بلغ حجمه وقوته».
من هذا المنطلق، يرى المعلوف أن «التحديات والاستفزازات التي سبقت زيارة باسيل إلى الجبل، أثارت حفيظة الكثيرين، ما أدى إلى هذه الأحداث المؤسفة التي ندينها، ولا يمكننا أن نعود إلى الماضي، وبالتالي القضاء هو المخول تحديد الفاعلين والمشاركين فيما جرى بعيداً عن أي تصعيد سياسي»، وأكد أن «المهم أن ينصاع الجميع إلى القانون كذلك علينا تثبيت الطائف والحفاظ على السلم الأهلي والشروع في الاهتمام بقضايا الناس وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية المزرية، التي باتت تحتاج إلى جهود مضنية، وكما قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فمن الضروري أن تتحول الحكومة إلى حكومة طوارئ اقتصادية للانكباب على معالجة أوضاع الناس وشؤونهم وشجونهم».


  • الكلمات المفتاحية :