القناة 23 محليات

رائد شرف الدين: نظامنا المصرفي متماسك والدليل عدم خسارة المودعين قرشًا واحدًا رغم عمليات الدمج

- Agencies

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أكد النائب الأول لحاكم مصرف لبنان الدكتور رائد شرف الدين ( 2009-2019) أن ليس من أدنى قلق على العملة الوطنية مضيفا أن الليرة اللبنانية غير مهددة على الإطلاق ومن غير المطروح في أي شكل من الأشكال لدى مصرف لبنان المركزي التخلي عن سياسته في دعم الإستقرار النقدي والمحافظة على العملة الوطنية، لأن التجربة أثبتت أهمية ذلك في صون الإستقرار الوطني والإجتماعي.

شرف الدين كان يتحدث في لقاء حواري عن الأوضاع المالية في مؤسسة ثقافة قانون وحريات في مقر المؤسسة في الأشرفية بحضور رئيسها الوزير السابق البروفسور ابراهيم نجار وعدد من السياسيين والدبلوماسيين ورجال القانون والأساتذة الجامعيين والإعلاميين.

وبعد تقديم من عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في جامعة الروح القدس البروفسور إيلي عسّاف، أقرّ شرف الدين بحساسية فائقة موجودة في الأسواق حيث تنعكس الأحداث على السوق وسعر الصرف، إلا أنه أبدى اعتقاده بأن المصرف المركزي تمكن من تجاوز العديد من الأزمات الكبرى التي شهدها لبنان في السنوات الأخيرة بدءًا من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى عدوان تموز 2006 وحرب مخيم نهر البارد وما تلا ويتلو ذلك. وذكّر في المقابل بأن الأزمة المالية العالمية في العام 2009 انعكست بشكل إيجابي على لبنان بفضل التعاميم والجهود الجبارة التي قام بها حاكم المصرف المركزي وكبار موظفي المصرف آنذاك، وسجل حينها دخول أموال من سويسرا وزيادة للودائع بنسبة 24% وارتفع النمو إلى 8% و9%. وأبدى شرف الدين ثقته بأن مصرف لبنان مستمر في سياسته للمحافظة على ما يمكن المحافظة عليه وتجنيب لبنان الأزمات الكبرى.

ورأى الدكتور شرف الدين أن النظام المصرفي اللبناني بات موثوقًا في الداخل والخارج والدليل أن اثنين وثلاثين (32) مصرفًا باتوا خارج القطاع المصرفي من دون أن يخسر مودعوهم قرشًا واحدًا ويعود ذلك لعمليات الدمج التي حصلت بين المصارف وقانون الدمج الذي حافظ على القطاع وعلى مدخرات المواطنين.

وقال شرف الدين إن للمصارف اللبنانية موقعًا متقدمًا فموظفوها على مستوى رفيع من الكفاءة وهي تعتمد الحوكمة الرشيدة وتطبق معايير عالمية فضلا عن أن تطبيقها التعاميم الصادرة عن المصرف المركزي والمتعلقة بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال أسهم في ترسيخ حضورها وتماسكها، وهي تاليا غير مهددة بأي أزمة مالية كما يتردد في الكواليس وتتناقله الشائعات، بل بالعكس إن حجمها كبير جدا وهو يُقدر بـ250 مليار دولار دون احتساب 75 فرعًا منتشرًا في الخارج، مع تقدير الرساميل بـ21 مليار دولار.

أما عن أسباب المشاكل المالية في لبنان فأكد الدكتور شرف الدين أنها تعود إلى النظام السياسي والمذهبي في لبنان، وقد ذكر ذلك البنك الدولي في تقرير وضعه عن لبنان في حزيران من العام 2015 مؤكدًا أن هذا النظام يكلف الإقتصاد اللبناني 9% من الناتج المحلي، نتيجة المتاجرة بالنفوذ والصفقات التي تحصل بالتراضي وتقاسم المغانم وازدياد الإحتكارات التجارية والتخبط السياسي الدائم وغياب المساءلة على المستويات كافة وتبعية القضاء للسياسيين، ما يؤدي إلى هدر في المال العام وعجز الحكومات عن وضع خطة وتنفيذها وإضعاف ثقة المجتمع الدولي والمستثمرين بلبنان.

وعن الخطوات المطلوبة للمستقبل رأى شرف الدين ضرورة في إقرار قانون ضريبي عادل وإحياء الطبقة الوسطى ووضع رؤيا اقتصادية واضحة لا تقتصر على إجراءات تقشفية قد تؤدي إلى انكماش اقتصادي بل من الواجب ترسيخ الأمن والأمان والإستقرار السياسي وتأمين بيئة مؤاتية للأعمال وتطوير البنى التحتية وربط سوق العمل بالتعليم وتفعيل اقتصاد المعرفة.


  • الكلمات المفتاحية :