القناة 23 مجتمع

الدورادو عاليه هذا ما حصل.. فأين معايير السلامة؟

- LebanonFiles

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

لم يكن ثاني يوم عيد من ايام الاضحى المبارك في محلات الدورادو في عاليه يوماً عادياً، بل كان مميزاً على عدد من الزوار، لان انقطاع الكهرباء كان ليودي بكارثة على المتسوقين، وليكشف ان لا تدابير وقائية متخذة من قبل ادراة المؤسسة.

وبالتفاصيل وعند الساعة الثانية من بعد الظهر، انقطعت الكهرباء عن المؤسسة، ليتبين ان احدى النساء علقت في المصعد وهي في طريقها الى الطابق الاخير وهو الطابق المخصص للأدوات المنزلية، وقد قامت بالصراخ وبطلب النجدة. خلال دقائق معدودة دار المولد الكهربائي لتعود الكهرباء وتنقطع بعد ثوان، وهذا أمر اعتيادي في لبنان، يحصل في اي مؤسسة او شركة او حي، وبعد انقطاع الكهرباء كانت المرأة لا تزال في المصعد تصرخ ولا من مجيب...
استمر الوضع لحوالي الخمسة عشرة دقيقة ليتبين لرواد الطابق الاخير المخصص للادوات المنزلية في المؤسسة الذين ارادو الخروج منه، ان الطابق مقفل بالكامل ولا وسيلة للخروج منه الى بواسطة المصعد. اما المستخدمين العاملين في الطابق فقد تركوا جميعاً الصالة وذهبوا الى الغرفة المخصصة لهم في احدى جوانب الصالة.
عبثاً حاولت المرأة العالقة في المصعد النداء، الا ان احداً لم يجيبها، قام احد الزبائن بالقول لها ان الكهرباء ستعود ليهدئ من روعها، الا انه وبعد سؤال الموظفين (البائعين) عن سبب التوقف جزموا ان المولد الكهربائي توقف بسبب الحماوة المرتفعة. عبثاً سأل الجميع عن مخرج طوارئ لهذا الطابق وامكانية الخروج منه، الا ان الجواب اتي ان ثمة مخرج الا ان المفتاح موجود مع المدير غير الموجود في المؤسسة، وبما ان الطابق مقفل بالكامل ارتفعت الحرارة داخل الطابق وشعر الجميع بالحرارة الزائدة.
كان السؤال الكبير لدى المتسوقين، انه وفي حال حصول حريق او تسرب غاز او زلزال لا سمح الله من يُخرج الناس، وبالفعل توجه عدد من الزوار ليجدو باباً حديدياً جراراً موصداً من الخارج، من غير الممكن لا فتحه ولا تحطيمه. فأين معايرر السلامة؟
بعد 25 دقيقة اي تمام الساعة ال2:25 على انقطاع الكهرباء دار المحرك، وما ان دار حتى عادت الانارة والمكيفات ، وعاد المصعد الى العمل، ووصلت السيدة العالقة في المصعد واجهشت بالبكاء والعويل والصراخ، فما كان من سيدة كانت تنتظرها في الطابق الاول اي في طابق الادوات المنزلية الا ان استقبلتها ووضعت لها كرسياً وطلبت منها وضع رأسها بين رجليها والتنفس العميق، حتى هدأت وتوقفت دموعها، ليتبين وكأن تلك السيدة تعمل في المجال الطبي...
نزلنا الى الطابق الارضي لنجد سيدة تحمل علاقة (عنقود) مفاتيح فيها حوالي ال50 مفتاح، وتقول انها كانت قادمة لفتح الباب الخارجي الموصد، معتذرة من الجميع بكل تهذيب، وبطريقة لائقة. وكان يرافقها رجل الامن الخاص بالمؤسسة وبدأ يرد بخشونة واضحة على من كانوا عالقين في الطابق الاخير من دون مكيف ولا تهوئة ولا معايير سلامة مظهراً قوته...
عندما ساله احد الزملاء في موقع ليبانون فايلز من الذين كانوا عالقين في الطابق الاخير عن معايير السلامة قال هيدا الموجود... فقال له اذا كان هذا جوابك سأثير القضية في الاعلام، فقال عمول يلي فيك علي وفرجينا عرض كتافة... فما كان من الزميل الا ان وعده خيراً وهذا ما حصل...
إن موقع ليبانون فايلز يضع هذه القصة بتصرف المسؤولين ويطالب المؤسسات الرسمية بالزام المؤسسة المذكورة تأمين اقله درج مفتوح الى الطابق الاخير حفاظاً على السلامة العامة وحياة المواطنين، كون المؤسسة المذكورة معروفة وصاحبة فروع متعددة في كافة المناطق اللبنانية، ما يوجب عليها تأمين القدر الكافي من الحماية والسلامة العامة بابسط الشروط الهندسية.
 


  • الكلمات المفتاحية :