القناة 23 محليات

جرت العادة ان يستقبل وفد اشتراكي الرئيس في بيت الدين... فهل تتكرر هذا العام؟!

- أخبار اليوم

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

الى المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين، ينتقل الرئيس ميشال عون لمزاولة نشاطه الرسمي وسط ترجيح كبير ان يقضي فيه اسبوعين وان تتخللهما جلسة حكومية فضلا عن لقاءات يعقدها.

ويأتي انتقال الرئيس عون الى المقر الصيفي متزامنا مع رعايته المصالحة الدرزية - الدرزية والتهدئة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، وبالطبع رغبة رئيس الجمهورية لمزاولة نشاطه في قصر بيت الدين كانت قائمة قبل حادثة قبرشمون وهو في الأساس كان ينتظر انهاء الاحتفالات في القصر لإتمام التحضيرات اللوجستية للإنتقال، مع العلم انها كانت حاصلة منذ ان اكد الرئيس عون رغبته بالبقاء لفترة اسبوعين.

اذاً، على وقع المصالحة والمصارحة واتصالات التهنئة بالعيد يتوجه رئيس الجمهورية الى مقر الرئاسة الصيفي وهو يتطلع الى عودة آمنة ومستقرة للحكومة وترتيب الملفات التي ستطرح كأولوية فيها. وتقول مصادر مطلعة لوكالة "اخبار اليوم" ان مكوث الرئيس عون في قصر بيت الدين حيث يجتمع بزواره ويعقد محادثات لن يختلف عما عليه الأمر في القصر الجمهوري فالمتابعة تبقى هي نفسها حتى ان الرئيس عون الذي دفع بإتجاه حل قضية قبرشمون سيتفرغ لعدد من القضايا التي يريد انجازها .

ووفق المصادر نفسها، فإن رئيس الجمهورية الذي صارح الوزراء في جلسة مجلس الوزراء السبت الفائت ان الأمور عادت الى طبيعتها ينتظر عملا  في المراحل المقبلة وهو على تعاون تام مع رئيس الحكومة سعد الحريري. وتلفت المصادر الى ان لا معلومات ما اذا كانت هناك من مفاجأت معينة تخرج من قصر بيت الدين لا سيما على صعيد مجلس الوزراء لكن المؤكد ان النشاط الرئاسي سيكون مكثفا .

وتذكر المصادر بإن القصر نفسه كان شاهدا على جلسة حوار، وجلسات مجلس الوزراء حتى انه كان شاهدا على موضوع تشاور لتأليف الحكومة بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف وقتها سعد الحريري.

استقبال من الاشتراكي

اما اذا كانت العادة التي قضت بترحيب وفد اشتراكي او نيابي من اللقاء الديمقراطي برئيس الجمهورية في بيت الدين ستبقى كما هي فإن المصادر نفسها لا تجيب بالنفي او الجزم، لأنه كله متروك لوقته مع العلم ان رد التحية للرئيس عون بعد اتصاله بجنبلاط وارد وهو اذا تمّ يصبّ في الإطار الإيجابي.

... ليوم واحد

 وتشير الى انه ستقام للرئيس عون التشريفات اللازمة في قصر بيت الدين على ان تنطلق بعدها الحركة السياسية والنشاط الرئاسي المتنوع مذكرة ان مدة بقاء رئيس الجمهورية ستطول بخلاف المرة السابقة حيث مكث ليوم واحد في 24 اب 2017حيث ترأس جلسة لمجلس الوزراء وعاد الى قصر بعبدا.

ولا بد من الاشارة الى انه كانت قد بدأت منذ فترة في المقر الصيفي للرئاسة ورشة تصليحات شملت اجنحته الخاصة والطرق المؤدية اليه ما يتيح اقامة مريحة للرئيس .

نبذة عن القصر

نقلا عن الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية:

يرتفع قصر بيت الدين في قلب الشوف كأبرز اثر تراثي للنهضة العمرانية في جبل لبنان في القرن التاسع عشر، وكدليل على تواصل الحكم الوطني من زمن الامارة الى عهد الجمهورية.

في العام 1806 ، وبعدما انتهى من توطيد حكمه، انصرف الامير بشير الشهابي الثاني (1788 – 1840)  الى تعزيز مكانته بالأبهة ومظاهر الفخامة، فبنى قصرا على هضبة بيت الدين القريبة من دير القمر (750 م عن سطح البحر) ثم ما لبث ان نقل اليه مقرّ الحكم – وما زال القصر والقناة التي بنيت بين 1812 و1815 لجر المياه اليه من ينابيع نهر الصفا، ينطقان الى اليوم بنشاط الامير في حقل العمران.

بقي قصر بيت الدين مقرا للإمارة حتى سنة 1840، وهي السنة التي نفي فيها الامير بشير الى مالطا فإسطنبول حيث مات سنة 1850. وبعد الغاء الامارة وقيام نظام القائمقاميتين سنة 1842، ثم "المتصرفية" بعد حوادث 1860، ابتاع المتصرف داوود باشا الارمني للحكومة اللبنانية قصر بيت الدين من آل شهاب، وجعل منه مقرا صيفيا للمتصرفين الذين تعاقبوا بين العامين 1864 و1915 .

في عهد الانتداب الفرنسي (1920 – 1943) وبعد اعلان الجمهورية اللبنانية سنة 1926، بدأت في القصر اعمال ترميم واسعة النطاق بهدف اعادته الى رونقه الاوّل.

وسنة 1934 صنّف القصر بناء تاريخيا وادخل  في لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية والاثرية.

في بداية عهد الاستقلال سنة 1943 اصبح القصر المقّر الصيفي الرسمي لرئاسة الجمهورية. وكان اول من سكنه رئيس الاستقلال الشيخ بشاره خليل الخوري، الذي سهر على ترميم اجنحة القصر (السلملك والحرملك)  وعبّد ساحاته والطرق المؤدية اليه.

وبتصميم ودعم من الرئيس الخوري، سعت الحكومة اللبنانية لدى الحكومة التركية بالسماح لها بتسلم رفات الامير بشير الثاني الشهابي من كنيسة الارمن الكاثوليك في اسطنبول لكي يدفن في حرم القصر الذي بناه. وفي صيف 1947، وافقت الحكومة التركية على الطلب اللبناني. فسافر وفد برئاسة قائد الجيش الزعيم فؤاد شهاب الى اسطنبول وتسلمّ الرفات الذي نقل بالسكة الحديدية الى بيروت، فاستقبله لبنان بالحفاوة والتكريم. واقامت الحكومة مأتما وطنيا للامير سار من المرفأ الى ساحة الشهداء فإلى بيت الدين حيث ووري في مدفن خاص في حرم القصر التاريخي.

خلال عهدي الرئيسين بشارة الخوري وكميل شمعون كانت دوائر القصر تنتقل صيفا بكاملها الى قصر بيت الدين. لكن الرئيس فؤاد شهاب لم يسكن القصر إلا ليلة واحدة، على عكس الرؤساء شارل حلو وسليمان فرنجية والياس سركيس واميل لحود وميشال سليمان الذين حرصوا على قضاء جزء من الصيف في ارجاء القصر، مع تميز الرئيس سليمان بقضائه الفترة الأطول من الصيف في بيت الدين مقارنة بالرؤساء السابقين.

وحالت ظروف الحرب وما تلاها دون زيارة الرئيسين امين الجميّل والياس الهراوي الى بيت الدين، الى ان استعادته الدولة سنة 1992 واستأنف الرئيس اميل لحود الاقامة فيه بضعة أسابيع في الصيف، بدءا من سنة 1999 .

ضع القصر لعملية ترميم وتحديث اخرى في عهد الرئيس شارل حلو (1964 – 1970) كذلك اشرف وزير الاشغال والسياحة وليد جنبلاط (1984 -  1989) على المحافظة على معالم القصر وحمايتها من التداعي رغم ظروف الحرب القاسية. اما الرئيس ميشال سليمان فاكد في خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بيت الدين تاريخ 18/8/2010 على حاجة القصر للترميم فقرر مجلس الوزراء تكليف مجلس الانماء والاعمار متابعة الامر بالتنسيق مع الوزارات المعنية. وسنة 2010 ايضا اعطى الرئيس سليمان توجيهاته الى المسؤولين عن القصر بفتح بعض الاقسام المهمة في الجناح الرئاسي امام الزوار والسيّاح لإغناء اطلاعهم على المعلم الاثري والتاريخي.

شهد قصر بيت الدين مناسبات ولقاءات ومؤتمرات عديدة- فإضافة الى جلسات مجلس الوزراء الذي بنيت القاعة الخاصة به في عهد الرئيس فرنجيه، فقد عقدت فيه خلوات وزارية خلال سنوات 1968 و1969 و1974 بالإضافة الى اجتماعات هيئة الحوار الوطني في آب 2010 و2012 كذلك التأمت في القصر اجتماعات لجنة المتابعة العربية الخاصة بالأزمة اللبنانية في تشرين الاول 1978 وفي حزيران وتموز 1981. ولم تكن القمة اللبنانية – السورية  بين الرئيسين بشارة الخوري وشكري القوتلي صيف 1947 ،  سوى واحدة من سلسلة لقاءات ذروة جمعت الرؤساء شمعون وحلو وفرنجية مع رؤساء وملوك وامراء في ارجاء القصر اما الحدث اليتيم في بيت الدين في عهد الرئيس شهاب فكان المهرجان الاول للمغتربين في تموز 1959 .


  • الكلمات المفتاحية :