القناة 23 محليات

أزمة النفايات في الشمال: معالجة جزئية وتأجيل التحرّك

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

لم تنته فصولا بعد أزمة ايجاد مكب لنفايات أقضية الضنية وزغرتا والمنية وبشري رغم الحلحلة التي سادت الأجواء عشية عيد الأضحى بعد اختيار موقع في جبل تربل حيث اعتبرته الأوساط المتابعة انه المكان الأفضل بعد رفض أهالي طرابلس موقع المكب الأول لانه يشرف على المدينة، رغم ذلك خرجت اعتراضات جديدة أدت الى تجميد موقع المكب الجديد.

لكن في المقابل، سُجّلت حلحلة جزئية تمثلت باعتماد المساحة في تربل بشكل موقت إلى حين الانتهاء من المطمر الصحي المنوي إنشاؤه، ما دفع الحركة الاعتراضية على ملف النفايات في الشمال إلى إرجاء التحرّك الذي كان مقررًا اليوم "في وجه إهمال الدولة في معالجة موضوع النفايات في أقضية الشمال الأربعة"، داعية إلى "مواكبة جهود الدولة والسلطات المحلية لرفع النفايات وتبديد المخاوف والهواجس المشروعة من قِبل المعترضين وصولاً إلى حلّ مستدام وصحيّ لهذه الأزمة".

وبدأت النفايات تسكل طريقها الى مكب تربل بمواكبة أمنية، بعد القرار السياسي الذي صدر خلال الساعات القليلة الماضية بتطبيق وتنفيذ قرار وزير البيئة فادي جريصاتي ووزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن ونقل النفايات المتكدسة في شوارع الاقضية الاربعة الى مطمر تربل بعدما كان رئيس الحكومة سعد الحريري طلب وقف الاعمال في المطمر لمدة 72 ساعة والتريث لايجاد مكب بديل، وقدم للرئيس الحريري اكثر من اقتراح وتبين ان هناك ضررا بيئيا في هذه المواقع البديلة، فعادت الامور الى موقع تربل. وسيتحول الموقع بداية الى باركينغ ولاحقا الى مطمر صحي وعادت الجرافات للعمل في المطمر.

وزير البيئة: وللغاية عقد وزير البيئة فادي جريصاتي مؤتمراً صحافياً دعا فيه الى عدم "تسييس البيئة لأن كلنا سندفع الثمن ولا لإعطائها دينا او طائفة". وأكد "ان المطمر مكلف ولا يمكن أن ننشئ مطمرا لكل منطقة وكذبة العيش المشترك اتضحت اليوم"، سائلاً "ألم يستفز المكب العشوائي في عدوة طيلة ١٣عاماً الغيارى على البيئة اليوم؟"

واعتبر جريصاتي"ان القانون 80 في العام 2018 كرس اللامركزية في معالجة النفايات وعلينا التعاون ونحن لم نتهرب من المسؤولية".

واكد "ان وزارة البيئة قامت بعملها كي لا تكون اللامركزية مجرد كذبة او شعار". وقال :"نحن قريبون من بداية الحلول في الشمال وعلى الجميع أن يتقبل فكرة أن الحل لن يرضي الجميع". واعلن انه "تم التواصل مع صاحب مشروع ميرادور والأرض قدمت مجانا وهناك اربعة بدائل بين المنية والضنية".

وقال جريصاتي: "نواجه معارضة عند اللجوء إلى أي موقع نريد إنشاء مطمر فيه لكن علينا أن نلجأ إلى الحل الأقل ضررا لأن لا حل بيئيا من دون ضرر، والمكب العشوائي في عدوة قائم منذ 13 سنة ولم نسمع صوت أحد".

ولفت جريصاتي إلى "ان في كل مكان نبحث فيه عن حلّ نجد معارضة وعلينا أن نختار بين مصلحة الأكثرية ومصلحة الأقلية وعلينا أن نختار الموقع الأقل ضرراً ولن نساوم على مصلحة الشعب الذي عليه أن يعطينا فرصة".

وأضاف: "لا يمكن أن تكون النفايات منصة للزعامة لأنهم تتاجرون بصحة الناس وأبطال البيئة الجدد لماذا لم يستفيقوا في الماضي؟ وأين الغيارى على الأمطار الجوفية؟ المراشقة والمزايدات لا تأتي بالحلّ ولن نقبل أن يكون هناك مكب عشوائي في تربل والعمل قائم على وضع عازل".

وقال: "وجدنا أرضاً في زغرتا سنعرض شراءها في أوّل جلسة لمجلس الوزراء وستضم نفايات كل مناطق الشمال ولن يتم توقيف الشاحنات لمعرفة ما إذا كانت محملة بنفايات مسيحية أو مسلمة"، لافتاً إلى "أن المطمر مكلف ولا يمكن إنشاء واحد في كل منطقة ومن الضروري إخراج الملف من دائرة التعصب. أتحدى المنظرين أن يقولوا إن هناك صفقة تمت على حساب الناس".

وتابع: "نعمل على حلول مستدامة وهذا يتطلب توافقاً سياسياً والحريري وعدنا ان يكون ملف النفايات من أولوياته بعد عودته من سفره" مشددا على "ان على البلديات فرض عملية الفرز من المصدر بدءاً من الغد لأن الناس بات لديها قبول للتعاون".

ورأى جريصاتي "أن أزمة المتن لا يمكن تجاهلها والدولة لم تقم بواجباتها بعد الوعود التي أطلقتها في الـ2016 وأتفهم موقف بعض النواب. الحلّ ليس بالسلسة الشرقية وعلى الأقضية ان تجد حلولاً وعلينا أن نقبل أن يحمل الكوستبرافا النفايات سنتين بعد حمل مطمر الناعمة نفايات جبل لبنان 17 سنة. من يريد أن يعطي حلاً عليه أن يكون نهائياً و"مبكل".

وأضاف: "انا مع أي بديل لرفع مستوى الكوستبرافا لأن هذا الأمر من أبشع الحلول ومن يريد أن ننقل نفاياتنا إلى السلسلة الشرقية فليأتنا بموافقة من إحدى بلدياتها. من مسؤولية الحكومة أن تبتّ بخريطة وزارة البيئة ولم تعطَ الامكانات إلى البلديات واتحاد البلديات لإيجاد الحلول".

تأجيل التحرك: وكانت "الحركة الاعتراضية على ملف النفايات في الشمال" أكدت في بيان "تأجيل التحرك الذي كان مقررا اليوم ومواكبة جهود الدولة والسلطات المحلية لرفع النفايات وتبديد المخاوف والهواجس المشروعة من قبل المعترضين وصولا إلى حل مستدام وصحي لهذه الأزمة".

وجاء في البيان الآتي: "كنا على موعد اليوم مع وقفة إحتجاجية في وجه إهمال الدولة في معالجة موضوع النفايات في أقضية الشمال الأربعة الضنية -المنيه - زغرتا - الكوره وبشري ولكن الأمور قد تبدلت الآن، فكان لا بد لنا من شكر رئيس الحكومة سعد الحريري على إهتمامه المباشر والوزراء المعنيين والنواب الذين واكبوا الحلول مع قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر القوى الأمنية على مرافقتهم الحل الموقت والمقترح، سائلين الدولة تنفيذه بالمعايير الدولية البيئية والصحية حفاظا على المياه الجوفية وعلى صحة أهلنا في المنطقة الذين هم أهل وأحباء، نعيش معا كإخوة منذ مئات السنين، مشكلين معا قدوة في الوطنية والأخوة الإنسانية ولن نسمح لأحد من هنا أو هناك بزرع الفتنة والشقاق بيننا، داعين الجميع إلى الوقوف وراء الدولة بمؤسساتها العسكرية والمدنية ولإعطائها الوقت اللازم لتركيب معامل الفرز وتطويرها من المصدر لمعالجة النفايات بشكل كامل".

فرنجية: من جهته قال رئيس ​بلدية زغرتا​ ​أنطونيو فرنجية​: "اتفقنا مع وزير البيئة على اعتماد المساحة في تربل بشكل موقت لحين الانتهاء من المطمر الصحي وكميل مراد الذي قدم الأرض يتعرض اليوم لحملة تخوين وتشويه لصورته".

تحركات: وكان عدد من المواطنين قطع  أوتوستراد المنية ـ العبدة الدولي في الإتجاهين، إحتجاجا على قرار عودة العمل على إنشاء مطمر تربل للنفايات، تزامنا مع تجمعات في محيط الأرض التي يتم العمل على إنشاء المطمر عليها.

وتجدر الاشارة إلى أنه بعد انتهاء مهلة الشهر لرمي النفايات في مكب عدوة عادت الأزمة اليوم من جديد وبعد سلسلة من المناكفات حول ايجاد المطمر البديل كان آخرها اختيار جبل تربل كبديل وحل للأزمة من دون ان يقدم المعنيون التقارير التي تفيد عدم تضرر المنطقة من هذا المكب.

وكان استفز الاهالي ليلا توجه شاحنات محملة بالنفايات الى المطمر المستحدث فقطعوا الطرق المؤدية اليه واشعلوا لهذه الغاية الاطارات وخصوصا لجهة الضنية تحديدا عند منطقتي الزحلان وعزقي.

وبدأت صباح اليوم الدعوات من الاهالي وهيئات المجتمع المدني الى التجمهر عند اوتوستراد المنيه الضنية تعبيرا عم رفضهم واستنكارهم لما يحدث من غبن واستهزاء بصحتهم وصحة ابنائهم من هذه الحلول التي انصفت المناطق المجاورة على حسابهم بحسب الوكالة الوطنية.

كما نفذ أهالي طرابلس اعتصاما أمام السراي، احتجاجا على استحداث مطمر للنفايات في تربل، وذلك تزامنا مع اجتماع يعقد في قاعة الاستقلال، في سرايا طرابلس، برئاسة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، لشرح خطة إدارة النفايات في الشمال، التي أعدتها وزارة البيئة.

وأعلن المعتصمون رفضهم فتح مطمر جديد للنفايات في تربل، لما له من آثار سلبية على المياه الجوفية والصحة العامة.

سامي الجميل: وفي السياق، غرد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل قائلاً: "نضمّ صوتنا إلى صوت أهلنا في الشمال رفضاً للمطامر وللحلول المؤقتة العبثية والمضرّة بصحة الناس، ونتمنى منهم التضامن لمواجهة ما يُخطط له كي لا يصيبهم ويصيب بيئتهم غداً ما يصيب أبناء ساحلي المتن وبعبدا اليوم".

فادي كرم: غرّد أمين سر تكتل "الجمهورية القوية" فادي كرم عبر "تويتر"، قائلاً: "نضع برسم وزير الدفاع الياس بو صعب تقرير نخلة عضيمي ضمن نشرة أخبار محطة mtv والذي يظهر بالصوت والصورة أحد المعابر غير الشرعية الذي يجري تهريب البضائع والشاحنات عليه.

درويش: كشف النائب علي درويش عن "اجتماع سيعقد اليوم في سرايا طرابلس بمشاركة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا وممثلي البلديات والاتحادات المعنية، لتوضيح مسألة مطمر تربل للرأي العام"، داعياً كل "المعنيين الى اعتبار ما يجري قضية مشتركة وتعزيز التواصل من أجل الوصول الى حل يرضي الجميع".

ورأى في حديث إذاعي "أن ما يحصل هو نتيجة عدم معالجة النفايات في لبنان بشكل موضوعي وعلمي"، مجددا المطالبة "بدراسات واضحة للأثر البيئي ليبنى على الشيء مقتضاه".

وشدد على "أنه وبحسب القانون لا يمكن فتح أي مطمر إلا بموافقة الأهالي"، داعيا الى "الهدوء وانتظار ما ستكشفه الدراسات للحكم في هذه المسألة".


  • الكلمات المفتاحية :