القناة 23 صحافة

بري ابرز المنتصرين في مصالحة بعبدا.. وهذه رسالته للجميع

بقلم فادي عيد - الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

بالمزيد من الإشادة والإرتياح، تتحدث أوساط سياسية مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الدور الذي أدّاه رئيس مجلس النواب نبيه بري في مصالحة بعبدا، التي وضعت نقطة النهاية لأزمة سياسية استمرت 40 يوماً، ولاحظت أن رئيس المجلس كانت له اليد الطولى في الوصول إلى هذه المصالحة، ذلك أنه وقف منذ اللحظة الأولى ضد تسييس حادثة قبرشمون، إضافة إلى وقوفه الثابت والداعم لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، والذي ساهم في الوصول إلى المصالحة، حيث أنه شكّل رأس حربة في المطالبة بفصل المسار السياسي عن المسار القضائي، ما دفع إلى صدور بيانات ومواقف مؤيدة له من قبل كتل نيابية عدة، وبالتالي، فإن الرئيس بري، وبحسب الأوساط نفسها، كان يلوم باستمرار تعطيل عمل الحكومة، وانعكاس هذا التعطيل على الواقع الإقتصادي، إذ أنه أكد في أكثر من موقف، أن الإستقرار السياسي هو مدخل للإستقرار الإقتصادي والمالي، وبالتالي، فإن الرئيس بري قد أدار كل محركاته من أجل الوصول إلى هذه المصالحة، ولا شك أنه أعاد من خلال الإنجاز الذي تحقّق، الدور الكبير لرئاسة المجلس على المسرح السياسي الوطني، وأظهر أنه ما زال ممسكاً بخيوط اللعبة السياسية، وبالحياة السياسية إلى حدّ بعيد، ومردّ ذلك إلى علاقته الجيدة مع "حزب الله" أولاً، وعلاقته الجيدة مع الرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط ثانياً، وعلاقاته الجيدة مع كل القوى السياسية ثالثاً.

وأكدت الأوساط نفسها، أن رئيس المجلس نجح في توجيه رسالة إلى الجميع، مفادها أنه ما من أحد يستطيع إبعاده عن المسرح السياسي، وأن دوره كبير جداً على هذا المستوى، ومعلوم أن ما تحقّق هو نتيجة مبادرته، وهو جزء لا يتجزأ من أفكاره التي طرحها منذ البداية، كما أنه هو الذي خرج منتصراً من المصالحة التي جرت من حيث الشكل في قصر بعبدا، بينما فعلاً ومضموناً، فإن الرئيس بري هو أب المصالحة الروحي، واستدركت الأوساط لافتة إلى أنه على الرغم من أن رئيس الجمهورية ميشال عون احتضن لقاء المصالحة في بعبدا انطلاقاً من التسوية، فإن المصالحة الحقيقية قد تمّت "خياطتها وتفصيلها" من قبل الرئيس بري، الذي هو أبرز المنتصرين في هذا المشهد، إلى جانب زعيم المختارة، ذلك أن الرئيس بري عارض منذ اللحظة الأولى إحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي، ودعم المسار القضائي الطبيعي، خصوصاً وأن التحقيقات لم تظهر وجود أي كمين لا من قريب ولا من بعيد.

ولكن المستغرب في هذا السياق، كما كشفت هذه الأوساط، هو مشهد الإجتماع الإقتصادي الذي سبق المصالحة، والذي يشارك فيه الرئيس بري، حيث كان من الطبيعي أن يشارك، إذ تمّت دعوته إلى الإجتماع، ولكنه لا يتحمّل المسؤولية عن ذلك، إذ أنه لم يكن قادراً على الإعتذار، لا سيما وأن الإجتماع سبق لقاء المصالحة، واعتبرت أن المشهد أعاد إلى الأذهان مشهد الترويكا، حيث أن الإجتماع كان للسلطتين التنفيذية والتشريعية، وأثّر على عملية الفصل بين السلطات. ولكن الأوساط نفسها، فسّرت ذلك، بأنه أتى نتيجة الضعف الذي أصاب المشهد الوطني، حيث برزت الحاجة لغطاء الرئيس بري لهذا الإجتماع.


  • الكلمات المفتاحية :