القناة 23 صحافة

برعاية بري.. "مصالحة" بين حزب الله و"الاشتراكي" خلال أيام!

بقلم حسن سلامة - الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

يجري التداول في الايام الاخيرة حول مسعى يقوم به الرئيس نبيه بري لاجراء مصالحة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، حيث ان الرئيس بري وفق اوساط قريبة منه، يتحرك دائماً على خطوط تعليب الاستقرار الداخلي والجمع بين كل الاطراف السياسية، وهو الامر الذي تبلور في المصالحة الاخيرة ما بين رئيسي الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان وقبل ذلك عشرات المبادرات المماثلة بما في ذلك ما بين حزب الله والحزب الاشتراكي.

لذلك، تقول الاوساط ان رئيس المجلس يسعى لانضاج ظروف المصالحة من خلال جمع وفدين يمثلان الحزبين برعايته ولو ان المشاورات في هذا الاطار تتحرك على ضوء المعطيات التي تساهم في حلول اللقاء حيث ان الوزير علي حسن خليل يمثل صلة الوصل في تهيئة الظروف، ولو ان الامور قد تتضح بصورة افضل اعتباراً من الاسبوع المقبل، انطلاقاً من بعض المعطيات المنتظرة، والتي سيكون لها تأثيرها على مجريات حصول اللقاء في وقت قريب، او ان الامور تحتاج الى وقت اطول حتى تنضج خاصة بما يتعلق ببعض المسارات السياسية التي تؤثر في ترتيب الاجواء لانعقاده، رغم ان حزب الله لم يغفل امام المصالحات مع اي فريق عندما يكون هناك مصلحة وطنية عليا.

لذلك، يقول مصدر سياسي في قوى 8 آذار ان هناك ترجيحا بحصول اللقاء في غضون الايام القليلة المقبلة على اعتبار ان اللقاء الاول لن يتوسع ليكون مصالحة تفضي الى انهاء الترسبات السياسية الوطنية التي نتجت عن المرحلة السياسة، وتحديداً ما قام به زعيم المختارة من "شخصيات" في ملفات استراتيجية يعتبرها حزب الله من ثوابته، بدءاً من ملف مزارع شبعا، الا ان هذا اللقاء المنتظر وفق المصدر يمكن توصيفه في الاطار.

1- يأتي تتويجاً لمصالحة قصر بعبدا ما بين جنبلاط وارسلان، ربما يؤدي الى ازالة الالتباسات التي نتجت في ملف داخلي ما قبل حادثة قبرشمون وما بعدها.

2- ان اللقاء، يرجح ان يشكل نوعاً من انواع طاولة الحوار بين الطرفين برعاية عين التينة، بحيث يتم الاتفاق على عقد لقاءات مماثلة في مواعيد معينة، او وفق المعطيات المطلوبة، وبالتالي تبقى عين التينة صلة الوصل والالتقاء ما بين الحزبين.

3- عدم استبعاد ان تفضي طاولة الحوار المنتظرة الى اعادة نسج علاقات ما بين الطرفين على قواعد سياسية على غرار ما كان حاصلاً قبل "شطحة" جنبلاط قبل بضعة اشهر، عندما تحدث عن مزارع شبعا واعتبرها انها غير لبنانية، اضافة الى جنوحه في مسائل سياسية اساسية.

وعلى هذا الاساس، يرى المصدر ان حصول اللقاء قد يفضي الى تنظيم الخلاف في القضايا الداخلية، لكن عودة العلاقات الى ما كانت عليه في فترة سابقة لموقف جنبلاط من مزارع شبعا تفترض وجود مقاربات من جنبلاط والتوقف عن تقديم اوراق اعتماد لجهات خارجية، ولو ان حزب الله لن يتوقف كثيراً عند استمرار كلام زعيم المختارة من ضمن الحدود الممكنة بما خص النظام في سوريا او ايران، الا ان المهم بالنسبة لحزب الله مسألتين اساسيتين:

- المسألة الاولى، ما يتعلق بالثوابت الاساسية، التي تمس مباشرة دور الحزب والمقاومة حتى ولو كان هناك تناقض في مسائل اقليمية اخرى.

- المسألة الثانية، ما يتصل بمقتضيات البيان الوزاري الذي وافق عليه جنبلاط، والمتضمن ثوابت لبنانية وبالاخص في مسألة مزارع شبعا، فلا يمكن لرئيس الحزب الاشتراكي ان يقول انه مع حزب الله بمقتضيات الدفاع عن القضية الفلسطينية، ولا يكون مع لبنانية مزارع شبعا.