القناة 23 صحافة

وليد جنبلاط يخشى "العزل السياسي".. هل أطاحت مصالحة بعبدا بحصاره؟!

بقلم كمال ذبيان - الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

"هل فُك الحصار عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي كان يعلن انه معرض للتحجيم السياسي، وانه قلق من التسوية الرئاسية بين "تيار المستقبل" برئاسة سعد الحريري و"التيار الوطني الحر" برئاسة جبران باسيل، التي اوصلت العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، واعادت الحريري الى رئاسة الحكومة، بدعم من "حزب الله"؟

هذا السؤال طرح بعد المصالحة التي تمت في "اللقاء الخماسي" في القصر الجمهوري، بين جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، ورعاه الرئيس عون بحضور الرئيسين نبيه بري والحريري، والذي كان الهدف منه، عودة العمل الحكومي، وانقاذ الوضع الاقتصادي - المالي، والمحافظة على الاستقرار الامني، وتخفيض سقف الخطاب السياسي، بحيث لم يبحث بالتفصيل في المطالب لكل من جنبلاط وارسلان، التي تتمحور حول الوضع داخل الطائفة الدرزية، من مشيخة العقل، الى الاوقاف، والتعيينات في وظائف الدولة لا سيما في الفئة الاولى، الى حرية العمل السياسي والحزبي، اذ تكشف مصادر سياسية مطلعة، على المصالحة الدرزية - الدرزية بان لها آلية مختلفة عما حصل في قصر بعبدا، بحيث ان انتظام عمل المؤسسات الدستورية، هي من صلاحيات رئيس الجمهورية، المنوط به تطبيق الدستور، كما ان من صلاحيات رئيس الحكومة دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، ،والحفاظ على التضامن داخله، وضبط جلساته، وتنسيق العمل الحكومي.

والحصار السياسي على جنبلاط، غير ملحوظ داخليا، كما اشيع، حتى قبل الانتخابات النيابية واثناءها، في العام 2018، اذ تحدث زعيم المختارة عن محاولة لاسقاطها كما حصل في العام 1957 عندما خسر والده المرحوم كمال جنبلاط في الانتخابات النيابية امام المرشح المنافس المرحوم قحطان حماده والمتحالف آنذاك مع الرئيس كميل شمعون، وقد تكون اثارة جنبلاط للحصار واسقاط المختارة للتعبئة الانتخابية، وفق المصادر التي لا ترى ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي محاصر، لا بل ان رئيس الجمهورية كان حريصاً على ان يكون شريكاً فاعلاً في السلطة.

وتقول المصادر ان جنبلاط يخشى من تبادل المصالح بين الحريري وباسيل، اكثر من علاقة ارسلان وباسيل في الجبل، الذي يحاول رئيس "التيار الوطني الحر"، ان تكون عودة المسيحيين اليه، ليست عودة مهجرين منه فقط، بل ان يعودوا في السياسة.

وتؤكد المصادر ان جنبلاط حريص على المصالحة ويشدد على تعزيزها، في حين ان اطرافاً سياسية تشكك فيها، بالعودة الى زمن "الحرب الاهلية"، وتقول المصادر، التي تتحدث عن هواجس لجنبلاط، اكثر منه حصار سياسي، بدليل، انه لقي احتضاناً سياسياً بعد حادثة قبرشمون، من الرئيس بري والرئيس الحريري و"القوات اللبنانية"، وقوى سياسية اخرى، وهذا يؤكد ان القلق السياسي لدى زعيم المختارة، هو في مكان آخر.

فجنبلاط الذي يخشى "العزل السياسي"، كما يظن، واعتبر ان اقتراح ارسلان طلب احالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي مدعوماً من "التيار الوطني الحر"، ومن "حزب الله"، انما هو "كمين سياسي" له، يعيد تكرار ما جرى مع "القوات اللبنانية" بعد تفجير كنيسة سيدة النجاة، ليتبين ان القلق الجنبلاطي ليس في محله، وانه لقي دعماً اميركياً عبّر عنه بيان السفارة الاميركية، وفق المصادر التي تقرأ في كلام السيد حسن نصر الله، عن احترام الاحجام التي افرزتها نتائج الانتخابات النيابية، رسالة تطمين لجنبلاط، الذي سبق له وتوجس من تأييد امين عام "حزب الله" لارسلان، لكن الرئيس بري اعطى جنبلاط اشارات، انه سيسعى لاطلاق حوار جديد بين "حزب الله" والاشتراكي الذي ارسل امين سره العام ظاهر ناصر الى بنت جبيل لحضور ذكرى الانتصار في حرب تموز، كبادرة ايجابية، على امل ان يعاود الطرفان الحوار الذي تؤكد مصادر اشتراكية، عن الاستعداد له، وهو رهن تحديد موعد الرئيس بري له، بعد استكمال اتصالاته مع "حزب الله"، الذي كان امينه العام صريحاً بالتأكيد بان لا احد يستطيع الغاء احداً في لبنان".