القناة 23 صحافة

"البلد نحو الإفلاس والانهيار".. فرصة 6 أشهر فقط لا غير للإنقاذ!

بقلم هيام عيد - الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

"لا يحتاج الواقع المالي والتراجع الاقتصادي الى تقارير مؤسسات التصنيف العالمية من اجل تحديد مكامن الازمة، كما ان استقرار تصنيف لبنان من قبل وكالة "ستاندرد اند بورز" على ما كان عليه منذ 6 اشهر، لا يعني بالضرورة ان الاطمئنان منطقي الى الوضع الحالي، بل ان الرسالة الاساسية التي يجب ان تقرأها الحكومة من خلال التقرير المذكور هي وكما يكشف وزير سابق مواكب للاصلاحات الاقتصادية، هي ان الفرصة ما زالت متاحة من اجل القيام بكل ما هو مطلوب من اصلاح، وذلك من اجل الاستعداد للتقرير المرتقب للوكالة، علماً ان اي تراجع سيعني حكماً اعلان الحكم النهائي على الواقعين المالي والاقتصادي في لبنان من دون اي شك.

واذا كانت تقارير التصنيف الائتماني للبنان قد طغت على المشهد السياسي الداخلي، فان الوزير السابق يرى ان رئيس الحكومة سعد الحريري كما حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، قد بذلا الجهود في كل الاتجاهات ولدى عواصم القرار الغربية، من اجل بقاء لبنان في موضع يسمح له بالاستمرار في موقعه المالي السابق، ولكن فقط لمدة 6 اشهر اضافية تبدأ من آب الجاري الى شباط 2020 المقبل، مع العلم ان عدم استغلال هذه المهلة من قبل الحكومة والتي تقف اليوم امام امتحان استدراك الامر سياسياً، بالدرجة الاولى ثم مالياً واقتصادياً بالدرجة الثانية. ويحدد الوزير السابق نفسه، معايير الحفاظ على تصنيف - B، بالاتي: الاستقرار السياسي الذي يحقق البيئة الملائمة للاستقرار الاقتصادي تطور نسبة النمو التي تلامس الصفر اليوم، وضبط الهدر في مالية الدولة وزيادة ايرادات الخزينة من اجل تخفيض نسبة العجز بشكل فعلي وجدي، وبالتالي، تراجع خدمة الدين العام، والاصلاحات الاقتصادية التي لا تزال حتى الان رهينة العلاقات السياسية والتحالفات داخل الحكومة وبين الكتل النيابية.

تركزت خلال زيارة رئيس الحكومة الى واشنطن، على وجوب عدم تحويل لبنان الى بلد غير صالح للاستثمار، قد استندت الى الوعود فقط كما يكشف الوزير السابق المواكب للوضع الاقتصادي، ذلك ان الاكتفاء بضبط سعر الصرف وبقدرة مصرف لبنان على الحفاظ على احتياطيات النقد الاجنبي المرتفعة لديه، لن يكون كافياً من اجل مواصلة الاقتراض من اجل تمويل حاجة الدولة، مع العلم ان تقرير "ستاندرد اند بورز" قد ركز على وجوب تحقيق الحكومة اللبنانية بعض التقدم في الاصلاحات في الاجل القصير اي سريعاً، وذلك من اجل تحسين ثقة المستثمرين والتي تشكل المعبر الالزامي الى تحسن الوضع الاقتصادي والى استعادة الثقة.

ومن اجل تحقيق هذه الاهداف يؤكد الوزير نفسه انه على الحكومة وعلى السلطة مجتمعة، ان تقوم بواجباتها من خلال تحمل المسؤولية بالكامل عن الوضع الاقتصادي ومعالجة الازمات وتطبيق خطة "ماكنزي" وذلك كي لا يستمر الانزلاق نحو الافلاس والانهيار. وبالتالي ينكشف الوضع المالي على اكثر من سيناريو سلبي في المستقبل".