القناة 23 متفرقات

كنوز مدفونة .. 61 مليار دولار قيمة المواد الخام الثانوية في النفايات الإلكترونية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

يتحدث الجميع عن الضرر البيئي الناجم عن البلاستيك، لكنه ليس التهديد الوحيد للحياة على الأرض، حيث إن 20 في المائة فقط من جميع الأجهزة الإلكترونية يتم إعادة تدويرها في حين يتم طرح معظمها بعيدا، رغم أن قيمة المواد الخام الثانوية في نفاياتها تقدر بنحو 55 مليار يورو "60.8 مليار دولار".

وقالت أماندا أوتول، مديرة المحافظ في شركة أكسا لإدارة الاستثمار، إن "التلوث الناتج من الأجهزة الإلكترونية، يمكن أن تكون عواقبه خطيرة. هذا أمر ينبغي له أن يؤخذ على محمل الجد، كما أنه يثير قلقا متزايدا لدى الشركات".

وأضافت، "كثير من الشركات ملتزم بالفعل بإعادة تدوير النفايات الإلكترونية والحد منها، ويمكن للمستثمرين الذين يعتمدون على التقنيات النظيفة المشاركة بنشاط في حماية البيئة وتحقيق عوائد إضافة إلى العائدات".

وتقول دراسة للشركة عن "التلوث الإلكتروني"، إن الإلكترونيات موجودة بالفعل في عديد من الأشياء اليومية، من الهواتف الذكية إلى فرشاة الأسنان إلى زجاجات المياه. والتقدم التقني هو مصدر لا ينضب للاختراعات الجديدة التي أطلقت في السوق، ولا يزال الطلب يتزايد.

وتتوقع دراسة "أكسا" أن يصل عدد الأجهزة المتصلة إلى 31 مليار جهاز بحلول عام 2020 ستتولى إزالة مليارات من الأجهزة القديمة.

تقول: تكمن الخطورة في أن عديدا من الأجهزة تأخذ اتجاه سلة المهملات، وأن الأمم المتحدة تنتج وحدها 50 مليون طن من النفايات الإلكترونية سنويا. وهو رقم يعادل مساحة مانهاتن و70 في المائة من النفايات السامة في مدافن القمامة.

وتتمثل إحدى المشكلات المتزايدة للنفايات الإلكترونية في العملية المعقدة لإعادة تدوير الأجهزة المتقادمة، إذ تستخدم بعض الأجهزة الإلكترونية المعقدة نحو 60 عنصرا فلزيا غالبا ما يكون استردادها من الجهاز الإلكتروني معقد ومكلف. نتيجة ذلك، فإن معظم المعادن الثمينة في الأجهزة الإلكترونية تعود تحت الأرض.

وتقول الدراسة: "نحن ندفن كنزا حقيقيا: في عام 2016، قدرت قيمة المواد الخام الثانوية الواردة في النفايات الإلكترونية، مثل الذهب والفضة والنحاس والألمنيوم، بـ55 مليار يورو.
وأشارت إلى أن "التقنيات النظيفة الجديدة توفر الآن الفرصة للحد من هذه الخسارة وبث حياة جديدة في هذه المواد الخام الثمينة".

وتوجد عدة أمثلة على التقنيات الجديدة التي تهدف إلى إيجاد اقتصاد تدويري للإلكترونيات يحقق ربحا من جهة، وينقذ البيئة من النفايات الضارة.

لهذا الغرض، تم تطوير تقنيات تستخدم الاهتزازات الصوتية وتحت الماء من أجل فصل المعادن عن دوائر أشباه الموصلات دون الإضرار بالمواد غير المعدنية.

وبالتالي، يمكن استرداد المواد التي كانت ستفقد لولا ذلك. إضافة إلى ذلك، يعاد تدوير المياه المستخدمة في عملية الفصل هذه للحد من مشكلات ندرة المياه على الصعيد العالمي.

وفي الجانب الفني، طور الباحثون في جامعة ييل الأمريكية عملية لفصل عناصر النفايات الإلكترونية باستخدام مرشحات الأنابيب النانوية الكربونية. وتستخدم فولتية كهربائية مختلفة لاستخراج المعادن من الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية.

وتقول الدراسة: يتم تغيير الجهد لكل معدن. مطلوب، الجهد المنخفض للنحاس، في حين مطلوب الجهد العالي لليوروبيوم، وهكذا. هذه التقنية تسمح باستخراج جميع المعادن من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وتضيف: من المشكلات الأخرى أن إعادة تدوير النفايات الإلكترونية تتطلب حيزا كبيرا، "لكن هذا يمكن أن يتغير قريبا بفضل المصانع الصغيرة، حيث يمكن لهذه المرافق أن تعمل على أرض لا تتجاوز 50 مترا".

وتم افتتاح مصنع صغير من هذا القبيل في أستراليا من أجل إعادة تقييم المواد المستخرجة من النفايات الإلكترونية.

والأجهزة الكهربائية تذهب من خلال سلسلة من الوحدات تتولى تفكيكها، وتحديد مكوناتها المفككة وتحديد إمكانية إعادة تدوير المواد، بما في ذلك السبائك المعدنية والمواد الدقيقة.

وتؤكد الدراسة أن "عديدا من هذه التقنيات النظيفة الجديدة لا تزال في مهدها، ولم تنته البحوث المتعلقة بالقدرة على التكيف مع الوقائع الجديدة وآفاق النمو. لكننا نعتقد أن هذه التقنيات يمكن أن توفر فرصا استثمارية جذابة للمستثمرين".