القناة 23 صحافة

هل دخل لبنان مرحلة العقوبات الموجعة؟

بقلم مروى غاوي - LebanonFiles

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

تعود نغمة العقوبات الاميركية الى الظهور عند كل مفترق سياسي ربطا بتبدل المشهد الداخلي وعملية شد الحبال الاقليمية، ومؤخرا أثير كلام كثير في الصالونات السياسية عن احتمال تطور شكل العقوبات لتشمل شخصيات سياسية من نواب ووزراء من خارج دائرة "حزب الله" والبيئة الشيعية، ووصلت الامور الى حد تسمية الوزراء جبران باسيل وسليم جريصاتي ويوسف فنيانوس والنائب طلال ارسلان، واسماء اخرى لم يُعرف احدا كيف هبطت، وهل هي معلومات ام شائعات فقط.

آخر الاجراءات الصادرة من واشنطن كانت إدراج جمال تراست بنك على لائحة العقوبات وقد أعلنت الولايات المتحدة قبل ايام عن عقوبات عشية الذكرى ال18 لهجمات 11 ايلول طالت خمسة عشر قياديا وفردا وكيانا تابعين لحركة "حماس" ومنظمات يصنفها الاميركيون ارهابية واستهدفت أشخاصاً قالت انهم قياديين في المجلس العسكري ل"حزب الله".
يتحدث خصوم "حزب الله" عن دخول العقوبات مرحلة مختلفة وان العقوبات لن تتوقف وستزيد وتيرتها، طالما ان لبنان ينفذ الاجندة الايرانية، ويروّجون لمسلسل عقوبات اقسى من قبل، مع احتمال انتقالها من "حزب الله" الى الدولة اللبنانية.
المقاربة السياسية الاخيرة للامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله كما يقول رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة "يمكن ان تحمل المزيد من العقوبات على لبنان وستكون مقدمة لفتنة داخلية اذ ليس بمقدور احد مواجهة النظام العالمي المالي وقوانينه كما يريد حزب الله" .
وفق بعض اركان "فريق 14آذار"، فان "حزب الله" دخل مرحلة "الوجع" من جراء العقوبات، وقد تطرق السيد نصرالله في ذكرى عاشوراء الى الحصار المالي في اشارة تحذيرية منه للدولة اللبنانية تتضمن "رفضه التعايش مع الحرب المالية التي تشنها واشنطن والرضوخ للتهديدات المالية، وتدعو الدولة للدفاع عن شعبها ضد العقوبات بدل الانصياع للضغط الاميركي"، وهذا الكلام بحد ذاته يُعتبر مؤشرا خطيراً لأنه يعني وفق منطق هذا الفريق فرض قواعد اشتباك مالية مع الاميركيين واقحام الدولة وتوريط لبنان الرسمي في ملف العقوبات مع الولايات المتحدة.
"فريق 8 آذار" يملك تصوراً مختلفاً لموضوع العقوبات، فهناك اطراف لبنانية تنتظر العقوبات بفارغ الصبر للخروج من أزمتها السياسية ولإحداث تغيير في المعادلات الداخلية تمهيداً للتحولات المقبلة. بالنسبة الى قيادات "8 آذار" فإن العقوبات قائمة لكنها لن تتوسع، فالمظلة الاقليمية لم تسقط فوق لبنان برغم الاحداث التي حصلت قبل اسبوعين من اعتداء طائرات مسيرة والخروقات الاسرائيلية المتعددة ورد "حزب الله".
ويُجمِع سياسيون من "محور 8 آذار" على ان لبنان متحسب للعقوبات، والاجرءات المالية والمصرفية متخذة وعلى صعيد كل مؤسسات الدولة.
العقوبات الاميركية "شبح" يطل كل فترة ليربك الساحة، لكن حتى الساعة لم تصل العقوبات الى الخط الاحمر، ومن وجهة نظر ديبلوماسيين فالتلويح بسلاح العقوبات هو من اجل تحقيق المكاسب بالسياسة وممارسة الضغط على الحكومة للابتعاد عن "حزب الله"، ودوليا فإن سلاح العقوبات عانت منه اوروبا ويخيف كل دول العالم وقد فرضته الولايات المتحدة الاميركية كبديل عن العمل العسكري على دول كثيرة في إطار فرض الضغوط لنيل المطالب .
ووفق ديبلوماسيين، "يمكن توقع المزيد من العقوبات لكن علاقة لبنان الدولية وما يقوم به المسؤولون يُجنّب لبنان تداعيات محتملة ومنعطفات خطيرة، لكن لا يمكن لأحد ان يذهب الى واشنطن ويقول لها من فضلكم أزيحوا التصنيف عنا".
 


  • الكلمات المفتاحية :