القناة 23 الأخبار الفنية

ايقاف فلم نجدت أنزور"دم النخل" بعد الإساءة لأهالي السويداء!

- Agencies

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

اضطرت المؤسسة العامة للسينما في سوريا على تأجيل العرض الجماهيري لفيلم "دم النخيل"، وذلك بعد سحبه من دور السينما لإجراء تعديلات عليه بسبب اتهامات بوجود دلالات "طائفية".

الفيلم الذي حضر عرضه الأول، الرئيس السوري بشار الأسد وعائلته في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق، أثار موجة غضب لدى كثير من أبناء محافظة السويداء، ووجه هؤلاء اتهامات لصناع الفيلم بتعمّد الإساءة لأهالي المحافظة واتّهامهم بـ "الجبن" في الدفاع عن الوطن.

ويتناول الفيلم الذي أخرجه نجدة إسماعيل أنزور، نائب رئيس مجلس الشعب السوري، المعارك التي دارت بين الجيش السوري وتنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا، وكتبت السيناريو ديانا كمال الدين.

واعتبر بعض أبناء السويداء أن الفيلم أشار بطريقة "مبطّنة" إلى رفض بعض شبان السويداء الالتحاق بالجيش السوري عبر جعل شخصية العنصر "الجبان" تتحدّث بلكنة أهل المحافظة، بينما كان الأبطال يتحدثون بلهجات أخرى!.

وقالت إحدى الصحفيات التي حضرت الفيلم أنه تضمن عبارات من قبيل "نحنا أهل تدمر جماعة عمر الفرا"، و"نحنا أهل الشام جماعة نزار قباني"، و"جماعة الساحل".

وتساءلت "لماذا جعل الجندي الوحيد (الجبان) في كل الفيلم الذي أظهر خوفه ورجف وحتى بكى، يتكلم بلهجة أهل السويداء، اللهجة الدرزية حصراً؟".

 واستذكر بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أسماء شخصيات بارزة من الجيش السوري تنحدر من مدينة السويداء، أبرزهم الشهيد العميد عصام زهر الدين، وطالب هؤلاء بالاعتذار من أهل الجبل.

وأشار ناشطون إلى أنه عندما تم إعدام 21 مقاتلاً من الجيش السوري على مسرح تدمر، والذي بثه التنظيم المتطرف في تسجيل مصور، كان بينهم من السويداء الشهيد أنس الجباعي، من قرية عرى، لكنه لم يبك ولم يرجف، ولم يشهد التاريخ أو يسجل على الدروز الخيانة والجبن.

 
برومو فلم دم النخل لتجدة أنزور

"دم النخل" فيلم لــ نجدة اسماعيل أنزور كتابة ديانا كمال الدين إنتاج المؤسسة العامة للسينما بالتعاون مع مؤسسة نجدة اسماعيل أنزور للإنتاج السينمائي والتلفزيوني

Posted by ‎شبابيك طرطوس‎ on Monday, August 5, 2019

وبعد هذه الموجة من الانتقادات أصدرت المؤسسة العامة للسينما بياناً اليوم جاء فيه أنه "بعد العرض التجريبي الأول لفيلم "دم النخل" على الصحافيين والإعلاميين وإجراء المؤتمر الصحفي لفتح باب النقاش للوقوف على آراء من نثق بدعمهم لكل مشروع وطني ونثق بحرصهم على مُنتجنا الفني من حيث المحتوى والشكل، استمعنا بكل انتباه للآراء والنقد الإيجابي والسلبي. ولأننا حريصون كل الحرص على أن تصل الرسالة الوطنية بشكلها الصحيح لكل شرائح مجتمعنا السوري المنوّع والمتكاتف بكل أطيافه وخاصةً لأهلنا في كل المحافظات التي قدّمت أغلى ما تملك في سبيل عزة الوطن ورفعته، فقد ارتأينا تأجيل العروض الجماهيرية للفيلم حتى يتسنى لنا دمج الآراء التي جمعناها ليخرج الفيلم بصيغته الجاهزة للعروض الجماهيرية، منسجماً مع قيمة وقداسة كل تلك التضحيات.نعتذر ممن ينتظرون مشاهدة الفيلم بلهفة، وممن شاهدوه وكان لديهم ملاحظة أو نقد بناء فإن واجبنا الفني والوطني يحتّم علينا الاستماع لآراء كافة أبناء المجتمع السوري والأخذ بها، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها سوريتنا الحبيبة ووجود الكثير ممن يتربصون بكل عمل وطني وبكل نجاح وبكل فرح كالفرح العظيم الذي عشناه عندما كرّمَنا السيد رئيس الجمهورية العربية السورية سيادة الدكتور بشار الأسد وعائلته بحضور هذا العرض وأغنانا بملاحظاته حوله.

فهدفنا من هذا الفيلم هو إبراز دور الجيش العربي السوري العقائدي الذي ينتمي أبناؤه إلى كافة شرائح المجتمع السوري في كافة محافظاته، والذي علّم العالم معنى الشجاعة والبسالة والتضحية وقدّم قوافلاً من الشهداء والجرحى، ولمن لم تصل له رسالتنا كاملة أو وصلت غير كافية نعدكم أننا نقوم منذ انتهاء العرض بإجراء المراجعة الكاملة لنقدم لكم عملاً فنياً تفتخرون به.

سنعلن قريباً جداً عن الموعد الجديد لإطلاق العروض الجماهيرية".

ويروي الفيلم  قصة ثلاثة جنود من مناطق مختلفة، تم تكليفهم بنقل آثار مهمة من تدمر إلى دمشق، واستشهدوا خلال محاربتهم تنظيم "داعش" الإرهابي في تدمر، إضافة إلى تناول الفيلم كيفية اغتيال التنظيم لعالم الآثار السوري الشهيد خالد الأسعد، والفيلم من بطولة جهاد الزغبي، لجين اسماعيل، جوان خضر، عدنان عبد الجليل، وعدد من الممثلين السوريين.

يشار إلى أنه العرض الجماهيري للفيلم كان من المقرر أن يبدأ يوم الأحد المقبل الخامس عشر من الشهر الجاري.


  • الكلمات المفتاحية :