القناة 23 صحافة

تركيا تقوم بتطهير عرقي ضد الاكراد وتدفع داعش للحرب ضدهم العالم يدين تركيا وروسيا على شبه حياد

- الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

 يستمر العدوان التركي لليوم الثاني على الأراضي السورية وخاصة على المناطق الكردية، ويبدو ان هنالك عملية تطهير عرقي لطرد الاكراد من كامل شمال شرق نهر الفرات وشمال سوريا وابدالهم بسنّة عرب واكراد بدل سنّة اكراد، ومن خلال سير العملية العسكرية وانتشار الجيش التركي في عدوانه على مناطق الاكراد، يبدو انه يقوم بتطهير عرقي يقضي بابعاد الاكراد كليا عن كامل مناطقهم الحسكة والرقة وقسم من دير الزور وشمال شرق نهر الفرات.


والخطير في الامر ان تركيا أدخلت لأول مرة تنظيم داعش الإرهابي التكفيري الذي دمر نصف سوريا ودمر مدنا في العراق قامت باشراك داعش ودفعه لهذا التنظيم الإرهابي التكفيري للقتال ضد الاكراد، وطلبت منهم عدم الرأفة والذبح والقتل حتى للأطفال والنساء قبل الرجال.


وهكذا يظهر الحلف التركي مع تنظيم داعش الإرهابي التكفيري، الذي شنّ اكبر حرب على سوريا والعراق وقسم بسيط من لبنان في جروده ويومها قامت دول خليجية مع اميركا بتسليح داعش والتمويل كان خليجيا ـ عربيا لاسقاط النظام السوري والعراقي، وابدال النظامين بأنظمة توالي الخليج العربي وقد فشل المخطط.


لكن الحرب التي خاضها الجيش العربي السوري مع حزب الله وروسيا وايران أدت الى الحاق الهزيمة بتنظيم داعش سواء في سوريا ام في العراق، والذي حسم المعركة في العراق هو الحشد الشعبي الشيعي العراقي الذي دمر داعش تدميرا كاملا، اما في سوريا فقد ساهمت الطائرات الروسية التي كانت تقيم بـ 4 الاف غارة شهريا على مراكز داعش حتى دمرتها، لكن داعش لجأت الى حدود العراق مع تركيا، وحدود سوريا مع تركيا، حيث قام الجيش التركي باحتضان داعش وتسليحها وتدريبها وإبقاء لها مخيمات كبيرة شرق نهر الفرات وضمن الأراضي التركية.


واليوم يستعمل الجيش التركي داعش للتطهير العرقي ضد الاكراد في عملية إبادة ضد الشعب الكردي السوري والعراقي.


المفاجأة الكبرى ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذكرت وكالة نوفوستي الروسية ان الرئيس الروسي بوتين كان متعاطفا مع انقرة، عاصمة تركيا، دون ان تذكر اكثر من ذلك، لكن وكالة روسيا اليوم ذكرت لاحقا ان الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس بوتين والرئيس اردوغان لم يتم الاتفاق فيه على اتصال هاتفي آخر.


هذا ويقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة تاريخية في 13 و14 تشرين الأول أي بعد أيام دولة الامارات والمملكة العربية السعودية ويجري محادثات استراتيجية معهم، وستكون لهذه الزيارة أهمية كبرى على مستوى الخليج وعلى مستوى الوضع مع ايران، مع العلم ان روسيا وقفت على الحياد في الحصار الكبير الذي قامت به الولايات المتحدة ضد ايران وضد التحالف الإيراني الروسي الكبير والتعاون العسكري والاستراتيجي والتفاهم السياسي على مستوى السياسة الدولية.


وعجيب امر روسيا في ان تتعاطف مع انقرة عاصمة تركيا، وان تقف على الحياد في الحصار القاتل الذي تقوم به الولايات المتحدة ضد ايران.


على صعيد المعارك، تقدم الجيش التركي بمسافة 7 كلم، في منطقة الخط الأبيض وفي مناطق الاكراد، لكن قوات قسط الديموقراطية أي قوات سوريا الديموقراطية وهي كردية عربية كما ان الجيش الكردي المؤلف من 75 الف جندي دخل بحوالى 8 الف جندي وصد الجيش التركي والحق به خسائر كبيرة، ويُقال ان الاكراد خسروا 31 قتيلا و112 جريحا، فيما خسر الجيش التركي وعلى الأرجح الميليشيات التابعة له ومنها الجيش السوري الحر المنشق وقوات من داعش 216 قتيلا وتدمير 44 مصفحة وناقلة جند وتدمير 6 دبابات.


لكن يبدو ان ناقلات الجنود والدبابات التي تم تدميرها تابعة للجيش السوري المنشق وتابعة لميليشيات معارضة سورية دربتها تركيا وتابعة لداعش.


اذا أكملت المعارك سيرها بهذا الشكل فان الجيش التركي سيصاب بخسائر كبيرة ولن تكون معركته لاحتلال أراض سورية سهلة كما يعتقد.


وإزاء هذا الوضع قامت الطائرات التركية الحربية من طراز اف 16 والمدفعية البعيدة المدى بقصف القامشلي وهي عاصمة الحسكة منطقة الاكراد الصرف، وقصفتها قصفا عنيفا مما أدى الى مقتل 42 مدنيا اكثريتهم أطفال ونساء وجرح حوالى 280 مواطنا جراح بعضهم خطيرة. وكان هذا الانتقام التركي للخسائر التي لحقت بالميليشيات التابعة له، او جزء من قواته، وبدأ الجيش التركي يركز على استعمال قصف طائرات الـ اف 16 وهي طائرات حديثة أميركية تحمل قنابل وزن 1000 كلغ وتحمل اكثر من 6 صواريخ كل صاروخ وزنه 200 كلغ وتلقيها على مدينة القامشلي وعلى محافظة الحسكة وعلى المناطق الكردية المدنية والعسكرية، وخاصة المدنية، وتنتقم بشكل وحشي لم يسبق له مثيل وذلك لضرب معنويات الاكراد.


ونتيجة ذلك، نزح من محافظة الحسكة ومن محافظة الرقة ومن مناطق الاكراد على الحدود السورية ـ التركية 60 الف نازح كردي اكثريتهم نساء وأطفال باتجاه الداخل السوري.


اما الجيش العربي السوري فقد وجه نداء الى الجيش الكردي وجيش سوريا الديموقراطية أي قسد للاجتماع به والتنسيق معه في الحرب ضد العدوان التركي، ويبدو ان هنالك محادثات غير مباشرة تجري بين قوات قسد قوات سوريا الديموقراطية والجيش العربي السوري كما ان الجيش الكردي لم يعد بعيدا عن التفاعل والتعاون مع الجيش العربي السوري ضد العدوان التركي كلما زاد العدوان وحاولت تركيا احتلال مزيد من الاراضي. وتنوي تركيا احتلال مساحة ما بين 5 الاف الى 7 الاف كلم مربع، وتريد القيام بتطهير عرقي بإزالة الاكراد كليا من محافظة الحسكة والرقة عن حدود تركيا، وابدالهم بسكان بدل ان يكونوا من السنّة الاكراد ان يكونوا من السنّة العرب ومن السنّة الاكراد، لان تركيا قالت انها سترسل حوالى 500 الف تركي يسكنون هذه المنطقة الامنة أولا للقيام بإقامة ابنية وطرقات وثانيا لانشاء معامل في هذه المنطقة، وادارتها مدنيا والسكن فيها والاختلاط مع الشعب السوري من غير العرق التركي رغم انهم كلهم سنّة عرب واكراد وفي هذا المجال ذكرت وكالة نوفوستي ان الرئيس الروسي بوتين نبّه الرئيس التركي اردوغان الى ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا وعدم احتلال أراضيها بشكل دائم والانسحاب في اسرع وقت بعد تنفيذ العملية التي تريدها تركيا ضد الاكراد. لكن يبدو ان الخطة التركية طويلة المدى ولا تقل عن 5 سنوات.


وقد زرع الجيش الكردي وقوات قسد قوات سوريا الديموقراطية عشرات الاف الألغام على الحدود بين سوريا وتركيا، ولذلك هنالك شاحنات وسيارات جيب عسكرية تركية واليات للمعارضة السورية المدعومة من تركيا تنفجر فيها الألغام دون ان يعلن الجيش التركي عن الخسائر رغم ان مراسل وكالة الانباء الألمانية قال انه شاهد اكثر من حوالى 46 انفجارا حصلت على الحدود بطول 100 كلم لسيارات انفجرت بها الغام أرضية زرعها الاكراد وقوات سوريا الديموقراطية.


اما الجيش العربي السوري فلم يدخل المعركة بعد حتى الان ولم يطلب من فرقه العسكرية التقدم والهجوم ضد العدوان التركي طالما ان العدوان ما زال على الحدود التركية السورية والمعركة دائرة مع الاكراد.


وينتظر الجيش العربي السوري جواب الجيش الكردي المؤلف من 70 الف جندي وقوات قسد الديموقراطي ليقرر خطته العسكرية للتصدي للجيش التركي.


وفي هذا الوقت ادانت الدول العربية كلها باستثناء قطر حليفة إسرائيل وتركيا العدوان التركي على سوريا وأيدته، لان قطر ترتبط مع تركيا بتحالف مع الاخوان المسلمين المدعومين من تركيا والذين يشكلون حزب الرفاه الذي يقوده اردوغان وقد اصبح حزب الاخوان المسلمين، ولم يعد اسمه الرفاه والترفيه، كذلك قطر تحولت الى قاعدة للاخوان المسلمين لمحاربة السعودية والامارات ومصر، في الوقت الذي تقيم فيه قطر افضل واقوى علاقة مع إسرائيل.


الأمور لم تنقشع بعد، ومتى انتهت المحادثات بين الجيش العربي السوري والجيش الكردي وقوات قسد الديموقراطية السورية واتفقوا على صد العدوان التركي فان الحرب عندها ستبدأ بجدية لكن القوات لتركية المزودة بطائرات اف 16 ومنظومة اس 300 السورية لا تستطيع اسقاطها بسهولة لهذه الطائرات كذلك فان المدفعية التركية الثقيلة التي تقصف مناطق الاكراد ستؤدي الى إبادة الاكراد وتطهير عرقي لهم من كامل المنطقة لكن الحرب عندها ستقع بقوة خاصة عندما يدخل الجيش العربي السوري ويدخل الى جانبه الحشد الشعبي الشيعي العراقي وحزب الله وقد تدخل قوات إيرانية الى سوريا لدعمها ضد الهجوم التركي والأمور مفتوحة على كل الاحتمالات من حرب قد تتوسع اكثر واكثر رغم قوة تركيا العسكرية الأقوى الا اذا تدخلت ايران وايران هي الوحيدة القادرة على ارسال نصف مليون جندي من جيشها بحجم 250 الف ضابط وجندي و250 الف من الحرس الثوري ليصبحوا نصف مليون جندي وعندها تكون الهزيمة لتركيا اكيدة.


لكن ايران هل تقوم بهذه الخطوة، حتى الان يبدو ان ايران تطلق إنذارات ديبلوماسية وسياسية الى تركيا دون أي تحرك عسكري.


كما يمكن لإيران ان تفتح جبهة عسكرية وحربا جدية مع تركيا على الحدود بين ايران وتركيا، ويمكن لإيران ان تحشد على هذه الجبهة نصف مليون الى مليون جندي بسهولة، وسيكون على الجيش التركي مواجهة اقوى جيش في المنطقة هو الجيش الإيراني الذي يحتفظ بـ 75 الف صاروخ بالستي قادرة على تدمير مدن في تركيا بكاملها خاصة إسطنبول اذا استهدفتها الصواريخ البالستية لان إسطنبول كناية عن مدينة أبراج وزجاجية والصواريخ البالستية التي تحمل نصف طن من المتفجرات قادرة على الحاق اكبر اذى باهم مدينة في تركيا وهي عاصمة السياحة لتركيا وقد يسبب ضرب ايران لاسطنبول خسائر لهذه المدينة الضخمة ويسكنها 18 مليون نسمة وفيها اهم المرافق السياحية والفنادق وهي اكبر مدينة في تركيا خسائر لا يمكن تعويضها من قبل تركيا قبل 5 سنوات. حتى لو قامت تركيا بقصف مدن إيرانية وقصفت طهران فان الخسائر لن تكون مثلها لان طهران ليست مدينة أبراج ومدينة زجاج والمدن الإيرانية ليست كذلك بل الخسارة الكبرى ستكون تدمير الجزء الأكبر من مدينة إسطنبول اكبر مدينة في تركيا بحجمها وعدد سكانها ودورها السياحي الأول حيث انها تستقبل سنويا 42 مليون سائح الى 50 مليون سائح من أوروبا ومن روسيا ومن العالم وتعطي تركيا حوالى 85 مليار دولار مدخولا من السياحة في إسطنبول.
هل سيتفرج العالم على إبادة الشعب الكردي وتطهيره العرقي، دول أوروبية الغربية احتجت وأميركا احتجت وستفرض عقوبات على تركيا اما روسيا فستقف على الحياد والدول العربية ترفض العدوان التركي، لكن موقف الدول العربية جيد ضد العدوان التركي باستثناء قطر التي تحالفت مع تركيا على قاعدة بناء حزب واحد اسمه حزب الاخوان المسلمين ويكون على تحالف مع إسرائيل.


  • الكلمات المفتاحية :