القناة 23 إقتصاد

من هم أثرياء الحرب الأهلية الدامية في سورية؟

- الاقتصادية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

خلال موسم الصيف الأخير، سافر اثنان من الإخوة السوريين عبر أوروبا.
لم تبدأ قصتهما بقارب مطاطي يعوم في بحر إيجة، ويتدافع للوصول بالسلامة إلى جزيرة يونانية: ذاك طريق كثير الاستخدام لكثير من اللاجئين السوريين الذين فروا من نزاع استمر ثمانية أعوام، وتسبب في مقتل نحو نصف مليون شخص.
بدلا من ذلك، هبط الأخوان في مدينة كان؛ حيث كانت وسيلة نقلهما طائرة ثم سيارتي فيراري؛ فيما عد بذخا موثقا على وسائل التواصل الاجتماعي، وبلغ ذروته في حفلة جرت على جزيرة ميكونوس.
محمد وعلي هما ابنا أغنى رجل في سورية، رامي مخلوف، وهو أيضا ابن عمة رئيس النظام السوري بشار الأسد، وزميله منذ الطفولة.
قبل اندلاع الحرب في 2011، كان يعتقد أن مخلوف يسيطر على أكثر من نصف الاقتصاد السوري، على الرغم من حقيقة أنه يخضع لعقوبات دولية منذ 2008.
كان رجل الأعمال البالغ من العمر 50 عاما يعد منذ فترة طويلة مصرفي النظام المنبوذ، لكن السقوط الأخير من الحظوة، منح المستفيدين الآخرين من الحرب فرصة لتحدي هيمنته.

يكاد من المستحيل تقدير ثروة مخلوف. تشمل إمبراطوريته مصالح تجارية في صناعات النفط والغاز، والقطاع المصرفي، والبناء والأسواق الحرة في سورية.
لفترة طويلة، كانت أصوله الثمينة هي شركة سيرياتيل، واحدة من اثنتين من شبكات المحمول في سورية.
كما يعتقد أيضا أنه حصل على حصة كبيرة في شركة طيران خاصة عبر شركة وهمية، ويملك ربع مجموعة تشام هولدينجزCham Holdings مترامية الأطراف، كانت قيمتها تقدر بنحو ملياري دولار في 2011.
في المقالات الترويجية عبر الإنترنت، ينسب إلى ابنه محمد، الذي يملك طائرة خاصة بقيمة 43 مليون دولار، وثروات بقيمة ملياري دولار.
قال موظف في شركة محمد باسم إم آر إم هولدينج MRM Holding: "مخلوف لن يدلي بأي تصريحات".
لعدة أعوام، لم يكن لدى عائلة الأسد سبب كاف لكبح جماح فساد رامي مخلوف. كان رجال الأعمال قلقين للغاية بشأن عمليات الاستحواذ القسرية التي قام بها، لدرجة أنهم ضحوا بالنمو لجعل مبيعاتهم تبدو أقل جاذبية.
قال مازن: "اعتدنا على إجراء المحادثات طوال الوقت – هل ينبغي أن ننمو؟ لأننا إذا فعلنا، فإننا نجازف بأن نصبح أكبر وبالتالي مستهدفين".
قال نيكولاس، وهو رجل أعمال في حلب يعيش الآن في الخارج: "إذا شعر رامي بالغيرة من شركاتك، فسيدمرك".

اليوم هناك همسات أنه حتى مخلوف المحظور من اللمس قد لا يكون آمنا.
يقول رجال أعمال ومحللون سوريون إنه يجبر على التخلي عن أجزاء من إمبراطوريته، في الوقت الذي يعزز فيه الرئيس سلطته على البلاد، ويقوم مرة أخرى بإعادة ترتيب اقتصادها الريعي.
وتشمل هذه على حصة مخلوف الأسد من شركة سيرياتيل ومؤسسة البستان القوية، التي يقال إن منصبا تنفيذيا فيها شغله مدير مرتبط بأسماء الأسد.
قال دبلوماسي أوروبي عن خطوة شركة سيرياتيل: "في جوهر ذلك، يتعلق الأمر بالاستيلاء على الأصول لمصلحة النظام"، مضيفا أنها تتسق مع حملة الرئيس لتعزيز السلطة. شركة سيرياتيل لم تستجب لطلب التعليق.
قال عماد خميس، رئيس الوزراء السوري: "الأسابيع القليلة المقبلة ستكشف عن أسماء مفاجئة"، معلقا على تحقيق يقال إنه بشأن الفساد خلال جلسة برلمانية عقدت أخيرا، مضيفا: "لا أحد فوق القانون".
يقول جهاد يازجي، محرر موقع الأعمال المتخصص في "سيريا ريبورت"Syria Report، "على الأقل، ما حدث لمخلوف هو تحذير واضح جدا من بشار. بالتأكيد إنها نهاية هذه العلاقة الخاصة جدا التي ربطته بالرئيس".
وفقا ليازجي، الإجراء المزعوم ضد مخلوف، يمثل تحولا كبيرا في قمة الاقتصاد السوري، نحو المستفيدين الجدد الذين ساعدوا النظام، ووجدوا فرصة في فوضى الحرب.
فندق فور سيزونز يلوح في أفق دمشق قلعة. تم تحصين الفندق الفاخر الشهير في المدينة بشكل إضافي من قبل الأمم المتحدة، التي أقام موظفوها هناك طوال فترة الحرب.
تبدأ الغرف من سعر 487 يورو في الليلة في جناح صغير مقابل 718 يورو. يكسب موظفو الحكومة السورية نحو 36 يورو شهريا.


  • الكلمات المفتاحية :