القناة 23 محليات

علاء ابو فخر شهيد الثورة...وشقيقه يؤكد: دماؤه لن تذهب هدراً

- المركزية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

 لم يتأخّر الشهيد علاء أبو فخر من ترجمة اخر محادثة بينه وبين احد الاصدقاء عبر تطبيق "الواتساب" بأن الوطن يحتاج الى تضحية كبيرة من اجل الخلاص.

"هيدي فرصة اخيرة للكل دون استثناء.. بناء الوطن بدو تضحية كبيرة الله معنا". بهذه الكلمات للشهيد علاء أبو فخر في رسالة لاحد الاصدقاء، اختصر حياته النضالية في صفوف الثورة التي اشتعلت نيرانها منذ 27 يوماً قبل ان يستشهد في خلدة عندما كان يقطع الطريق احتجاجاً على كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون امس وقوله "إذا ما في عندهم أوادم يروحوا يهاجروا... ما رح يوصلوا للسلطة".

علاء آمن بلبنان حتى النفس الأخير، حلم بمستقبل أفضل لولديه في لبنان لا في اي شبر آخر من العالم، كان يعرف ان بناء الوطن يحتاج الى تضحية، لكنه لم يخف أو يتردد بل ثار مع اللبنانيين المنتفضين منذ اليوم الأول على فساد السلطة.

لكن اليوم الـ27 من الثورة إنتهى بمآساة للبنان عموماً وعائلة ابو فخر خصوصاً. علاء لم يكن يعرف ان ثمن التضحية سيكون مرتفعاً وقاسياً وأنه سيحرق قلب زوجته وإبنه اللذين شهدا على وفاته في خلدة على أثر إطلاق النار عليه من سيّارة يقودها عسكري.

"شهيد الثورة" علاء ابو فخر عضو بلديّة الشويفات، ينتمي الى الحزب التقدمي الاشتراكي وكان ناشطاً ليس فقط على الارض بل على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب قبل رحيله، على حسابه على "فايسبوك": "إكرام الميت دفنو".

 وكانت حادثة استشهاده أمس أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والشعبية، فتابع الرئيس سعد الحريري طوال الليل وحتى الساعات الاولى من الفجر، مجريات الاحداث والتحركات الشعبية في العاصمة والضواحي وسائر المناطق اللبنانية، واجرى لهذه الغاية اتصالين مع قائد الجيش العماد جوزيف عون ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، مشدداً على وجوب اتخاذ كافة الاجراءات التي تحمي المواطنين وتؤمن مقتضيات السلامة للمتظاهرين.

لفت شقيق علاء في حديث تلفزيوني الى "اننا نتمنى أن يحرر دم أخي الوطن من كل معتد، رحل علاء باكراً قبل أن نكمل المسيرة"، قائلاً: "دم علاء لن يذهب هدراً لاننا ما زلنا نؤمن بالدولة رغم كل ما حصل". واوضح "انه سيتم تشييع علاء غداً عند الاولى بعد الظهر في الشويفات".

ودعا الى عدم قطع الطرقات غداً وقال: "من يريد وداع علاء فليتوجّه عند الاولى بعد الظهر الى الشويفات".

أما والدته فعبّرت عن حزنها وألمها على فقدان ولدها الغالي قائلة: "ابني شهيد الثورة ولبنان وقد توفيّ على يد زوجته وابنه".

من جهته، قال وكيل داخلية الشويفات في الحزب التقدمي الإشتراكي مروان أبو فرج "أن لا ثورة بلا تضحيات وندعو كل مواطن للمشاركة في "عرس" علاء أبو فخر فهو شهيد كل لبنان".

بدوره، اكد مفوّض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس ان "لا خيار لهم سوى الدولة والبديل الوحيد هو الفوضى"، مشدداً على "ضرورة خفض التوتر والتهدئة والركون الى الاجهزة الامنية وانتظار التحقيقات في الحادثة".


  • الكلمات المفتاحية :