القناة 23 صحافة

في اليوم الـ28 للإنتفاضة: تصعيد في كل لبنان

- الجمهورية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

قبيل الاحتفال بمرور شهر على انطلاق الانتفاضة في لبنان، لا يزال المتظاهرون يفترشون الشوارع كلغة وحيدة لمواجهة ما يعتبرونه «سلطة فاسدة»، ولتحقيق مطالبهم في تشكيل حكومة تكنوقراط مصغّرة، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وإعادة الثقة الداخلية والخارجية بالدولة.

وفي اليوم الـ28، أقفلت كلّ طرق لبنان بشكل كامل رداً على مقابلة رئيس الجمهورية ميشال عون الأخيرة، وتصاعدت الاحتجاجات ضدّ الرئيس شخصياً، وسدّت طرقاً ومنافذ إضافية عن المرّات السابقة، في كلّ المناطق، وحصلت إشكالات كثيرة ظهر في بعضها السلاح.

على صعيد قطع الطرق، كان المشهد الأبرز توجّه المتظاهرون الى بعبدا، حيث تجمعوا على الطريق المؤدية إلى القصر الجمهوري وردّدوا هتافات: «ثورة على الطبقية، وثورة على الرئيس».

وفيما ترددت معلومات أنّ دوائر القصر فوّضت أحد الضباط بلقاء المتظاهرين لتشكيل وفد منهم للقاء الرئيس وعرض مطالبهم، علت أصوات بين المتظاهرين اعتراضاً على الإجراءات المتخذة والأسلاك الشائكة الموجودة، طالبين أن يستقبلهم الرئيس، كما استقبل تظاهرة مناصري «التيار الوطني الحرّ». كما اعترضوا على ما سمّوها «استفزازات» قام بها بعض ضباط المخابرات وتمّ توثيقها بالصور والفيديو.

على تقاطع برج الغزال - الاشرفية وأوتوستراد الدامور وعند ساحة ساسين أعيد السير في الاتجاهين بعد قرار المتظاهرين بالتوجه الى بعبدا.

في محلة الكولا، قطع عدد من المحتجين الطريق بالإطارات المشتعلة، فأعاد الجيش فتحها. كما قطع السير على تقاطع المدينة الرياضية.

وقطع محتجون اوتوستراد الميناء - بيروت مقابل فندق «كواليتي - إن» بالاطارات المشتعلة والعوائق الحديدية والحجارة.

لم يخلُ يوم أمس من الحوادث الأمنية التي كانت لافتة، خصوصاً في جل الديب، فانتشرت على «الواتساب» تسجيلات تدعو مناصري «التيار» للنزول الى الطرق الداخلية في جل الديب وفتحها ولو بالقوة. فكان أن شهدت المنطقة إشكالاً كبيراً بين المتظاهرين ومناصري «التيار»، ورشقاً بالحجارة أدى الى وقوع إصابات عدّة.

وانتشر «فيديو» لقيام أحد المواطنين بإطلاق النار في الهواء بين المتظاهرين قبل أن توقفه القوى الأمنية، فيما قام المحتجون بتكسير سيارة مطلق النار.

وتوجه نحو 200 شخص من طرابلس إلى جلّ الديب تضامناً مع المتظاهرين الذين أكملوا طريقهم في ما بعد نحو طريق القصر الجمهوري.

وما لبث أن عاد الهدوء حتى عاد التوتر سيّد الموقف بعد رصد شبان مسلحين وصلوا الى المنطقة، واختبأوا في مبنى في جلّ الديب، ما استدعى انتشاراً كثيفاً للجيش اللبناني والمخابرات وفوج المغاوير. فتمّ إخراجهم من المبنى وهم يرفعون اشارات «التيار الوطني» وسط سخط كبير من المتظاهرين. وقد أقلّتهم آليات الجيش اللبناني.

وبعد تردّد معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي تقول إنّ «مطلق النار في جلّ الديب هو مرافق سابق للنائب السابق نبيل نقولا، وبعد انتشار صورة قديمة تجمع احد الاشخاص بالنائب ابراهيم كنعان، قيل انّها تعود لمطلق النار»، نفى المكتب الاعلامي لنقولا هذا الأمر، مؤكداً أنّ هذا الشخص لم يكن يوماً من ضمن المرافقين السابقين لنقولا.

كما نفى المكتب الإعلامي للنائب كنعان ايّ علاقة او معرفة له بمطلق النار، لافتاً الى «انّ المقارنة البسيطة بين الصورتين تؤكد بما لا يقبل الشك أنها لا تعود للشخص نفسه، بل لشخصين مختلفين».

وبعد ما شهدته جل الديب في النهار، أضيئت مساء الشموع على وقع أغنية «موطني»، بعدما وصلتها أعداد من المتظاهرين من بعض المناطق للتضامن مع أهلها.

وفي الزوق، أقفلت الطرق بالكامل، ولا يزال المتظاهرون يقفلون نفق نهر الكلب، فيما الطريق البحرية سالكة امام المواطنين.

وفي غزير وجبيل، ما زال الأوتوستراد الساحلي مقطوعاً باستثناء الطرق البحرية التي تقطع في الصباح الباكر بشكل كامل ليعاد فتحها في وقت لاحق.

أما في البترون، فقطع عدد من المحتجين الأوتوستراد في الاتجاهين بالسيارات. وحصل إشكال بعد اختراق صفوفهم من قبل أحد المعترضين على إقفال الاوتوستراد، فحصل تلاسن وتدافع بالأيدي، تدخل على اثره الجيش والقوى الامنية وتمّ تطويق الاشكال، فيما بقي مسلكا الاوتوستراد مقفلين.

كما في كلّ لبنان، نزل ابناء الشمال الى الشوارع وأعادوا قطع الطرق والاوتوستراد الدولي بالدواليب المشتعلة عند جسر البحصاص وفي القلمون وبلدة شكا، في حين قُطع مدخل طرابلس الشمالي على طول الطريق من البداوي مروراً بالمنية والعبدة وصولاً الى حلبا في عكار.

وعمد محتجون في منطقة الزاهرية، الى قطع مسلكي الاوتوستراد الدولي بالاطارات المشتعلة.

ومنذ ساعات المساء الأولى، توافد المحتجون الى «ساحة النور»، وأضيئت الشموع عند قاعدة صورة «بورتريه» للراحل علاء ابو فخر. كما أضيء شعار «طرابلس قلعة الصمود»، وأطلق المعتصمون في طرابلس اسماً جديداً على تحركهم هو «الاعتصام المدني».

وكان عدد من الشبان عملوا على قطع طريق الكورة في كفرحزير وطريق ضهر العين. كما تمّ قطع طريق الكورة بشري، كذلك تمّ قطع طريق عيناتا الأرز بالسيارات أمام الشاحنات المتوجهة الى البقاع او الى الشمال.

وتجمع عدد من المعتصمين عند إشارة اميون وأضاؤوا الشموع عن روح أبو فخر، متسائلين عن السبب الذي يؤخر تشكيل حكومة وطنية انتقالية.

وفي زغرتا، عاشت منطقة زغرتا - الزاوية يوماً جديداً من دون مدارس وجامعات ومعاهد ومصارف.

وأقفلت الطرق المؤدية الى الجامعة الانطونية في بلدة مجدليا والى القبة وطرابلس بشكل نهائي، وكان المشهد الأبرز في الحركة الاعتراضية - الاحتجاجية في العقبة زغرتا قبالة مبنى المهنية حيث قامت مجموعة من الناشطين والطلاب بإقفال الطريق المؤدية الى طرابلس بالسيارات التي ركنت وسط الشارع على أصداء النشيد الوطني والأناشيد الاحتجاجية.

قوبلت تصريحات رئيس الجمهورية بتصعيد كبير أدّى الى عودة المئات الى الشوارع. فعلى مستديرة زحلة تجمهر المئات من المتظاهرين، وأقاموا مسيرة صلاة تحية لروح ابو فخر. ونُصبت الخيم عند المستديرة. فيما أعيد فتح مستديرة المنارة، وطريق المعلّقة، ومستديرة المدينة الصناعية.

أمّا طرق المرج برّ الياس المصنع سعدنايل تعلبايا مكسة قب الياس جديتا العالي، فما زالت مقفلة، باستثناء طريق ترشيش ضهور الشوير التي فتحت على مسرب واحد.

وقطعت طريق دير زنون - رياق - برالياس عند مفرق بلدة الفاعور للمرة الاولى منذ بدء الانتفاضة، حيث عمد الأهالي الى استقدام معدات عملت على وضع ردميات وكميات من الاتربة على الطريق الرئيسيّ.

في البقاع الغربي، تمّ فتح طريق جب جنبن - كامد اللوز، جب جنين - غزة .

وفي بعلبك، سجّلت تظاهرة حاشدة تنادي بالثورة.

وعند مثلث ضهر الأحمر - قضاء راشيا تجمّع عدد من المحتجين وأضاؤوا الشموع لـ«أبو فخر».


  • الكلمات المفتاحية :