القناة 23 محليات

"اثنين الخيارات": الخطيب ... الحريري ...او المفاجأة؟

- المركزية

نشر بتاريخ




حجم الخط

الهدوء الذي عاد يخيم على واجهة المشهد السياسي الداخلي اليوم بعد الصخب العنيف في بحر الاسبوع، يكسب مزيداً من الوقت في الساعات الاربع والعشرين المقبلة، في انتظار يوم الحسم الاثنين، مع الاستشارات النيابية الملزمة التي تقف في منطقة ضبابية حيال المصير الذي ستؤول اليه هوية الرئيس المكلف المتأرجحة حتى الساعة على حبال ثلاثة، تسمية سمير الخطيب بما يعني ذلك على مستوى الشارع السني خصوصا في غياب عنصر الميثاقية وهو شرط اساسي لاستمراره في التأليف، او الرئيس سعد الحريري، او ظهور خيار ثالث مفاجئ في ربع الساعة الاخير. الكتل النيابية مستنفرة "على سلاحها" ترابض على جبهة المواجهة ترقباً لقرار كتلة المستقبل النيابية لتبني في ضوئه تسمياتها، فيما عين الثوار على طريق بعبدا المحصنّة امنيا بما يكفي لمنعهم من قطع طريق الاستشارات، فإلى اين تمضي المواجهة على الجبهتين؟

كل شيء وارد: لا شيء يبدو محسوما بعد، واحتمالات تكليف الخطيب او سواه او لا أحد، وحصول الاستشارات او تأجيلها، كلّها واردة!

وقد نفت أوساط متابعة لمسار تأليف الحكومة ان دوائر بعبدا بدأت ترسم علامات استفهام حول المسار الطبيعي والعملي للاستشارات النيابية وذلك في ضوء عدم اتضاح موقف دار الفتوى من العملية بعد وما صدر عن العائلات البيروتية والنائب نهاد المشنوق من رفض لتكليف الخطيب المرشح الوحيد لترؤس الحكومة المقبلة بعد رفض الرئيس الحريري ذلك. ولفتت الأوساط عبر "المركزية" الى ان من شأن هذا الرفض البيروتي خصوصاً والسني عموماً لدخول الخطيب نادي رؤساء الحكومات السابقين ان يطرح اكثر من تساؤل إذ كان المطلوب عدم توفير الميثاقية الشرعية للاستشارات واخراج الآخرين تحت هذا العنوان وتالياً الدخول في جدل دستوري لا ينتهي. وأخذ البلاد الى مسارات لا تحمد عقباها.

 وفي دلالة الى الفوضى التي ما زالت تحكم المسار، أعلن عضو تكتل لبنان القوي النائب سيمون أبي رميا أنّ التكتل لم يسمِ حتى هذه اللحظة سمير الخطيب لرئاسة الحكومة، مشيرًا إلى أنّ لا يزال هناك ضبابية في الغطاء السني السياسي للخطيب. وأكّد أنّ موقف التكتل من تسمية رئيس الحكومة مفتوح على كل الخيارات، كما أنّ "لبنان القوي" سيُحدد موقفه تماهيًا مع قناعاته وبما تقتضيه المصلحة الوطنية. وأكّد أنّ الوضع لم يعد يسمح بوجود مناورات سياسية، قائلاً: "لا نريد أن يتبنى الحريري وتيار المستقبل اسم الخطيب من أجل تأليف حكومة لا تتمتع بدعم جدي"... اما زميله النائب الان عون فقال "هناك تباين في وجهات النظر في التكتل لجهة تسمية الخطيب".

 وعشية اجتماع يفترض ان يعقده تيار المستقبل لحسم موقفه قبل الاثنين، قال عضو المكتب السياسي في التيار مصطفى علوش: الأمور غير محسومة على كيفية شكل حكومة وخصوصًا خلوّها من الوجوه النافرة فهناك إصرار على الوزارات الدسمة لتكون من حصة الوزير جبران باسيل بصرف النظر عما إذا كان سيكون في الحكومة أم لا.

 وفي مواقف اضافية تدل الى غياب الغطاء السني لاسم الخطيب الذي يواجه موجة من الشائعات تتعلق بصحته، قال النائب محمد كبارة في دردشة اعلامية عن رأيه في تسمية سمير الخطيب لتكليفه تشكيل الحكومة: إذا شاركت في الاستشارات النيابية يوم الاثنين فسأحدّد لمن سيكون صوتي.. هذا إذا شاركت.

من جانبه، اعلن رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض "أنني سأتخذ موقفاً مبدئياً في الاستشارات بتسمية السفير نواف سلام لتشكيل حكومة مصغرة من المتخصصين ترضي الشارع اللبناني، وتصالح لبنان مع المجتمعين العربي والدولي وتكون قادرة على نيل ثقة أكثرية وازنة في مجلس النواب".

 وسط هذه الاجواء، واصل الرئيس الحريري بذل جهوده لمعالجة النقص في السيولة وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين، فوجه اليوم المزيد من الرسائل إلى رؤساء وزراء ومسؤولي عدد من الدول الصديقة شملت كلا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسي وزراء بريطانيا بوريس جونسون وإسبانيا بيدرو سانشيز، طالباً مساعدة لبنان بتأمين اعتمادات للاستيراد من هذه الدول، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات.

 وليس بعيدا، ومتابعة لملف اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس الاربعاء المقبل، علمت الـLBCI من مصادر مطّلعة أن الدعوة التي تسلمها الأمين العام لوزارة الخارجية اللبنانية السفير هاني شميطلي من نظيره الفرنسي عبر السفير الفرنسي في بيروت، لاجتماع مجموعة الدعم الدولي في باريس في 11 الجاري، موجهة للبنان. فمجموعة الدعم تأمل أن تكون المشاركة اللبنانية فاعلة ومكونة من مسؤولين يمثلون مركز القرار كما ويتمتعون بتفويض كافٍ يخوّلهم التفاعل والتجاوب مع باقي الأعضاء المشاركين بالإجتماع، خصوصا أنه سيصدر في الختام بيان يحدد التوجه في الفترة المقبلة. ولفتت المصادر إلى دقة توقيت هذا الإجتماع الذي يتزامن مع سعي لبنان لتأليف حكومة توحي بالثقة داخليا أو خارجيا، معتبرة أنه يبرز اهتمام مجموعة الدعم بوضع حد للتدهور الحاصل في لبنان. إشارة إلى أن هذا الإجتماع الذي سيعقد في وزارة الخارجية الفرنسية وسيترأسه الأمين العام للخارجية الفرنسية، دعيت إليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الأمم المتحدة، جامعة الدول العربية، ألمانيا، إيطاليا، مصر، ونظرا لأهمية ودقة التوقيت دعيت أيضا السعودية والإمارات. ومع أن المجموعة لم تتلقّ بعد جوابا من المملكة العربية السعودية والإمارات حول الحضور أو عدمه، لكنّ المصادر أشارت إلى أن الأجواء إيجابية.
 


  • الكلمات المفتاحية :