القناة 23 محليات

ورشة تنظيمية داخل "الاشتراكي"... تحاكي الانتفاضة

- المركزية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

مع استقالة مفوض الاعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" رامي الريس بدأت الاسئلة حول ما اذا كانت استقالته تدخل ضمن الورشة التنظيمية التي أعلن عنها الحزب. فهل بدأت التغييرات في الحزب "التقدمي الاشتراكي"؟

عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله أكد : "أن ليس المقصود بالورشة التنظيمية تغيير الاشخاص، إنما إعادة تقييم وتقويم الوضع الفكري والسياسي والاطر التنظيمية الداخلية وأساليب العمل. قد تشمل بعض الاشخاص، اذ لا يمكن تغيير نهج واساليب عمل وخطة ومنظومة كبيرة من دون تغيير اشخاص".

وعمن سيعين نيابة عن الريس، قال: "لا علم لي، ولكن الحزب يحتضن الكثير من الكفاءات من كل الاختصاصات، وهناك اهتمام مباشر في هذه المسائل من رئيس الحزب وليد جنبلاط ومن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط ومن أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، بالطبع سيكون هناك تحديث واعادة تصويب لكل المنظومة الداخلية، بما يتلاءم مع المرحلة السياسية الجديدة من ناحية، ومع المستجد بعد 17 تشرين من جهة ثانية، بما يثبّت منطلقاتنا كحزب "تقدمي اشتراكي"، منطلقاتنا اليسارية والاجتماعية التي تحاكي قضايا الناس بعيدا من ترف السلطة".

وأضاف: "هذه ورشة تنظيمية دورية تحصل كل فترة وتكون مرتبطة بالعناوين السياسية، وبإعادة احياء الجو الوطني للحزب الاشتراكي. فقد تسلمنا من كمال جنبلاط حزباً منتشراً من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، لكن الحرب والتسويات التي جاءت بعدها، حاولت ان تحصر الحزب في مكان ما وتعطيه طابعا معينا. نحن نرفض هذا المنطق. والعودة الى كمال جنبلاط تعني العودة الى ربوع الوطن"، مشددا على "ان الشعارات التي ترفعها الانتفاضة هي في الاساس شعارات كمال جنبلاط".

وتابع عبدالله: "العنوان الاساسي لهذه الورشة العودة الى الاصول، فكر كمال جنبلاط الذي يرتكز على الانسان كقيمة ووعي وحرية وشخص اجتماعي اقتصادي، وتلبية حاجاته في إطار العدالة الاجتماعية وحسن توزيع الثروة. باختصار العودة الى تاريخنا اليساري، المرتبط بالدولة المدنية العلمانية، ويحاكي قضايا الناس العاديين الفقراء الكادحين العمال المثقفين خارج اطار كل المنظومة الطائفية الزبائنية والجشع الرأسمالي"، لافتاً الى "ان الامور كانت اسهل عندما كان الصراع بين اليمين واليسار، وليس طائفياً مذهبياً كما هي الحال اليوم".

واعتبر ان ما اوصلنا الى الازمة التي نتخبط فيها هي "اولا، النظام الاقتصادي الحر المتفلت من اي رقابة، ثانياً، غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة لأننا بنينا الكثير من منظوماتنا الاقتصادية والمالية على اساس النظام الريعي، ولم ننتبه ان كل محيطنا سبقنا، ولم يعد لبنان موقع استقطاب، ولم يبق امامنا سوى التحول نحو اقتصاد منتج، ثالثا، لسنا مجبرين على التماهي دوما مع الاتفاقات الدولية، لأن ميزاننا التجاري خاسر، ليس لدينا اي حمائية لمنتجاتنا، وكل هذا يحتاج الى سياسات جديدة".

وختم: "كحزب اشتراكي وضعنا خطتنا الاقتصادية - الاجتماعية على هذا الاساس، وقدمناها ولم يؤخذ بها، لكننا سنعود الى طرحها مجددا" موضحاً "ان من بين الحلول التي طرحها الحزب فرض ضريبة تصاعدية، فتركيز الدولة دائما على الضرائب غير المباشرة واهمال الضرائب المباشرة. كما لا يجوز تحت ستار العولمة والنظام الرأسمالي الحر الغاء دور الدولة في الرعاية، خاصة واننا ما زلنا دولة فقيرة تعاني من البطالة ومستوى دخل الفرد متدن والحد الادنى للخدمات التربوية والصحية الاجتماعية غير مؤمن. والاهم الانتقال نحو الدولة المدنية".