القناة 23 صحافة

هكذا يقرأ "الاشتراكي" مسارات تشكيل "حكومة انهيار البلد وزيادة الحصار الدولي"

- اللواء

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

في ظل تضارب المعلومات حول موعد ولادة الحكومة يواصل الرئيس المكلف حسان دياب  مشاوراته واتصالاته لتدوير الزوايا وتنقيح مسودة التشكيلة التي عرضها مؤخراً على رئيس الجمهورية ميشال عون بعد أن تم وضع الفيتوات على بعض الأسماء المقترحة ومن أكثر من طرف، حتى أن بعض المعلومات أفادت عن امكانية تغيير شكل الحكومة من حيث العدد والاسماء، مع العلم ان المشاركين في الحكومة هم من فريق واحد. لكن اللافت انه وبالتزامن مع اتصالات التشكيل تزداد الأمور تعقيداً وصعوبة، وتكبر معها كرة الازمات على مختلف الأصعدة، بحيث يبقى الوطن والمواطن هما من يدفع الثمن غالياً. 

مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» اعتبرت عبر «اللواء» ان الاسم الذي يمكن اطلاقه على الحكومة المقبلة هو حكومة الاسراع في انهيار البلد وتفاقم الازمات وزيادة الحصار الدولي، وتساءلت المصادر عما يمكن ان تنجزه مثل هكذا حكومة، معتبرة انه من الافضل ان لا تتشكل لانه ربما تكون الازمة أخف وطأة عما هي عليه في الوقت الراهن، وتوقعت المصادر ان تتفاقم الازمة حيث تتجه لتكون أزمة مستمرة، وتستهجن المصادر عدم وجود رؤية اقتصادية من قبل الرئيس المكلف تبشر بالوصول الى اي حلول اقتصادية جدية، لا سيما في ظل انعدام الاحتضان العربي والدولي للرئيس دياب مما يعني انه لا يمكن انقاذ البلد.

وتنتقد المصادر دور الرئيس حسان دياب في تشكيل الحكومة ودوره السياسي، وتعتبر بانه ليس هو صاحب القرار السياسي، وان كل الامور تسير بناء لما يريده من سماه، وترى أن موضوع التأليف ليس عند دياب، وهذا أمر معروف لدى الجميع، وتعتبر ان الاولوية لديه هو دخوله الى نادي رؤساء الحكومات وهذا ما لم يكن ينتظره في حياته.

وحول امكانية ان تكون الحكومة المقبلة حكومة مواجهة في ظل التطورات الاقليمية التي استجدت عقب مقتل المسؤول العسكري الايراني قاسم سليماني، ترى المصادر ان الصورة حتى الان لم تتظهر بشكلها النهائي، واذا ما ستكون حكومة مواجهة او حكومة سياسية كاملة من قبل طرف سياسي معييّن، فالخيار لم يتم اتخاذه بعد بشكل علني وهو بانتظار الكلمة الفصل لـ«حزب الله» الذي علينا انتظارها كما تقول المصادر.

وتعتبر المصادر أن فريق الأكثرية عندما وصل الى طريق مسدود من خلال رفض الرئيس المستقيل سعد الحريري التكليف بشروطها، كان من الطبيعي ان يتم تكليف رئيس حكومة آخر، فتمت تسمية دياب لان أي رئيس قوي لا يمكنه السير في الشروط التي تم وضعها.

ولكن، تؤكد المصادر، أن الاشكاليات التي نراها اليوم حول عدم التوافق على التشكيلة هي من داخل الفريق الواحد حيث يطالب كل طرف بشكل واضح بحصته، مما يشير الى كباش داخلي.

وتؤكد المصادر الى ان الامور لم تتغير بشيء في موضوع التشكيل، حيث تمارس نفس العقلية وبنفس الاداء في عملية التشكيل، وبالتالي اذا تم تشكيل الحكومة لن يكن بامكانها معالجة اي أمر لذلك فان الازمة ستكبر اكثر واكثر. وتستبعد المصادر حصول اي صدمة ايجابية في حال تم تشكيل الحكومة، طالما استمرار الاجواء المرافقة لعملية التاليف، خصوصا انه عند التكليف ارتفع سعر الدولار بدلا من ان يهبط.

وحول ما اذا كان الحزب التقدمي يعتبر نفسه خاسراً بإعلانه عدم المشاركة مثله مثل «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل» وبالتالي أصبحوا جميعا خارج اللعبة في مقابل مشاركة الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر وحلفائهم في الحكومة المقبلة، تجيب المصادر بالقول: «اللعبة السياسية ليست فقط من خلال المشاركة في الحكومة»، كاشفة انه سيكون لدى الحزب مواقف معارضة لكافة الامور التي لا يراها صائبة وتسير بشكل جيد، وفي مختلف المجالات ان كانت سياسية  او اقتصادية، واعلنت المصادر عينها ان لا تنسيق بينها وبين المستقبل والقوات في هذا الاطار.

وحول النتيجة التي يمكن ان تسفر عنها معارضة الحزب تقول المصادر: «في الاقل نكون على انسجام مع قناعاتنا من خلال التعبير عنها في مواقفنا»، وتشير الى ان «الناس يجب ان تقرر في النهاية ماذا تريد، خصوصا من نزل الى الشارع معترضاً ومنتفضاً، فهل سيعبرون عن رضاهم عن هذه الحكومة؟ فاذا كان هذا الذي يرضيهم عليهم عدم توجيه العتب على اي حزب ان كان في السلطة او مشاركا بها.» وتستغرب المصادر أسباب وقف تحركات الثوار منذ تكليف الرئيس دياب، وتعتبر ان الامر يثير التساؤلات، خصوصا ان لا مبرر لما يشاع عن ان حصر التحركات كان بسبب الاعياد وتسهيل عمل المواطنين، لذلك علينا توجيه السؤال الى الحراك عن التغييرات التي حصلت واسباب انطفاء الثورة، خصوصا أن الفريق نفسه الذي كان مرفوضاً وموضع اعتراض من قبل الحراك هو نفسه الذي يؤلف الحكومة اليوم.

وترى المصادر ان الحل لانقاذ البلد هو بمجيء برئيس حكومة قادر وليس اي رئيس للحكومة، ومنحه هامشاً واسعاً لتشكيل حكومة تكون فعلاً لا قولاً من اختصاصيين،  لكي يكون  باستطاعتها حقا معالجة الازمة، وان تشكل كل القوى السياسية حاضنة لها من اجل دعمها ومساندتها.

وتبدي المصادر خوفها على المستقبل، خصوصاً وأن جميع المؤشرات تؤكد أن الامور سائرة نحو الأسوأ، لا سيما وان لا حلول واضحة للازمات في الافق.