القناة 23 صحافة

"المستقبل" يُراهِن على المفتي... وباسيل يخنق "الحلفاء"

- lebanon debate

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

فشلٌ جديدٌ تطبعه السلطة السياسية على جبينها مع مطلعِ العام 2020. حيث أنّه مع تضييق الخناق الإقتصادي ووصول البلاد إلى حدِّ تسوّلِ الحلولِ السريعةِ على فراشِ الإنهيار، يبدو أنّ تشكيلَ الحكومة ما زال متعثرًا إلى حدٍّ كبيرٍ، الأمر الذي يُفرِح قلب من أُخرِجَ منها، أو استُبعِدَ عنها إلى حين.

ولأنّ العتب على قدرِ "البغض" هذه المرَّة، يقف "المستقبليّون" على أعتابِ التأخرِ في ولادةِ الحكومة، راجين "موت الجنين" في أحشاءِ الأكثرية لعلَّه يضيِّق عليها الخناق داخليًا وخارجيًا، ويثبت من جديدٍ صحّة وجهةِ النظر التي تقول، "طبخات جبران باسيل لا تعيش".

وعلى أصداءِ الخلافِ الكبيرِ بين الرئيسِ المُكَلَّف حسّان دياب ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل حول حصّةِ الأخير الحكوميّة وأسماء وزراء الوزارات السيادية، يرى مصدرٌ وزاري "مستقبلي"، أنّ "حكومة اللون الواحد سقطت قبل أن تولدَ، وأنّ الخلافات الواضحة بين مَن سارعوا الى تسمية حسان دياب لتشكيلها باتت أكبر من قدرة الرجل على تحمّلها".

ويكشف المصدرُ، أنّ "المستقبل لم يتّحذ قراره بعد بإسقاطِ دياب، في رهانٍ من التيّار على أنّ اللبنانيين سوف يدركون عجز أيّ شخصٍ عن تشكيل حكومةٍ أحادية". ويعتبر، أنّ "المعركة الحقيقية ستبدأ ساعة إعلان تشكيل الحكومة ووضوحِ شكلها ومضمونها للرأي العام".

وإذ يرى أنّ "للمعركة أسلحة عدّة أبرزها دار الفتوى". ينفي المصدر بشدّة أن يكون مفتي الجمهورية اللبنانية عبداللطيف دريان، بإنتظار إشارةٍ من الرئيس سعد الحريري من أجل اتّخاذِ الموقفِ من حكومة حسّان دياب. لكنّه يؤكِّد، أنّ المفتي سيعلن رفض دار الإفتاء لحكومةٍ لا تمثل المسلمين السُنّة من قريبٍ أو بعيدٍ، مُرجِّحًا خروج هذا الموقف بعد التشكيل، في حال نجح.

ويعتبر المصدر الوزاري، أنّ "موقفَ دار الفتوى، سيكون الشعرة التي تقصم ظهر حكومة الإنهيار".

مصدرٌ متابعٌ من فريق الثامن من آذار، يوضح، أنّ تأجيلَ خطوات "المستقبل" التصعيديّة ليس بالضرورةِ تكتيكًا سياسيًّا وإنّما مَرَدّه الى فشلِ التيّار في استنهاضِ شارعه.

وعن خطوةِ المفتي التي أشار إليها المصدر "المستقبلي"، يرى، أنّ "سعيَ البعض لإسقاطِ حكومةِ الإنقاذ بعد تشكيلها، هدفه تحويلها إلى حكومةِ تصريفِ أعمال تتصدَّر مشهد الإنهيار بدلًا من حكومة الحريري المُستقيلة".

من ناحيةٍ ثانية، يُعرب المصدر، عن خشيتهِ من اعتذار الرئيس حسّان دياب نتيجة الضغوطِ السلبية التي يُمارسها الوزير جبران باسيل لجهةِ تمسّكهِ بحصّةِ الثلثِ، رغم نفيه ذلك، وكذلك إصراره على إعطاءِ موافقتهِ حول مختلفِ الأسماءِ قبل تشكيل الحكومة، وهو ما يرفضه دياب بشدّة.

ويختم، إنّ "من خبر التعامل مع الرئيس السّابق للحكومة سليم الحص بإمكانه تشبيه دياب به، نظرًا لأسلوب الرجل الرافض لأي تدخّلٍ بصلاحيّاتهِ، ولاسيّما أنّ شعورًا تولَّدَ لدى البعض عن حساباتٍ رئاسيّةٍ يجريها باسيل اتضحت من خلال الفيتو الذي وضعه على أسماءٍ معينةٍ".

يبدو، أنّ أسبوعًا حاسمًا، يُهدِّد دياب بالإعتذار في آخره، في حال عدم تسهيل مهمّته، وذلك على وقعِ امتعاضٍ من تصرفاتِ باسيل، فيما يترقّب الآخرون خلافات داخل الفريق الواحد من شأنها أن تطيحَ بالحكومةِ "التكنو - باسيلية" على حدِّ تعبيرهم.


  • الكلمات المفتاحية :