القناة 23 صحافة

سندريلا

- الأنباء الكويتية

نشر بتاريخ




حجم الخط

قصة جميعنا يعرفها ويحفظها عن ظهر قلب، خرجت تلك الفتاة الجميلة تركض على وقع دقات الساعة التي أشارت إلى حضور منتصف الليل، تنفيذا لطلب الساحرة، وخوفا من انقشاع سحرها الذي ألقته عليها.

وقع حذاؤها الكريستالي الذي خالف القاعدة وبمحض الصدفة لم يعد إلى شكله الطبيعي البالي، وبدأت رحلة البحث المضنية عن أميرة المستقبل من قبل الأمير وحاشيته.

صال وجال الحذاء في كل أرجاء القرية أو المدينة، لكن نظرا لتشابه قياس أحذية البنات، فمعظمهن صغيرات الأقدام على عكس عقولهن، تفاجأ الأمير بتطابق ذلك القياس مع عدد كبير من الفتيات، احتار في أمره وشاور مستشاريه وأصدقاءه ليجدوا له الحل الأمثل، لم يقنع الأمير لكنه كان الأقرب والأنسب بينهم.

جمع أميرات المستقبل في قصره الكبير، والكل ينتظر خصوصا الفتيات اللاتي عشن الحلم وهن ينتظرن لحظة التتويج والفوز بالقصر أقصد قلب الأمير. وقفت الفتيات في صفين متقابلين والأمير يمشي بينهن، بينما سندريلا مازالت محبوسة في قبو منزلها تتمنى ألا تفوز أي فتاة بذلك اللقب وتتمنى ألا تختلط عليه الملامح والوجوه، لكن لم تكن الإضاءة كما يجب في الحفل الملكي، وتشابهت عليه البنات، وفي نهاية الأمر اختيرت الأميرة وظلت سندريلا في منزل زوجة أبيها، تخدم وتطهو إلى أن تزوجها أحد المزارعين الذي أنجبت منه ثلاثة صبية، وكانت هذه القصة تروى لهم قبل النوم على أنها حكاية من الحكايات التي بات أبطالها طي النسيان.

أردت تعديل وتغيير بعض الأحداث والنهايات إلى أكثر منطقية وواقعية، كالذي يعود بالزمن إلى الماضي، ويعبث ويغير ما يشاء ثم يعود، وها أنا قد عدت بعد ما زوجت فتاتي للمزارع الفقير «راحت فيها سندريلا».

 

بقلم : م.أحمد عمر بالحمر


  • الكلمات المفتاحية :