القناة 23 صحافة

عين التينة"ترفض منح "ميرنا الشالوحي" "الثلث المعطل"…

- الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

 تتلاحق الازمات السياسية والاقتصادية في البلاد، لا كهرباء، وازمة مازوت، وانهيار جديد للعملة الوطنية امام الدولار في السوق الموازية، في المقابل، ثمة "قطبة مخفية" ادت الى ازمة ثقة جديدة بين بعبدا و"ميرنا الشالوحي" و"عين التينة" وسط تبادل للاتهامات والمسؤوليات، والنتيجة "تعطيل" "ولادة" الحكومة، اما حزب الله "المشغول" اقليميا فدخل على خط "الاتصالات" لمنع انهيار "الملف" الحكومي، لان دخول المنطقة في مرحلة جديدة شديدة الخطورة بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس في العراق، والرد الصاروخي الايراني على القواعد الاميركية في العراق، لم يؤد لبنانيا الى انفراجة حكومية باتت ضرورية لمواكبة التطورات الامنية والسياسية والاقتصادية، ويمكن القول راهنا ان الملف الحكومي في "عنق الزجاجة" فاما يخرج "بسلام" "وتولد" تشكيلة الاختصاصيين التي يريدها الرئيس المكلف حسان دياب، او تختنق التشكيلة الحكومية "وتموت" في مهدها، في ظل توجه الرئيس المكلف الى "الاعتذار" في حال استمر البعض "بمناورة" التمسك بالاقتراح المستجد، واذا لم تتم "نزع" "الالغام" التي يعمل حزب الله على "فكفكتها" ستدخل البلاد في ازمة مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري القيام بدوره بتفعيل دور الحكومة المستقيلة، وسط صعوبة بالغة في عودته الى السراي الحكومي بعدما "دفنت" التسوية الرئاسية غير القابلة "للانعاش" في الظروف الراهنة…

ووفقا لاوساط سياسية مطلعة، ادار حزب الله محركاته خلال الساعات القليلة الماضية لمحاولة "رأب الصدع" بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري "الممتعض" من "الفخ" الذي نصب له دون اسباب واضحة حتى الان، حين تبنى رؤية الرئيس عون بمواكبة الاحداث في المنطقة بحكومة سياسية "وازنة"، لكنه فوجىء بتراجع بعبدا عن هذا الموقف، وقيل له لاحقا ان السبب يعود الى تدخل وزير الخارجية جبران باسيل، ما دفعه الى الخروج علنا في لقاء الاربعاء للحديث عن حكومة "لم الشمل"، ردا من قبله على "الخفة" في التعامل مع الموقف الراهن في البلاد، خصوصا انه كان قد وافق على "مضض" وبعد تدخل مباشر من حزب الله على حكومة الاختصاصيين وكان يصر على تشكيل حكومة تكنوسياسية، وعندما طرح الرئيس عون "الفكرة" وافقه فورا لكنه لم يفهم الاسباب الموجبة لهذا التراجع مع العلم ان التعقيدات لولادة الحكومة سببها برأيه الوزير باسيل الذي اجهض التشكيلة الاخيرة بعدما اصر على ابعاد ديميانوس قطار عن وزارة الخارجية، وهذا ما ادى الى تضييع الوقت والجهد وزاد الامور تعقيداً…

وفي هذا السياق، يعمل حزب الله على "خط" الاتصالات لتهدئة النفوس وعدم تطور الاوضاع نحو الاسوأ، مع العلم ان ثمة تعقيد جديد برز الى الواجهة مع رفض رئيس المجلس ايضا منح باسيل "الثلث المعطل" في الحكومة من خلال الاصرار على الحصول على 6 وزراء "للتيار" ورئيس الجمهورية، وهو امر يرفضه ايضا رئيس الحكومة المكلف، فالرجلان لا يريدان ان يضعا مجددا مصير الحكومة "بيد" التيار الوطني الحر…
حزب الله لم "يتراجع"..

ووفقا لاوساط معنية بالملف، اذا تم حل هذه العقد، يمكن ان تبصر الحكومة "النور" خلال ساعات بعدما تم حل كل الاشكاليات الاساسية وتم منح دميانوس قطار وزارة الاقتصاد… مع العلم ان حزب الله لم يطرح من قريب او بعيد اجراء اي تغيير في شكل الحكومة، وهو لا يزال يعتبر ان اولوياتها تبقى معالجة الملف الاقتصادي والمالي…

من جهتها أكدت اوساط التيار الوطني الحر ان "الاجواء الحكومية" "ملبدة" وهي لا توحي بالتفاؤل، نافية التراجع عن تشكيل حكومة من الاختصاصيين تعمل على انتشال البلاد من الازمة الاقتصادية في أسرع وقت… ولفتت الى ان كل ما يقال ان الوزير باسيل ورئيس الجمهورية يريدان حكومة سياسية "عار من الصحة"، اما الازمة الاخيرة حول توزير الوزير السابق دميانوس قطار فلا تتعلق بشخصه، بل بالمعايير المعتمدة في إطار تسمية وزراء "اختصاصيين في شؤون وزاراتهم"، داعية إلى تطبيق وحدة المعايير على كل الأفرقاء المعنيين بمسار التشكيل، ورفضت تلك الاوساط اي طرح يؤدي الى العودة الى "نغمة" تأليف حكومة اختصاصيين يرأسها الحريري".

وفي اطار متصل، لا تبدو فكرة العودة الى طرح حكومة سياسية او "تكنوسياسية" مطروحة على اجندة دياب الذي نقل عنه بعض زواره انه لا يشعر ان الامور عادت الى "نقطة الصفر" لكنه يؤكد على تمسكه بحكومة اختصاصيين، رافضا اي محاولة لاعادة "عقارب الساعة الى الوراء"، مذكرا بانه جاء في مهمة انقاذية وليس واردا عنده الدخول في اي "بازار" سياسي، وهو غير متمسك بهذا المنصب اذا ما كان البعض يريد استخدامه في "معاركه" السياسية، لان البلاد لا تحتمل اي مناورات، ولذلك فهو ملتزم "بالسقف" الزمني الذي وضعه لنفسه، وهو سيجري خلال الساعات القليلة المقبلة مروحة من الاتصالات ستشمل الرئيس نبيه بري للوقوف على المستجدات، واذا ما لمس ان الامور قد وصلت الى "حائط مسدود" لن يتردد عن "الاعتذار"…

واصرت تلك المصادر على التأكيد ان احدا لم يفاتح دياب بتغيير موقفه من الحكومة، خصوصا ان اللقاء الاخير مع رئيس الجمهورية كان ايجابيا، وجرى خلاله تذليل العقد المتبقية مسيحيا…

لكن الملفت برأي اوساط نيابية، هو اتصال رئيس مجلس النواب برئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ودعوته للمشاركة في جلسة مناقشة الموازنة التي ستعقد الشهر الجاري، وهذا ما يطرح الكثير من التساؤلات عن خلفيات الدعوة، حيث تؤشر الى اعتقاد بري بأن المسار الحكومي المعقد، لن يشهد انفراجة قريبة، مشيرة الى ان انكفاء الرئيس الحريري وغيابه عن المشهد اللبناني والتزامه الصمت، وهدوء "الشارع" السني كلها مؤشرات الى ترقب تطورات معينة قد تعيده الى السراي الحكومي مجددا…

لكن اوساط "المستقبل" لا تجد نفسها معنية بهذه المقاربة، وتشير الى ان لا شيء قد تغير لدى الرئيس الحريري في مقاربته الحكومية، وهو اذا ما اراد العودة الى "السباق" الحكومي، فهو سيعود "بشروطه" السابقة، ولن يقبل تشكيل حكومة "تكنوسياسية"، بل سيصر على حكومة اختصاصيين لا تمثيل سياسي فيها… وهو لن يعيد "انعاش" حكومة تصريف اعمال لان البلاد تحتاج لحكومة جديدة…
 


  • الكلمات المفتاحية :