القناة 23 عربي و دولي

بدء سريان الهدنة الليبية: ضغوط على حفتر.. وتحرّك تركي كبير

- عربي 21

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

بدأ سريان هدنة في ليبيا دعت إليها روسيا وتركيا، وحظيت بتأييد أممي ودولي، وسط قبول من أطراف النزاع الليبي، حكومة الوفاق وقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

من جهتها، أكدت حكومة الوفاق الليبية، صباح الأحد، موافقتها على وقف إطلاق النار، استجابة لدعوات الرئيسين الروسي والتركي، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.



وقالت الوفاق في بيان، نشرته على حسابها الرسمي بموقع "فيسبوك": "يعلن رئيس المجلس الرئاسي القائد الأعلى للجيش الليبي وقف إطلاق النار الذي يبدأ من الساعة 00:00 بتاريخ 12 يناير 2020".

خروقات بسيطة

ومع سريان الهدنة، بدأ طرفا النزاع بتبادل الاتهامات بخروقات لها منذ الصباح، حيث قالت مصادر عسكرية في قوات حكومة الوفاق: "قوات حفتر خرقت وقف إطلاق النار بمحور صلاح الدين في طرابلس"، وفق قناة "عملية بركان الغضب" على "تلغرام".


وأوضحت أنه جرى "الساعة الـ2:08 فجرا، قصف لطيران مسير في سماء بوقرين، واشتباكات في محور الزطارنة".

في المقابل، قالت مصادر تابعة لقوات حفتر، إن من قام بالخروقات قوات حكومة الوفاق.

ضغوط على حفتر

وسبق أن أعلنت قوات حفتر وقف جميع العمليات وإطلاق النار، ابتداء من ليل السبت/ الأحد، استجابة لمطالب الهدنة.

ولكن قناة "ليبيا الحرة" كشفت في تقرير لها، أن موافقة حفتر، جاءت بعد ضغوط من روسيا مارستها على دول إقليمية، من أجل دفعه إلى الموافقة على الهدنة.

وأوردت القناة أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا دولتي مصر والإمارات لمطالبة حفتر بوقف إطلاق النار، ودعم جهود الحل السياسي".

وقالت إن ذلك جاء في اتصالين هاتفيين أجراهما بوتين مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وعبد الفتاح السيسي، بحثوا فيهما الأزمة الليبية وجهود عودة العملية السياسية.

كما قال مراسل قناة وصحيفة "خبر ترك"، أتشيتينار أتشيتين، إن وفدا روسيا وصل إلى بنغازي الجمعة الماضي، مشيرا إلى أن الوفد الروسي عقد لقاء مع حفتر في بنغازي، قبل أن يعلن الأخير موافقته على الهدنة.



وكانت السفارة الأميركية في ليبيا، أعلنت مساء السبت، أن وفدا أميركياً التقى في اجتماعين منفصلين بحكومة الوفاق وممثلين لحفتر. وأصدرت السفارة بياناً جاء فيه: "على الأطراف الليبية إنهاء التصعيد الخطير، ورفض المشاركة المدمرة للقوات الأجنبية"، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت مطار معيتيقة، والقصف العشوائي للأحياء السكنية بطرابلس فاقما حالة الطوارئ الإنسانية، وفق قولها.

الوفاق تحدد 4 نقاط

ونشرت حكومة الوفاق بيانا أكدت فيه على أربع نقاط، صدرت عن المجلس الرئاسي وجاءت كالآتي:

أولا: الشروع فورا بوقف إرسال اللجان العسكرية المقترحة من الطرفين لإعداد الإجراءات الكفيلة لوقف إطلاق النار تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة.

ثانيا: تدعم حكومة الوفاق الوطني المسار السياسي عبر مؤتمر برلين من خلال مؤتمر وطني ليبي يضم جميع الأطراف والتوجهات السياسية.

ثالثا: تدعو حكومة الوفاق الوطني جميع الدول المعنية بالملف الليبي إلى دعم مسار الحل السلمي.

رابعا: حقنا المشروع بالدفاع عن النفس بالرد على أي هجوم أو عدوان قد يحدث من الطرف الآخر.


قلق إيطالي

في سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، السبت، قببيل سريان المهلة، عن قلقه من تصاعد التوتر في ليبيا.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده كونتي مع رئيس الحكومة الليبية فايز السراج في العاصمة الإيطالية روما، قبل أن يتوجه الأخير إلى تركيا للزيارة.

وأشار كونتي إلى أن "التطورات الأخيرة تجعل من ليبيا برميل بارود، سينعكس على المنطقة بأكملها"، مطالبا بوقف الصراع الداخلي والتدخل الخارجي في ليبيا.

وشدد على أن إيطاليا ليست لديها أجندات سرية في ليبيا، وأنه ما من حل آخر لتحقيق الرفاهية والسلام للشعب الليبي سوى وقف إطلاق النار.

ودافع رئيس الوزراء الإيطالي عن أهمية تدخل الاتحاد الأوروبي في الشأن الليبي، قائلا: "تدخل الاتحاد الأوروبي هو أعلى مستوى من الضمان لاستقلال الشعب الليبي"، معرباً عن إدانته الشديدة لاستهداف الكلية العسكرية في العاصمة الليبية طرابلس الأسبوع الماضي.

ولفت رئيس الوزراء الإيطالي إلى أنه سيزور تركيا، الاثنين، ومصر الثلاثاء، من أجل التباحث حول الشأن الليبي.