القناة 23 محليات

نصرالله : نتحدث عن عصر جديد في المنطقة, لسنا أداة لايران بل نحن حلفاء, اشكروا المهندس وسليماني فسليماني كان شريكاً بإنتصار لبنان وتحريره عام 2000

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

قدم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالعزاء “لكل اهالي الشهداء الذين سقطوا في المجزرة التي حصلت في بغداد في الايام الماضية وفي مقدمهم الشهيد الفريق قاسم سليماني”

واستهل نصرالله كلمته ، خلال الإحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في ذكرى أسبوع الشهيدين قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ورفاقهما، بالقول أن “معرفتنا بالحاج قاسم بدأت عام 1994 وهو بادر بالمجيء الى لبنان ولم ينتظر حتى نذهب نحن الى إيران لنبارك له المسؤولية الجديدة واستطاع أن يؤسس لعلاقة مميزة مع قادة المقاومة حتى شهادة فشعرنا أنه واحد منا “

وقال نصرالله “مع توليه مسؤولية فيلق القدس لم نعد بحاجة الى أن نطلب منه الدعم إذ كان يساعدنا ويدعمنا ويقوينا وكان يحمل همنا لذلك الحاج قاسم سليماني كان شريكاً بإنتصار وبتحرير لبنان عام ألفين لكننا لم نعلن ذلك حتى اليوم وكان الإنتصار استراتيجياً ” لافتاً الى أن “أحد أسباب التطور الكمي والنوعي في عمل المقاومة في نهاية التسعينيات والذي أدى إلى انتصار عام 2000 كان عمل واهتمام الحاج قاسم سليماني”

أضاف ” بعد عام 2000 تحولت المقاومة إلى قوة تملك قدرة وردع لقطع يد العدو الإسرائيلي عن لبنان وبدأ التطور النوعي للمقاومة ودخول صواريخ جديدة وكان الحاج قاسم يواكبنا” و “في حرب تموز كان الحاج قاسم في طهران ووصل إلى الشام طالباً أن يأتي إلى بيروت بأي طريقة ليكون إلى جانبنا حيث بقي معنا تحت القصف وبقي الحاج قاسم في بيروت بكل أيام حرب تموز وكان يقول لي أموت معكم أو أبقى معكم وقبل نهاية الحرب أخبرنا الحاج قاسم اننا بحاجة مبالغ كبيرة من أجل التعويض على الناس وهو أمن لنا هذا الدعم ولم يمن علينا يوماً بل كان يفعل ذلك في سبيل الله وكان يقول أنا خادمكم”

ولفت نصرالله الى أن “البعض عندما ينظر إلى المعركة مع داعش والنصرة في الجرود يحاول أن يسخف الموضوع علماً أنه لو لم يهزمون في شرق حمص وتدمر لما كان يمكن إخراجهم من لبنان” مضيفاً أن “كل ما تملكه المقاومة اليوم من قوة ردع وإمكانات وخبرات وتطوير أصبحت تهديد وجودي لإسرائيل ونحن لم نكن نتوقع أن يأتي يوم ينظر فيه العدو إلى مقاومتنا اللبنانية أنها تشكل تهديد وجودي له وهذا ببركة ايران قيادة الإمام الخامنئي والحاج قاسم سليماني”

مشيراً الى أن “الحاج قاسم لم يمنن المقاومة بما قدمه ولم يطلب منها شيئاً له ولإيران لكن طلب كودار من المقاومة من أجل مساعدة العراق لمحاربة داعش ولم تطلب إيران يوماً شيئاً لها على الإطلاق، لا أن نشكرها ولا أن نحارب لأجلها، لا أحد اليوم من اميركا ومن معها يستطيع أن يتقبل أن ايران تساعد ولا تريد أخذ مقابل على ذلك، أن يقف الانسان أو الدولة أو الشعب إلى جانب الشعوب المستضعفة هذا هو نموذج الدولة الاسلامية”

وفي السياق قال نصرالله “التواضع وحب الناس كانت السمات التي تلتصق بالشهداء القادة المهندس وسليماني وهناك تشابه كبير في الصفات بين الشخصيتين”

مشراً الى أن “هناك دلالات على ذلك تكمن في مشاهد التشييع في العراق ودلالاته وتأثيره في إعادة استنهاض الوضع العراقي في مواجهة ما كان يحضر له والتشييع العظيم في إيران للشهداء والحاج قاسم وخاصةً في طهران كان حشداً هائلاً لا مثيل له في التاريخ بعد تشييع الإمام الخميني ليس فقط أن هذا التشييع لا مثيل له في التاريخ لكن ايضاً الشعب الايراني لا مثيل له في التاريخ وهذا ما أثبته سليماني” مشيراً إلى أن “الأخوة في الأهواز يقولون أنه لم يسبق في تاريخ خوزستان تشييع كبير بهذا القدر أبداً وتشييع الأهواز هو رسالة في وجه بعض أنظمة الخليج التي تسعى للفتن عبر استغلال منطقة الأهواز”

أضاف “من دلالات شهادة الحاج قاسم أنها أعادت الزخم لقيم الجهاد والإخلاص والتفاني في سبيل المستضعفين ونتيجة هذه الشهادة أتتني رسائل عدة من قيادات وأخوة في حزب الله لتنفيذ عمليات استشهادية الأسبوع الماضي”

وقال نصرالله “من أخطر ما مر على العراق والمنطقة هو مشروع داعش وأتى الحاج قاسم ليساعد العراق وكان الحاج أبو مهدي من القادة المركزيين في هذه المواجهة وكان الحاج أبو مهدي يعمل لأخر لحظة في الحشد الشعبي لمواجهة داعش التي إن لو انتصرت في العراق لكانت كل دول المنطقة في خطر وكل شعوب المنطقة ودولها يجب أن تشكر الحشد الشعبي وقادته والحاج أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني لأنهم دافعوا عن كل شعوب المنطقة بوجه داعش الذي لا نسمع عنه غير القتل ولولا القضاء على داعش لكانت الأردن و ايران و الكويت ودول الخليج التي قدمت المال والسلاح والفتاوى والإنتحاريين في خطر، نحن نرى ماذا يفعل بقايا داعش ببعض البلدان”

مشدداً على أن “كل عملية انتحارية نفذتها داعش ضد شعوبنا وفي كل مسجد وكنيسة يجب أن يكتب عليها صنع في أميركا من أهم دلالات وتداعيات هذه الشهادة انها اعادت الصورة الواضحة لأميركا ولشعوبنا وحكوماتنا بأن أميركا رمز الطغيان والاستكبار والمجرم الأكبر والشيطان الأكبر” لافتاً الى أن “أميركا هي التهديد الأول وإسرائيل هي مجرد أداة وثكنة عسكرية أميركية مزروعة في منطقتنا”

وأكد أن “الرد على الجريمة الأميركية هي ليست عملية واحدة وإنما هي مسار طويل يجب أن يفضي إلى إخراج الوجود العسكري الأميركي من منطقة غرب اسيا وما حدث في قادة عين الأسد ما هو إلا صفعة”

وأكد على أن “الحدث في عين الاسد وضع المنطقة على حافة الحرب، ودلالة هذه الصفعة انه منذ الساعات الاولى بعض الاعلام الاميركي والاعلام الخليجي والعربي بدأ يحضر للموقف الاميركي ووقتها فهمنا ان ترامب سيبلع الموضوع، فقالوا انه لا قتلى ولا جرحى وسخفوا الصفعة ولكن لنتوقف عندها: اولا هذه الضربة العسكرية تدل على شجاعة منقطعة النظير فأنت تضرب قوات وقاعدة اميركي وهذا امر لم يحصل منذ الحرب العالمية الثانية وهنا نتحدث عن ضربة من دولة لا تنظيم او حركات مقاومة، بل دولة ، فمن يجرؤ في هذا العالم ان يقف بوجه اميركا ويضرب قواعدها، وبالاخص بعد تهديدات ترامب والمسؤولين الاميركيين وخصوصا الرئيس ترامب الذي حدد اهدافا ولكنه ابتلع تصاريحه وهذا له ما قبله وله ما بعده . هذا الشعب وهذه القيادة لا تخاف ولا تتراجع ولعله اقوى قرار في حياة الامام الخامنئي”.

وأضاف: “الأمر الثاني هو ان هذه الصفعة كشفت عن قوة القدرات العسكرية الايرانية. في اناس حقراء لا يقبلون ان في هذه الامة اقوياء واذا قالوا فعلوا. الضربة كشفت عن حقيقة القدرة العسكرية فالصواريخ صناعة ايرانية وليست مشتراة من مصانع السلاح ولم تكلف ملايين الدولارات. تحديد الاهداف والتموضع والعملية الاجرائية نفذها ايرانيون وليسوا مستأجرين كما هو الحال ببعض الدول. السلاح ايراني والتنفيذ ايراني والصواريخ اصابت هدفها على بعد مئات الكيلومترات، وهذا يعني ان كل القواعد الاميركية في المنطقة تحت مرمى الصواريخ مع العلم ان ايران تملك صواريخ أدق ولكنها لم تستخدمها. الرسالة لكل من يتآمر مع اميركا على ايران ورسالة للكيان الصهيوني، رسالة الضربة رسالة قوية للصهانية وعندما يسمعون التهديدات من القيادة الايرانية يجب ان يأخذوها بجدية. القصف الصاروخي نزل بعين الاسد في العراق ولكن العزاء في الكيان الاسرائيلي. لذلك الضربة عظيمة ومهمة. فتلى ام لا وجرحى ام لا تبينه الايام. مراسلة cnn تحدثت عن الاضرار بانها هائلة”، مشيراً إلى أنه: “من دلالاتها كسر الهيبة الاميركية في عيون الاصدقاء والاعداء، وبالأيام الماضية وقفوا على رجل ونصف وهذا ما فعلته ايران بالأيام الماضية”.

وشدد على أن “أكثر رئيس كذاب في تاريخ اميركا هو ترامب. الحاج قاسم لم يكن يخطط لاستهداف سفارات اميركية بل هم يكذبون لتغطية الاهداف الحقيقية. هذا الانكفاء الاميركي والصفعة الايرانية هو درس للجميع ليؤمنوا ان القوة الاميركية مهما كانت كبيرة هناك ضوابط وظروف يخصع لها صاحب القرار”.

وتابع: ” الجريمة حصلت على الارض العراقية وبظل السيادة العراقية ولان الجريمة استهدفت قائدا عراقيا كبيرا رسميا، ولانه استهدف الحاج سليماني واخوانه من المدافعين والمضحين دفاعا عن الشعب العراقي والعراق هو الاولى بعد ايران للرد على الجريمة. الرد الاول كان بتشييع الشهداء وخطاب المرجعية الشريفة والرد الثاني بموقف رئيس مجلس الوزراء، وهنا اتمنى على السيد مسعود البارازاني ان يعترف بجميل الحاج قاسم، لانه عندما كاد اقليم كردستان ان يسقط بيد داعش واتصلت بأصدقائك ولم يعاونوك، فاتصلت بالايراني فكانوا باليوم الثاني الى جانبك، ومعه اخوة من لبنان ذهبوا الى اربيل ويومها كان مسعود بارازاني يرتجف. اليوم انتم مسؤولون ان تعترفوا بهذا الجميل . الرد الحقيقي هو اخراج القوات الاميركية من العراق، وهذه الخطوة بدأت بقرار المجلس النيابي، يتابع تنفيذه رئيس الحكومة وطلب علنا من بومبيو ارسال موفدين للانسحاب الاميركي واذا اوصلوه للنهاية سيكون القدر المتيقين والرد الاجمل على هذه الجريمة النكراء”.

وأكمل: “أما بالنسبة لمحور المقاومة فبعد صفعة عين الاسد فأعتقد انه على محور المقاومة ان يبدأ العمل. ما قيل قبل ايام هو ليس كلام للاستهلاك المحلي وليس لاعطاء المعنويات بل قوى المقاومة جادة وهادفة للهدف الكبير والشهور المقبلة ضمن المسار الطويل على الاميركيين ان يخرجوا جيشهم من منطقتنا والبديل عن الرحيل عاموديا هو الرحيل افقيا وهذا قرار حاسم في المحور والمسـألة مسألة وقت من يتصور ان هذه الشهادة العزيمة ستنسى فهو مخطىء. نحن نتحدث عن عصر جديد بالمنطقة وهذا ما ستأتي بأخباره الأيام”. 


  • الكلمات المفتاحية :