القناة 23 صحافة

دياب: إذا استطعتم سحب تكليفي فلا تترددوا!

- الأنباء الكويتية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

مختلف المعطيات تتجه نحو القناعة بأن ولادة الحكومة «الديابية» مفتوحة المدى، وفق قناة «أو.تي.في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، قياسا على ما تتخبط به السلطة السياسية على الاصعدة المالية والاقتصادية والمعيشية، وصولا الى اهمال وزارتي الخارجية والمال سداد «اشتراك» لبنان في الامم المتحدة.

كل المؤشرات تدل على ان الاوضاع ليست على ما يرام، بدءا من الاحتكاك السياسي والدستوري بين الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة حسان دياب والقصر الجمهوري الى حد قول دياب لمن يعنيهم الامر اذا استطعتم سحب تكليفي بتشكيل الحكومة فلا تترددوا!

وثمة اشكالية جديدة طرحها رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي ابلغ موقع «المستقبل» ان تياره يشارك في الحكومة بوزير حال تشكيل حكومة وفاق وطني يتمثل فيها الحراك الشعبي، اما اذا اقتصر التمثيل المسيحي على التيار الوطني الحر فإنه يريد تمثيل «المردة» بوزيرين وبوزارتين، احداهما وزارة الاشغال العامة، وغاية فرنجية منع تفرد جبران باسيل بالمواقع الوزارية التسعة المخصصة للمسيحيين في غياب القوات اللبنانية وحزب الكتائب والمستقلين.

ويتسلح رئيس الحكومة المكلف دياب بالدستور الذي لا يسمح بسحب تكليف الرئيس المكلف الا اذا قرر هو الاعتذار عن المتابعة، وفي الحالة الراهنة يمكن ان يشكل الحكومة التي يريد بموافقة رئيس الجمهورية، وبوسع معارضيه اسقاطه في مجلس النواب، وفي هذه الحالة يصبح مسؤولا عن تصريف الاعمال، لأن ثمة مرسوما جمهوريا بقبول استقالة حكومة الحريري القائمة بتصريف الاعمال صدر قبل مرسوم تشكيل الحكومة.

بالطبع، نقطة ضعف موقف دياب هنا توقيع الرئيس عون مرسوم التشكيل، على ان المصادر المتابعة ترى ان السلطة السياسية الحاكمة على الرغم من اختلافاتها الظاهرة لا تبدو مستعجلة على تشكيل الحكومة، بانتظار تمرير عملية قوننة الاجراءات المصرفية التي تضمنها كتاب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى وزير المال علي حسن خليل يجيز له اصدار تعاميم تُشرّع التدابير التي تتخذها المصارف حاليا لجهة تعاطيها مع المودعين.

وطلب سلامة في كتابه الى وزير المال، والذي سبق ان عرضه على الرئيس ميشال عون والبطريرك بشارة الراعي، اتخاذ اجراءات استثنائية استنادا الى قانون النقد والتسليف، والتي تنظم علاقة مصرف لبنان مع الدولة، وبما ان الظروف الاستثنائية الحالية حملت المصارف على اتخاذ بعض التدابير المؤقتة، لجهة فرض قيود على بعض العمليات المصرفية والتحويلات الى الخارج وسحب الاوراق النقدية، وبما ان تطبيق هذه القيود ادى في مناسبات متعددة الى اجحاف بحقوق بعض العملاء، لاسيما لجهة المقاربة بين عملاء متساوين، وبما انه يقبل بتنظيم هذه الاجراءات وتوحيدها، حفاظا على الاستقرار النقدي، نطلب السعي لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة من قبل السلطة ذات الصلاحية لتكليف مصرف لبنان بالصلاحيات اللازمة لإصدار الانظمة المتعلقة بمعالجة الاوضاع.

تزامنا، سأل الوزير وائل ابوفاعور: كيف يتوافر الدولار مع الصيارفة ولا يتوافر لدى المصارف؟ ان ما يجري تبييض اموال.

وبالعودة الى الموضوع الحكومي، تقول قناة «أو.تي.في» في تعليق لها امس: لا حكومة في المدى القريب، وهناك اتجاه للتوازي مع الاتصالات والمشاورات لتفعيل حكومة تصريف الاعمال، وانتظار عودة قريبة لسعد الحريري من باريس، وقد رد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بتغريدة تويترية قائلا: هيدي آخر اخبار مطبخ السلطة، لا حكومة.. بعد فيكن تذلوا شعبكن اكثر من هيك، كيف فيكن تكونوا عديمي المسؤولية لهيدا الحد؟

المصادر المتابعة ذهبت أبعد من القناة العونية، حيث اشارت الى احتمال امتداد الفراغ الحكومي الى ما بعد اقرار القوانين المالية الاستثنائية التي يطالب بها حاكم مصرف لبنان لمعالجة الاوضاع المالية المنهارة، والناجمة عمليا عن الفساد السياسي ومن الهندسات المالية التي هدفت الى خدمة اهل السلطة، ما يبدو معه ألا حكومة تصريف الاعمال برئاسة الحريري تريد تحمل مسؤولية هذه الاجراءات ولا يبدو حسان دياب مستعجلا على تشكيل حكومة تتحمل مثل هذه الاوزار.

لكن الحراك الشعبي لن يتوقف، كما يقول احد قيادييه انطوان حويك، رئيس جمعية الزراعيين، الذي تحدث عن اتجاه تصعيدي للحراك الذي استأنف حملاته التظاهرية في جميع الساحات والمناطق، من بيروت الى جل الديب فطرابلس وصيدا والنبطية والبقاع الاوسط وبعلبك، وقال: عليهم انتظار ما هو اعظم مما جرى حتى الآن.

وكان الحراكيون تجمعوا امام منزل وزير الاتصالات في الحكومة المستقيلة محمد شقير احتجاجا على تمديده لمشغلي شركتي الخليوي «تاتش» و«الفا» من دون وجه حق.


  • الكلمات المفتاحية :