القناة 23 صحافة

بهاء الحريري: "مكلّف" أو "عائد افتراضياً"؟

بقلم مروى غاوي - LebanonFiles

نشر بتاريخ




حجم الخط

في كل استحقاق حكومي يُسرّب اسم بهاء الحريري لتولي رئاسة الحكومة. في شباط 2005 كان مقدراً لبهاء (الابن البكر للشهيد رفيق الحريري) وهو يهدّيء الحشود الغاضبة عقب اغتيال والده، ان يكون رئيساً لحكومة "١٤ أذار"، لكن بهاء الحريري اكد حينها انه ليس راغباً في العمل السياسي، واختفى عن المشهد السياسي ولم يُسمع به الا في عالم الاعمال والاستثمارات.

مؤخراً عاد طرح بهاء لترؤس الحكومة قبل شهرين بعد الاستقالة المثيرة للجدل لسعد الحريري، وعلى اثر تلويح فريق سياسي ان لديه مرشحاً مخفياً لرئاسة الحكومة، وتحدث احد المواقع الاخبارية عن زيارة خاطفة لرجل الاعمال بهاء الحريري الى بيروت رداً على استقالة سعد الحريري، التي سببت خلافاً بين الاخير والتيار الوطني الحر والثنائي الشيعي.

فكلما تعقّدت الامور لتسمية خلف لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، تتجه الانظار الى شقيقه الاكبر بهاء، لكن الاخير الذي يملك حظوظاً وما يؤهله لرئاسة السلطة التنفذية ليس زاهداً بالرئاسة الثالثة، لكن الرجل لديه استثمارات بملايين الدولارات في لبنان وخارجه، ولا يرغب بالخلط بين الاعمال والاستثمارات والعمل السياسي.

واذا كان الشيخ بهاء ينأى عن الرد بنفسه عن الشائعات، فإن زوجته السيدة حسناء الحريري تولّت الرد على الشائعة عبر حسابها على تطبيق الانستغرام، ونفت الخبر الكاذب عن وجود بهاء الحريري في بيروت من اجل ترؤس الحكومة، واشارت الى ان بهاء كان موجوداً مع ابنته شهد في لندن في ذلك التاريخ.

مستشار الحلقة الاعلامية والسياسية الضيقة جيري ماهر نفى ايضاً الروايات حول عودة بهاء لترؤس الحكومة. ومع ذلك فإن تكليف بهاء الحريري يطرح في الصالونات السياسية مع تعقُّد عملية التأليف، حيث البحث جارٍ عن نوع الحكومة وعن رئيس لها، مع بروز ألغام كثيرة في وجه تكليف حسان دياب. فالشيخ بهاء يملك كامل المواصفات ويمكن ان يكون حلاً للأزمة الحكومية، لكن المشكلة ان عودته لا تزال قائمة فقط في العالم الافتراضي وعلى وسائل التواصل، وهو رافض لهذا الطرح فهل يبقى الوضع كما هو؟
 


  • الكلمات المفتاحية :