القناة 23 إقتصاد

الأسعار تكشف الكثير.. هكذا تأثّرت الحشيشة بالأزمة!

نشر بتاريخ




حجم الخط

كتب رامح حمية في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان " الأسعار "بالأرض": الحشيشة ضحية المصارف أيضاً! ": " بهدوء، ومن دون أي حملة اتلاف لحقول "النبتة المبروكة" ولا عمليات دهم لأماكن تخزينها، أينعت الحقول المزروعة بالقنب الهندي في مناطق بعلبك - الهرمل الموسم الماضي، وقُطفت وأُنهيت عمليات تجفيفها وتصنيعها، وكان موسم "النخب الأول" وفيراً. رغم ذلك، لم تطابق حسابات المزارعين والمصنعين والتجار حسابات الحقول، وهي لم تأخذ في الحسبان الازمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلد منذ اكثر من شهرين. الأزمة التي أدّت الى تدني سعر "هقّة" الحشيشة الى ادنى مستوياتها. ناهيك عن تراجع سعر ضمان دونم الحشيشة "الخضير" الى مستوى لم يبلغه حتى في عزّ عمليات الاتلاف التي كانت تنفذها الاجهزة الامنية.
"الاسعار ميتة"، يقول احد مزارعي الحشيشة، مشيراً الى أن "دونم الخضير" بيع في تشرين الاول المنصرم بـ 150 دولاراً، فيما بيع الدونم المروي بما يراوح بين 500 و1000 دولار، ودونم البعل (غير المروي) بما بين 400 و700 دولار. وبحساب زراعي بسيط، فإن كل دونم يعطي بين قنطار وثلاثة قناطير، بحسب ريّه والاهتمام به، ويبلغ سعر القنطار 100 الف ليرة.
عمليات البيع "«شبه معدومة"، بحسب احد المصنعين، موضحاً أن تراجع الاسعار "لم يكن الضربة القاسية الوحيدة التي تلقاها المزارعون والتجار. فالازمة الاقتصادية وشح السيولة المالية بسبب السياسة التي تنتهجها المصارف، متسائلاً: "ماذا نستفيد إذا بعنا ولم نحصل على ثمن البضاعة؟". شح السيولة المالية، بحسب أحد التجار، قلص عمليات البيع الذي يتم حاليا بطريقة "المقايضة". ورغم أن هذا يجري بأسعار لا ترضي التجار، «لكنها افضل من تكديس البضاعة فترات طويلة". فأحد المزارعين، مثلاً، حصّل سيارتين بدل ضمان 52 دونماً من الحشيشة (150 دولارا للدونم)، "لعدم توفر السيولة". يؤكد لـ«الأخبار» ان هذه «المصلحة» لم تعد تطعم خبزاً، علماً انها تبقى رغم كل ذلك أفضل من البطاطا والبصل الذي تبلغ كلفة زراعة الدونم الواحد منه مليون ليرة. فيما تكلف زراعة دونم الحشيشة 120 الف ليرة تشمل البذار وضمان الارض والتعشيب والري، على أن يكون القص والدق والتصنيع على عاتق التجار او المصنعين".


  • الكلمات المفتاحية :