القناة 23 صحافة

لا حكومة في المدى المنظور: جنبلاط نعى التأليف... وباسيل لن يشارك

- اللواء

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أعلن الرئيس المكلف حسان دياب في بيان الجمعة الماضي انه، لن يتراجع ولن يتقاعس، بالعمل على إنقاذ لبنان، وليس في قاموسه لا الاستقالة.. ولا الاعتذار... بدوره، جنبلاط نعى من عين التينة تأليف الحكومة،ودعا حكومة تصريف الاعمال للعمل لانقاذ البلد، في ما ينتظر ما سيعلنه باسيل حول شأن مشاركته في الحكومة من عدمه.

وقبل اجتماع تكتل لبنان القوي، ظهرت مواقف من عين التينة، ومن النائب السابق وليد جنبلاط، تجاه الحراك، وتجاه الحكومة والرئيس المكلف..

قال جنبلاط: الرئيس المكلف طلب مني ضابط اتصال أو صلة وصل، واقترحت ان يكون وليد عساف الصناعي المعروف، مرشّح عن الدروز، وجرى اتصال بيني وبين اللواء جميل السيّد «لأني عرفت انه أصبح من الذين يشكلون الحكومات..».

وطالب الحراك بتقديم برنامج واضح، وعرضه على كل القوى السياسية وآلية لكيفية الوصول إلى هذا البرنامج.. معتبراً ان الآلية تبدأ بقانون انتخاب.

ورداً على سؤال قال جنبلاط: حكومة تصريف الأعمال بأهمية الحكومة الحقيقية، خصوصاً انها قد انجزت الموازنة، والموازنة إذا ما اقرت نعطي املاً للأسواق، ونخرج من هذه الدوامة..

وليلاً نشطت الاتصالات التي يقودها شادي مسعد والنائب السيّد، اللذان يحاولان تسويق اقتراح يقضي بأن يتولى ناصيف حتي وزارة الخارجية، على ان يكون لفريق بعبدا رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ستة وزراء وليس سبعة.

وفي السياق، يعود الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، بعد ان يقوم بزيارة تعزية إلى سلطة عُمان، برحيل السلطان قابوس بن سعيد.

على ان الأخطر من الجمود غير المبرر لتأليف الحكومة، هو الموقف الذي أعلنه رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من عين التينة مساء أمس، وقبله المواقف التي أطلقها رئيس المجلس نبيه برّي، من عملية التأليف، ومن الرئيس المكلف حسان دياب، والذي سيتبعه موقف مماثل اليوم لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بالامتناع عن المشاركة في الحكومة مع منحها الثقة، وهو نفس موقف رئيس المجلس، مع فارق ان برّي يريد حكومة «لم شمل» سياسية، في حين ان باسيل ما يزال مع حكومة اختصاصيين، لكنه يختلف مع الرئيس المكلف على الحصص والأسماء.

وأهمية موقف جنبلاط، أو خطورته، يكمن في انه «نعى» بصورة أو بأخرى، احتمال تأليف الحكومة في المدى المنظور، معتبراً ان تصريف الأعمال هو بأهمية الحكومة، وهذا يعني ان جنبلاط انضم إلى الفريق السياسي الذي يطالب الرئيس سعد الحريري بإعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، باتجاه التركيز على المعالجات المالية والاقتصادية لإنقاذ البلد من الانهيار الذي بلغه في المدة الأخيرة، وإلا فإن استمرار الدوران الحلقة المفرغة، لا يعني سوى الموت للبلد، الأمر الذي بات يحتاج إلى انتفاضة جديدة، غير الانتفاضة التي اطاحت بحكومة «الى العمل»، وهو ما أدركه الحراك الذي دعا إلى مسيرة غضب عصر اليوم، تنطلق من ساحة الشهداء إلى منزل الرئيس المكلف في تلة الخياط، لمطالبته الإسراع في تأليف الحكومة، أو الاعتذار والتنحي.

لكن السؤال الذي يلح على الجميع هو: إذا كان الرئيس برّي لا يريد المشاركة في الحكومة وسيكون معه، بطبيعة الحال حزب الله، وكذلك الوزير باسيل، فمع مَنْ سيؤلفون الرئيس المكلف حكومته؟ وهل ستكون كامل الحصة المسيحية من فريق رئيس الجمهرية، بمعزل عن الأطراف والقوى السياسية التي سمته في الاستشارات الملزمة؟ وكيف يُمكن ان تصمد حكومة بتراء، وهي المعول عليها لإنقاذ البلد؟

ولوحظ عشية اجتماع تكتل «لبنان القوي» عصر اليوم برئاسة الوزير باسيل، ان مصادر التكتل تكتمت عن طبيعة هذا الموقف الذي سيعلنه التكتل، لكن «اللواء» علمت من جهات مطلع، ان التكتل سيتخذ قراراً مطلعة بعدم المشاركة في الحكومة وسينتظر تشكيلها وبرنامجها الاقتصادي والمالي والمعيشي والخدماتي- الانمائي ليقرر ما اذا كان سيمنحها الثقة ام لا  في المجلس النيابي.

واشارت المصادر الى ان التكتل سيبحث أيضا الوضع النقدي والمصرفي بعد البلبلة الخطيرة التي سببتها سياسة المصرف المركزي و المصارف الخاصة وفقدان السيولة بالدولار، وسيوجه التكتل اسئلة الى الحاكم رياض سلامة والى المعنيين بالشأن المالي والنقدي حول كيفية تهريب الاموال الى الخارج وكيف تمت ومن هي الجهة المسؤولة؟

الى ذلك يلقي رئيس الجمهوريه كلمة امام السلك الديلوماسي العربي والأجنبي اليوم يضمنها الموقف من التطورات والوضع الإقتصادي والحكومة وافيد ان الكلمة ستكون شاملة وسيعرض فيها الرئيس عون واقع المستجدات السياسية وما شهده لبنان مؤخراً.


  • الكلمات المفتاحية :