القناة 23 عربي و دولي

لقاء مملوك-فيدان رسالة من دمشق.. الأسد مستعد لحوار أردوغان

- لبنان 24

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

للمرة الأولى منذ احتدام الحرب في سوريا، خرج، رسمياً، إلى العلن، لقاء بين مسؤولين رسميين من سوريا، وآخرين من تركيا، برعاية روسية. رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك، ورئيس جهاز المخابرات التركي حقان فيدان، اجتمعا، أمس، في موسكو، بحضور عدد من المسؤولين الروس. وليس هذا اللقاء هو الأول بين مملوك وفيدان، إذ تشير معطيات إلى لقاءات عديدة عقدت بينهما في السنوات القليلة الماضية، إذ عقد لقاء مشابه بينهما، في موسكو أيضاً، قبيل انطلاق عملية "نبع السلام" التركية في الشمال السوري.

وما يلفت الانتباه في اللقاء الأخير أنّ الإعلام الرسمي السوري أعلن عنه، في حين أنّه لم يصدر أيّ تعليق عن الجانبين التركي أو الروسي.

في تعليقها، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أنّه يمكن النظر إلى هذا الإعلان على أنّه "رسالة من دمشق باستعدادها لخوض حوار مع أنقرة، تحت سقف احترام سيادة الأراضي السورية، وتطبيق الاتفاقات المعقودة برعاية روسية، خاصة في إدلب وشرق الفرات. ومع أن هذا التطور لا يُعدّ إيذاناً بعودة العلاقات السورية - التركية، ولا حتى ببدء مفاوضات سياسية بين الجانبين، إلا أنه يشي بمسار مختلف في الرحلة القادمة، عنوانه معالجة القضايا المشتركة والحساسة، خصوصاً الأمنية منها، عبر الحوار تحت الرعاية الروسية. ومن شأن اللقاءات الأمنية، ربما، التمهيد لعقد لقاءات سياسية مستقبلاً، إلا أنه لا سقف زمنياً لذلك التوجّه، إذ هذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها المسؤولان الأمنيان، وقد تكون الأخيرة شبيهة بما قبلها، أو تتحول إلى خطوة علنية أولى في سياق حوار طويل.

وأوضحت وكالة "سانا" وقناة "الإخبارية" أن الجانب السوري، الذي مثله مملوك، طالب فيدان، "بالالتزام الكامل بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها أرضا وشعبا"، إضافة إلى "الانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية كافة".

كما دعا الجانب السوري إلى "ضرورة وفاء تركيا بالتزاماتها بموجب اتفاق سوتشي بشأن إدلب المؤرخ بيوم 17 أيلول 2018، وخاصة في ما يتعلق بإخلاء المنطقة من الإرهابيين والأسلحة الثقيلة وفتح طريق حلب-اللاذقية وحلب-حماة".

وشدد مملوك على أن "الدولة السورية مصممة على متابعة حربها ضد الإرهاب وتحرير كل منطقة إدلب وعودة سلطة الدولة إليها بما يكفل الأمن والأمان للمواطنين السوريين الذين تستخدمهم التنظيمات الإرهابية دروعا بشرية في تلك المنطقة".

وجرت هذه المحادثات، التي لم تؤكدها رسميا موسكو أو أنقرة، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن التوصل إلى اتفاق مع تركيا حول وقف إطلاق النار في منطقة إدلب لخفض التصعيد، اعتبارا من 9 كانون الثاني، بينما قالت وزارة الدفاع التركية إن الهدنة دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل 12 كانون الثاني.

وتدخل معظم أراضي محافظة إدلب السورية إضافة إلى أجزاء من محافظات حمص واللاذقية وحلب، ضمن منطقة خفض التصعيد التي أقيمت في إطار عملية أستانا التفاوضية بين روسيا وتركيا وإيران.

وشهدت المنطقة تصعيدا ميدانيا جديدا بعد أن شنت الفصائل المسلحة المتمركزة في المنطقة بقيادة تنظيم "هيئة تحرير الشام" المكون بالدرجة الأولى من عناصر "جبهة النصرة"، في الماضي، هجمات واسعة عدة على مواقع للقوات الحكومية التي أطلقت، بعد صد تلك الاعتداءات، عمليات مضادة تمكنت خلالها من تحرير أكثر من 320 كيلومترا مربعا.

وكانت المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد، بثينة شعبان، تحدّثت في أكثر من مناسبة عن عقد لقاءات أمنية بين دمشق وأنقرة، "لكنها لم تقدّم شيئاً"، بحسب تعبيرها.