القناة 23 محليات

ماذا قال عون عن الوضع اللبناني؟... والتظاهرات الشعبية؟

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أشار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى انه "لمن الملفت اعتبار قداسة البابا فرنسيس في رسالته لليوم العالمي للسلام أن "السلام هو طريق الرجاء"، رجاء مشترك بين الشعوب في وجه الحروب والاضطهاد واللاعدالة، فالرجاء هو جوهر إيماننا، ونحن نرقد تحت التراب على رجاء القيامة".

وخلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي ومدراء المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان بالقصر الجمهوري في بعبدا، قال عون، "إذا كان العالم كما يقول قداسة البابا "لا يحتاج الى كلمات فارغة بل الى صانعي سلام منفتحين على الحوار" فلا شك أنّ البابا فرنسيس هو أولهم وأشجعهم، وله في قلوب اللبنانيين كل التقدير والمحبة".

ولفت الى ان "عوامل عدة تضافرت، منها ما هو خارجي ومنها ما هو داخلي، لتنتج أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية ضربت لبنان..!!، حروب الجوار حاصرت لبنان وأغلقت بوجهه مدّه الحيوي وأسواق التصدير، كما أفرزت أثقل أزمة على اقتصاده المنهك، وأعني أزمة النزوح التي أدخلت إليه ما يقارب نصف عدد سكانه الأصليين. وليكتمل المشهد جاء الحصار المالي، فحدّ من انسياب الأموال من الخارج، وتسبب بأذى كبير للاقتصاد وللسوق المالية".


واشار الى ان "لبنان يدفع اليوم ثمن تراكم ثلاثين عاماً من سياسات اقتصادية ومالية خاطئة اعتمدت على الاقتصاد الريعي والاستدانة، على حساب الإنتاج خصوصاً في ميدان الصناعة والزراعة، إضافة الى فساد وهدر في الإدارة على مدى عقود".

واعتبر ان "التظاهرات شكّلت فرصة حقيقية لتحقيق الإصلاح المنشود لأنها هزّت المحميات الطائفية والسياسية وقطعت الخطوط الحمر وباتت المحاسبة ممكنة، وأعطت دفعاً قوياً للقضاء فتحرك في أكثر من اتجاه، وأقرت الحكومة السابقة ورقة اصلاحات كان يستحيل اقرارها في السابق".

ولفت عون الى ان "محاولات استغلال بعض الساسة للتحركات الشعبية أدت الى تشتت بعضها، وأفقدتها وحدتها في المطالبة بالتغيير، كذلك نمط الشائعات المعتمد من بعض الإعلام وبعض المتظاهرين، حرف بعض الحراك عن تحديد الفساد بصورة صحيحة.. ولا زلت أعول على اللبنانيين الطيبين في الشوارع والمنازل لمحاربة الفساد".

واعتبر ان "الجيش والقوى الأمنية تعاملوا بحكمة كبيرة مع الحركة الشعبية، فأمّنوا أمن المتظاهرين وسلامتهم، وحفظوا حريتهم في التعبير، كما سعوا للمحافظة أيضاً على حرية المواطنين وحقهم في التنقل والذهاب الى أعمالهم ومنازلهم".

وقال الرئيس عون، "إنّ الوضع الحالي في لبنان فاقم الأزمة الاقتصادية كما انعكس سلباً على الأمن، وقد أدى الى ارتفاع معدل الجريمة بجميع أنواعها بعد أن كنّا حققنا تقدّما لافتاً في خفضه في العامين المنصرمين".

واضاف، "لقد كانت ولادة الحكومة منتظرة خلال الاسبوع الماضي، ولكن بعض العراقيل حالت دون ذلك. وعلى الرغم من أننا لا نملك ترف التأخير، فإن تشكيل هذه الحكومة يتطلّب اختيار أشخاص جديرين يستحقون ثقة الناس والمجلس النيابي مما تطلب بعض الوقت".

وتابع، "المطلوب حكومة لديها برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وكل المنطقة. وسنبقى نبذل كل الجهود الممكنة للتوصل الى الحكومة الموعودة، مقدّمين المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبار آخر".