القناة 23 محليات

بصمات حزب الله تظهر في لقاء بري-باسيل واجتماع اخر نهاية الاسبوع

- المركزية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

غياب ملف الحكومة عن الاطلالتين الاخيرتين للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اللتين خصصهما للحديث عن الضربة الاميركية التي استهدفت قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني وتداعياتها، لا يعني انه غير مهتم بانجاز الاستحقاق الدستوري وبان "انتيناته" باتت ترصد تطورات الاقليم.

فالحزب الذي سمّى الرئيس المكلّف حسان دياب خلافاً لما كان يفعل مع استحقاق تسمية رئيس مكلّف، حيث كان يمتنع عن ذلك لاعتبارات حزبية خاصة مرتبطة بايديولوجيته، لن يُفرّط بهذا التحوّل الحكومي تحت اي ذريعة ولن يتوانى عن لعب دور "الاطفائي" لتسهيل ولادتها وهو الذي شدد من على منبر بكركي اثر لقاء وفد منه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على "ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وانه يجب على كل الفرقاء تقديم التسهيلات للإسراع في تشكيلها في اقرب وقت ممكن".

وانطلاقاً من دعوته من بكركي ايضاً الفرقاء الى "تقديم التسهيلات للإسراع في تشكيلها"، لم يتردد في الدخول على خط المتباعدين في المواقف من "اهل البيت" الواحد في مقاربة الملف الحكومي، والعمل على تذليل العقبات من امام حكومة دياب الانقاذية وتدوير الزوايا، لان الظروف التي تمرّ بها المنطقة تشكّل حافزاً للجميع من اجل ولادتها.

وعلى خلفية هذه الدعوة، اتى لقاء الرئيس نبيه بري ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في عين التينة امس الذي استمر لاكثر من ساعة ونصف خرج بعدها باسيل باعلانه عن مهلة للرئيس المكلّف ليحسم امره حكومياً بعدما كان الاتّجاه الى اعلان موقف "كبير" بعدم المشاركة في الحكومة.  

هذا التبدّل "المُفاجئ" في المواقف هو نتيجة اتصالات قادها حزب الله منذ ايام على خط عين التينة-ميرنا الشالوحي من اجل تقريب وجهات النظر في مقاربة ملف التشكيل.

وبحسب مصادر مقرّبة منه "فان الحزب رتّب اللقاء منذ ايام من اجل الاسراع في حسم الحكومة، لان تطورات المنطقة لا تسمح بترف التأخير والمناورات السياسية، وان اللقاء بمثابة تتويج لاتّفاق حكومي ابرز بنوده: ان تكون التركيبة الوزارية من 18 وزيراً، وان تُسند حقيبة الخارجية التي كانت نقطة تجاذب بين الرئيس المكلّف وباسيل الى السفير ناصيف حتّي".

وعلى ذمّة المصادر، فان لقاء عين التينة كان لقاء مصارحة وغسل قلوب بين الرئيس بري وباسيل بعد سوء التفاهم الذي حصل نتيجة نقل معلومات غير متكاملة في الشأن الحكومي، اذ "عاتب" رئيس المجلس رئيس التيار على اتّجاهه الى عدم المشاركة في الحكومة في وقت ان فريقه السياسي هو من رشّح دياب للمهمة".

فالرئيس بري بحسب المصادر سأل باسيل كيف سيُبرر للرأي العام انضمامه الى صفوف المعارضة وهو من الفرقاء الاساسيين الذي سمّوا الرئيس دياب، شارحاً له ان الاكثرية النيابية التي يملكها مع حلفائه كفيلة باسقاط حكومة دياب دستورياً، وان الاولوية الان تشكيل الحكومة وبعدها نُقرر الخطوات التالية، علماً ان دياب لا يزال ضمن المهلة المعقولة لتشكيل الحكومة. عندها اقتنع باسيل فكان موقفه بعد اجتماع تكتل "لبنان القوي" باعطاء مهلة للرئيس المكلّف ليحسم امره ويُشكّل الحكومة".

على اي حال، وبانتظار صعود الدخان الابيض في الساعات المقبلة (ونهاية الاسبوع كحدّ اقصى) ايذاناً بولادة الحكومة-اذا لم يطرأ طارئ، كشفت المصادر المقرّبة من الحزب "ان لقاءً اخر سيُعقد قبل نهاية الاسبوع بين بري وباسيل من اجل البحث في مرحلة ما بعد اعلان الرئيس المكلّف التركيبة الوزارية المُنتظرة، علماً ان الضاحية تتعاطى مع الملف الحكومي "عالقطعة" وعدم حرق المراحل. فالاولوية الان انجاز التشكيلة ثم تأتي بعدها مسألة البيان الوزاري.


  • الكلمات المفتاحية :