القناة 23 محليات

الامتحانات هذا العام... شهادات أم إفادات؟

- المركزية

نشر بتاريخ




حجم الخط

في 17 تشرين الأول، وبعد نحو شهر على انطلاق العام الدراسي، انطلقت الثورة الشعبية ضد الطبقة السياسية الفاسدة وما زالت، بعد نحو ثلاثة أشهر. من كل الاطياف والاعمار والديانات نزل اللبنانيون الى الشوارع رافضين استمرار الوضع على ما هو عليه واستمرار الانهيار من دون رادع. لكن العصب الاساسي للانتفاضة محوره الطلاب الذين التحقوا بكل اندفاع في الحراك آملين بإحداث التغيير الذي يمكن ان يؤمن لهم بقاء في بلد لم يبقَ فيه الا من لم يعد يملك ثمن تذكرة سفر. لكن ماذا عن مصير العام الدراسي وعن الامتحانات الرسمية المفترض ان تنطلق كالعادة في شهر أيار أي بعد نحو اربعة أشهر. وهل تسمح الظروف على المستويات كافة لاسيما الامنية منها بإجرائها؟

في نظرة سريعة إلى مجريات الامور، تطالعنا معطيات عدة، قد تؤدي الى تأخير موعد الامتحانات، أو إلغائها في أسوأ الاحوال، منها عدم التكافؤ بين المدارس في إتمام المنهج الدراسي، ففي حين عطلت بعض المدارس، خاصة تلك الواقعة في محيط قطع الطرقات وتعذّر وصول الطلاب والاساتذة الى مدارسهم، لم تعطل مدارس أخرى إلا بضعة أيام. بالاضافة الى مدى جهوزية القوى الامنية لتأمين حماية المراكز التي ستجرى فيها الامتحانات، في ظل انهماكها في تأمين سلامة المتظاهرين والثوار في المناطق.

وفي حين يتمّ تداول معلومات غير رسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تحديد موعد امتحانات الشهادة التوسطة والثانوية، أفادت مصادر تربوية مطلعة  "أن الامر لم يحسم بعد لا في اتجاه إجراء الامتحانات ولا إلغائها والامر رهن تطور الاوضاع، وحين يتخذ القرار سيصدر بيان عن وزارة التربية".

في المقابل، أكدت المصادر "حصول اجتماعات بين الادارة ورؤساء المناطق التربوية الذين بدورهم اجتمعوا مع مدراء ثانويات ومدارس لمعرفة ما أنجزه كل من القطاعين الخاص والعام من المنهج الدراسي، لاحتساب الايام التي عوّضتها المدارس والايام المتبقية للتعويض، ومحاولة تكوين فكرة للتمكن من تحديد موعد للامتحانات، إنما الامور لم تحسم بعد وكلها مجرد مداولات. فهناك مدارس عطلت 26 يوماً في حين مدارس أخرى عطلت يومين فقط، وشمالا مثلاً نسبة الاقفال كبيرة. كما ان القيمين على القطاع التربوي يخشون من تعطيل لاحق، إذ لا يمكن لأحد التكهن بما سيحصل".

وأكدت المصادر أن فكرة إلغاء الامتحانات الرسمية لم تطرح حتى الآن، بانتظار تعويض المنهج، إنما علينا الاخذ بالاعتبار الكثير من الامور، مع أمل عدم حصول اي تطور قد يؤدي الى إلغائها، لأن في حال تأخرت الامتحانات، هناك طلاب يودون متابعة دراستهم في الخارج، لا يمكنهم الانتظار".

وردا على تساؤل الكثيرين حول جدوى شهادة البروفيه ولمَ لا يصار الى إلغائها، أوضحت المصادر "ان هذه الشهادة صادرة بموجب قانون وهي المرحلة الاولى لتقييم الطلاب على المستوى الوطني بعد ثلاثة عشر عاما من الدراسة، ولإلغائها علينا تعديل قانون الامتحانات ووضع بديل منه"، متسائلة: "هل سيكون البديل امتحان المدرسة؟ وهل يمكن للمدرسة القيام بقياس وطني مشابه ومساو للامتحانات الرسمية، كما في فرنسا؟ وبالتالي علينا تصحيح كل القوانين المرتبطة بالوظائف التي تتطلب حيازة الشهادة المتوسطة، كشرطي البلدية وغيرها.


  • الكلمات المفتاحية :