القناة 23 محليات

حكومة دياب تلفحها نيران الشارع... و هدف الحراك انتخابات نيابية مبكرة

- لبنان 24

نشر بتاريخ




حجم الخط

إثر  عودة الطوفان الشعبي إلى الشارع في المرحلة الثانية من الانحدار الشامل و دخول لبنان عصر الفوضى الشاملة ما يجعل  مواجهة السلطة مع شعبها تتسم بالعنف أمام  فلتان الشارع من كل الضوابط ، اما السلطة  فتقف عاجزة أمام الرهان  على حكومة لفحتها نيران الشارع قبل ولادتها. 

سعد الحريري نفض يديه حتى من مهام تصريف الأعمال و يتفرج، فيما سائر الأطراف تتصرف بأن واجباتها تقف عند ولادة الحكومة، في حين أن حكومة دياب الموعودة قد تصبح ضحية موجة الغضب الشعبي المرتدة على أهل الحكومة

في ظل انسداد الافق حاول الوزير جبران باسيل القفز من المركب غير أن حسابات السلطة حتمت عليه تغليب  الواقعية على المصلحة السياسية ، في حين تولى الرئيس نبيه بري عملية إخراج الحكومة من مأزقها خلال يومين بعدما أسند اليه "حزب الله" مهمة تبديد خلافات الحقائب و الحصص "طالما ان الظرف لم يعد يحتمل دلع حلفاء الصف الواحد".

بالمقابل تتوعد مجموعات الحراك الرئيس المكلف و من يقف خلفه بإسقاط مشروعية حكومته خلال نهاية الأسبوع الحالي، و لسان حال خيم الاعتصام في بيروت و المناطق “فليشكلوها و الباقي علينا"، و تعلق أطياف الحراك  على عمق الازمة المستشرية التي يقابلها فقدان المصداقية بسلطة متخاصمة و متحاصصة في آن، و الدليل على ذلك الحقائب الوزارية الموزعة بين القوى السياسية التي لا يتجرأ أهلها الظهور في مكان عام و الا أصبحوا عرضة للثوار.

تختلف مكونات الحراك حيال خارطة الحل لازمة شديدة التعقيد في لبنان بما فيها أولويات الاحتجاج بين المصارف او الطبقة السياسية الحاكمة، لكنها  بالمقابل تجمع على أن بداية الحل تكون بحكومة مستقلة حيادية بعيدة عن الطاقم السياسي الحاكم، و هذا هو لب الخلاف مع السلطة التي لا تزال تتحكم بها حالة الإنكار و المكابرة.

في هذا الإطار، أشارت معلومات لـ"لبنان 24" إلى أن هدف مجموعات الحراك نزع الشرعية من السلطة عبر المطالبة بإجراء انتخابات نيابية مبكرة طالما أن حكومة دياب أصبحت بحكم الساقطة و لن تعبر مهما كلف الأمر، و ما اصرار الحراك على المطلب الا نتيجة  الابتزاز الفاضح لقوى السلطة و القول بأن حكومة حيادية او مستقلة لن تنال ثقة المجلس بحكم سيطرة الكتل السياسية. 
لعل النائب ايلي الفرزلي اول من التقط الإشارة محذرا من الانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة ليقينه بأن المطالب باتت تندرج صعودا نحو تغيير شامل في بنية النظام السياسي، ما يعطي انطباعا بأن المرحلة المقبلة  ستتسم بالقوة و العنف قد لا تخلو من سقوط الدماء جراء حدة الصراع القائم .