القناة 23 محليات

العقوبات "تكوي" حزب الله.. وخياراته أحلاها مُرّ!

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

ضربة جديدة يتلقاها “حزب الله” من بريطانيا هذه المرة، اذ أعلنت وزارة الخزانة البريطانية إنها أدرجت “حزب الله” بالكامل تحت قانون تجميد أصول الجماعات الإرهابية لعام 2010. وفي السابق كان الجناح العسكري فقط لـ”حزب الله” هو المستهدف بتجميد الأصول بموجب قواعد الحكومة البريطانية. ضربة لا يمكن فصلها عن تحولات كبرى تجري على مستوى المنطقة، وفي سياق ضربات موجعة تلقتها الأذرع الإيرانية في المشرق العربي وعلى امتداد الهلال الإيراني:

اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في العراق، الذي كشف الردّ الفعل الإيراني على الاغتيال حجم الصدمة التي تلقتها ايران، بحيث انها لم تكن لتتوقع مثل هذا الحدث.

اغتيال ابومهدي المهندس وهو الشخصية القيادية والتنظيمية للحشد الشعبي والممسك بقيادة الاذرع الإيرانية في العراق، وهو ما سبب اهتزازا معنويا كبيرا في صفوف القوى العراقية الموالية لإيران، وتكليف امين عام “حزب الله” بالاشراف على هذه الاذرع يكشف كم خسرت ايران في هذه الضربة، بحيث انها تفتقد لأي شخصية عراقية يمكن ان تدير هذا الملف فاحالته لنصرالله بعد خسارة سليماني والمهندس.

استقالة الحكومة الروسية والاهم استقالة وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الذي كان مهندس عملية الدفاع عن محور الممانعة ولا سيما الدور الإيراني في المنطقة العربية.

و رفع مرشد ايران السيد علي خامنئي الصوت عاليا في مواجهة ما سماه محاولة اميركا الاتيان بحكومات عميلة في سوريا ولبنان، في ظل معلومات عن ان الوجود الإيراني في سوريا بات على الطاولة بين الأطراف المؤثرة مثل روسيا وإسرائيل وتركيا والإدارة الأميركية، خصوصا ان الأوساط الإيرانية وتلك القريبة من “حزب الله” تنظر بعين الشك والريبة الى أدوار روسية وسورية في عملية اغتيال سليماني.

هذه العناوين تجعل من العقوبات البريطانية، امرا غير منفصل عما يحيط بـ”حزب الله” وايران، فالى جانب توقيف سفير بريطانيا لساعات في طهران غداة سقوط الطائرة الأوكرانية، حيث تدرك طهران ان الموقف البريطاني لاسيما في الملف النووي وفي الترحيب باغتيال سليماني، ان ثمة محاولة اطباق أوروبي على ايران عبر التشدد في شأن ملفها النووي، والجديد هو ملف الطائرة الأوكرانية الذي سيشكل وسيلة ضغط على ايران، وهو ما دفع خامنئي نفسه الى الطلب من أهالي الضحايا عدم تسييس عملية سقوط الطائرة المدنية. والى هذا المسار جاء توقيت العقوبات على حزب الله، في سياق القطيعة الكاملة مع هذا الحزب الذي ظلّ مسؤولوه من بعض النواب والكوادر يزورون بريطانيا بدعوات رسمية او شبه رسمية، وانهاء كل الالتباس الذي كان قائما نتيجة الفصل بين جناح عسكري وآخر مدني في “حزب الله”.

الموقف البريطاني يتكامل مع الموقف الألماني الذي ادرج “حزب الله” على لوائح الإرهاب، ويضعف الموقف الفرنسي على هذا الصعيد، بعدما تماهت المانيا وبريطانيا مع الموقف الأميركي. الخيارات امام “حزب الله” اليوم باتت ضيقة الهوامش، أي ان “حزب الله” بات من الصعب عليه التخفي، أي انه امام مواجهة صريحة وعلنية فاما ان يطلق العنان للرد أو يتجه نحو مسار لن يكون أقل من اعلان الاستسلام.

 

المصدر: جنوبية